دبلوماسي مصري: الحكومة عجزت عن تقديم ما يُثبت سعودية جزيرتي تيران وصنافير – إرم نيوز‬‎

دبلوماسي مصري: الحكومة عجزت عن تقديم ما يُثبت سعودية جزيرتي تيران وصنافير

دبلوماسي مصري: الحكومة عجزت عن تقديم ما يُثبت سعودية جزيرتي تيران وصنافير

المصدر: زكية هداية – إرم نيوز

رأى رئيس هيئة الدفاع عن جزيرتي تيران وصنافير معصوم مرزوق، أن ”الدستور المصري المستفتى عليه في العام 2014، لا يُجيز لرئيس الجمهورية تعديل الاتفاقيات الدولية، وهو ما يبطل الاتفاقية الموقعة بين القاهرة والرياض بشأن تيران وصنافير“، لافتًا إلى أن ”مصر لديها ترسيم لحدودها يشمل الجزيرتين منذ العام 1906، في حين رسمت السعودية حدودها العام 1932“.

واعتبر السفير المصري معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن ليبيا أخذت واحة جغبوب من مصر عنوة، وذلك أثناء الاحتلال البريطاني، حيث كانت الواحة ضمن الأراضي المصرية في خرائط العام 1906، معتبرا أن الإيطاليين والإنجليز ضمّوها إلى ليبيا.

التقت ”إرم نيوز“ مرزوق، في حوار صحفي دار فيه الحديث حول الجزيرتين والخلاف الدائر عليهما، وحول الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، كما تطرقت معه إلى أداء مجلس النواب، وكان نص الحوار كالتالي:

”إرم نيوز“: ما مستجدات قضية تيران وصنافير؟

مرزوق: ”كان أول حكم صدر بمصرية تيران وصنافير في 21 حزيران/يوينو الماضي، وننتظر الحكم النهائي في 5 كانون الأول/ديسمبر المقبل“، منوها إلى أن ”الحكومة لجأت إلى ألاعيب قانونية وطعنت في مجلس الدولة بوقف التنفيذ“، مشيرا إلى أنه ”ﻷول مرة في تاريخ الشعوب، تطعن الحكومة على حكم يثبت لها ملكية أرضها“.

وأردف مرزوق قائلا: ”على الحكومة الحالية الاعتذار للشعب المصري، ﻷن كافة الأحكام قضت بمصرية الجزيرتين، والحكومة عجزت عن تقديم مستند عليه القيمة يُثبت سعودية الجزيرتين“.

”إرم نيوز“:ما المستندات التي قدمتها الحكومة أمام المحكمة؟

مرزوق: ”للأسف كل ما قدمته الحكومة من مستندات عبارة عن ورق لحمة وكتاب ﻷحد الصحفيين لا أريد ذكر اسمه، ولأنني شغلت منصب مدير إدارة المعاهدات الدولية أستطيع أن أفرق جيدًا بين الوثيقة التي يعتد بها القانون الدولي“.

وواصل مرزوق، قائلا: ”طلبت من محاميي الحكومة وثيقة تثبت ادعاءهم بأن الملك عبدالعزيز أعطى الجزيرتين للملك فاروق كوديعة، فلم يقدموا شيئًا فضلاً عن أن الجزر في الحضن المصري قبل إنشاء السعودية العام 1932، ومصر لديها ترسيم لحدودها العام 1906“.

”إرم نيوز“: هل تغيّر مسار القضية بعد أزمة العلاقات المصرية السعودية الأخيرة؟

مرزوق: لا أعتقد أن مسار القضية قد تغيّر، لأن الموقف من حيث المستندات وحيثيات الحكم الأول لم يتغير، لذلك لا يمكن أن يطعن عليهما، في حين أن المدافعين عن مصرية الجزيرتين محجوبون عن الرأي العام، لأن الإعلام الرسمي لا يسمح لنا بالحديث ويحجب كلامنا“.

”إرم نيوز“: هل التوقيع على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود دستوري؟

مرزوق: لا، غير دستوري، لأنه طبقا للمادة 151 من دستور 2014 التي تقول في الفقرة الثالثة، إنه لا يملك أحد حتى رئيس الجمهورية أن يتصرف في أي من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وأثق في قضاء مجلس الدولة لأنه الحصن الوحيد للعدالة“.

”إرم نيوز“: هل يبني القضاء في بعض الأحيان آراءه وفقًا لمستجدات سياسية بين البلدين؟

مرزوق: ”لا، فالقضاء المصري ينبغي أن يكون فوق المهاترات السياسية وقضاؤنا لابد أن نفخر به، والحكم الأول صدر رغم وجود ضغط من رئيس الدولة، الذي قال: ”محدش يتكلم في هذا الموضوع تاني“، لكن هؤلاء القضاة وجدوا مستندات قاطعة جعلت القضاة يحكمون بمصرية هذه الجزر، و-للأسف- وصلنا لمرحلة أصبح فيها البترو دولار المتحكم في الذمم“.

”إرم نيوز“: هل هيئة الدفاع خاطبت السعودية في هذا الأمر؟

مرزوق: ”نعم فمنذ شهرين أرسلت رسالة مفتوحة الى الملك سلمان، قلت له أنصحك أن تيران وصنافير ليستا أرضا لكم، طبعا من الناحية السياسة هذا الكلام لا يليق لأنه يخلق مشكلات بين الشعبين، وقلت في الرسالة: ”لن يدافع عنكم أحد إلا مصر، ولو أخذتم الجزيرتين لن يصمت المصريون، فالأرض منذ فجر التاريخ لها قدسية لدى المصري“.

”إرم نيوز“: هل حدث جدال مشابه لتلك القضية في السابق؟

مرزوق: ”نعم، ليبيا أخدت من مصر واحة جغبوب العام 1925، أثناء الاحتلال الإيطالي لليبيا وأولادنا وأحفادنا لن يتركوها، وواحة جغبوب كانت ضمن الأراضي المصرية في خرائط العام 1906، وهي مساحة كبيرة جدًا والإيطاليون والإنجليز أجروا تقسيمًا جديدًا، وضموا هذه الواحة لصالح ليبيا“.

”إرم نيوز“: ما ردك على حديث مفيد شهاب بأنه لا وجود لقاعدة الحيازة الممتدة؟

مرزوق: ”للأسف حزنت لما قاله الدكتور مفيد شهاب من نفيه لقاعدة الحيازة الممتدة في القانون الدولي، وأقول له راجع شهاداتك في القانون الدولي، هناك أحكام من محكمة العدل الدولية في هذا الأمر، وأنصحه بقراءة كتاب نبيل العربي، الذي قال فيه إن قاعدة الحيازة الممتدة،هي إحدى الأدوات التي استخدمناها في مفاوضات طابا“.

”إرم نيوز“: ما رأيك في أداء البرلمان الحالي؟

مرزوق: ”البرلمان الحالي أقرّ 600 قانون خلال أيام معدودة، وهو ما يجعل ثمة علامات استفهام أمام أدائه وقدرته على إنجاز كل تلك القرارات في هذا الوقت القصير“.

”إرم نيوز“: ما الحل للأزمة الاقتصادية الحالية؟

مرزوق: ”يجب فرض ضرائب تصاعدية على رجال الأعمال، وأن تضع الدولة يدها على الصناديق الخاصة، والنظر لأصحاب الأجور العالية، فلم يتم تحديد حد أقصى للأجور، فضلا عن التوقف عن سياسة الجباية من جيوب الناس ووقف سياسة القروض، فمبارك كان يكلف لجانا تبحث القروض ومدى تحميلها على الميزانية، وكان يتم رفض أي قرض يزيد على 9% على الميزانية، وكذلك القضاء على الفساد الذي ينهب من مصر 300 مليون دولار، وزيادة الدعم والتوقف عن المشروعات الوهمية كقناة السويس“.

”إرم نيوز“: ماذا لو استمر الوضع الحالي؟

مرزوق: ”للأسف ستحدث ثورة بل أكاد أرى ما هو أبعد من الثورة وهو الفوضى الخلاقة، يجب إنقاذ الاقتصاد فنحن ننزلق على طريق الإفلاس، يجب أن يتم استيعاب الشباب الذين يمثلون 60% من جملة المجتمع، فهم كالطاقة الذرية قد تستغل للأفضل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com