إهدار 18 مليون جنيه في عطاءات مخالفة.. آخر فضائح الفساد بقطاع الزراعة المصري (صور)

إهدار 18 مليون جنيه في عطاءات مخالفة.. آخر فضائح الفساد بقطاع الزراعة المصري (صور)

المصدر: محمد حميدة وآلاء طاهر – إرم نيوز

لا تزال عمليات الفساد تسيطر على مساحة كبيرة من قطاع وزارة الزراعة المصرية، ما أدى إلى إهدار مليارات الجنيهات لصالح مجموعة بعينها من المنتفعين، الذين استغلوا سلطاتهم ونفوذهم للتربح بطرق غير مشروعة.

”إرم نيوز“ تكشف عن فساد أحد القطاعات، وهي الإدارة العامة للشؤون الهندسية بالهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية، التي يرأسها المهندس ماهر سوريال شحاتة، حيث تضمنت مستندات أطلعت عليها ”إرم نيوز“عددًا من المخالفات، تمثلت في عملية توريد 140 قفصًا سمكيًا لوادي مريوط بقيمة 10 ملايين و686 ألف جنيه بموجب أمر الإسناد رقم 12 لسنة  2013/2014 مقاولة جهاز مشروعات الخدمة الوطنية.

كما تضمنت العملية الثانية، تعلية الجسر الشمالي الغربي بحوض 2000 فدان، بمشروع مريوط بقيمة 8 ملايين جنيه بموجب أمر الإسناد رقم 47 الصادر بتاريخ 22/10/2014 مقاولة جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، فضلاً عن عملية إنشاء بوابة الصرف من حوض 400 فدان على مصرف النصر البحري ”البنجر“ بوادي مريوط الكيلو 6.50، وعملية إنشاء جدار على مصرف النصر البحري، حول مشروع مريوط، بقيمة تعاقدية بلغت مليونا و785 ألف جنيه، بموجب أمر الإسناد رقم 46 الصادر بتاريخ 22/10/2014 مقاولة جهاز مشروعات الخدمة الوطنية.

وتمثلت مخالفات الهيئة في قيام اللجنة الفنية، بإعداد كراسة الشروط والمواصفات الفنية، بصفة مجهلة وبدون دراسة، سواء للموقع أو للخامات أو للأسعار، وترتب على ذلك عدم ملاءمة الأقفاص التي تم توريدها للمشروع، لظروف وطبيعة الموقع المراد تركيب الأقفاص به.

وأشارت المستندات إلى أن اللجنة، لم تستعن بخبير من دولة إيطاليا متخصص في الأقفاص السمكية، يتقاضى راتبًا شهريًا من الهيئة، لا يقل عن 35 ألف جنيه شهريًا.

كما كشفت المستدات جانبًا آخر من المخالفات، تمثل في قيام اللجنة بتوصيف المشيات ولم تقم بعمل الرسومات التى أشارت إليها بالكراسة، وتركت لمقاول الباطن حرية التصرف، وعدم وجود كراسة شروط ومواصفات فنية معدة من لجنة متخصصة في هذه الأعمال، حيث لم يتم وضع توصيف للأقفاص أو الشباك أو نظام تثبيت الأقفاص أو الكرفانات الموردة مع الأقفاص.

الكارثة الكبرى التي ذكرتها المسندات، تتمثل في فراغ اللجنة، المكونة من رؤساء الإدارة المركزية ومديري العموم، من أي مهندسين متخصصين في هذا المجال، يكون لهم سابق خبرة.

اختيار مريب

وبيّنت الأوراق، قيام اللجنة الفنية، بترسية العملية على إحدى شركات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وهى ”الشركة العربية العالمية للبصريات“، وهي ليست متخصصة فى أعمال المقاولات، وليس لها أي سابقة أعمال في هذا المجال، خاصة أن الهيئة لم يسبق لها تنفيذ أقفاص سمكية من قبل، وتركت الشركة العامة للمقاولات والتابعة لنفس الجهاز (جهاز مشروعات الخدمة الوطنية) وهي الشركة المتخصصة وكذلك إغفال جهاز الصناعات البحرية المتخصصة في الأقفاص البحرية، والتي لها سابقة توريد مع الهيئة في هذا المجال.

وأشارت إلى أن مقاول الباطن، قام بتوريد أصناف ليست معتمدة، وليست منتجة على أساس علمي، وغير مسجلة بوزارة الصناعة، وليس للشركة المنتجة لهذه التوريدات أي سجل صناعي، ما قد يضر بالمشروع بالكامل وبالتحديد عينة البراكيت الموردة للمشروع، والذي طلب الخبير الإيطالي تغييرها لعدم صلاحيتها، والواردة بتقرير الخبير الإيطالي.

وكشفت المستندات أنه لم يتم الانتهاء من المشروع، على الرغم من أن مدة التعاقد من 3 إلى 4 أشهر، فيما مضى عليه أكثر من عامين، وضاعت على الدولة الاستفادة بهذه الاستثمارات.

الجسر الشمالي

الأمر الآخر فيما يتعلق بعملية تعلية الجسر الشمالي الغربي بحوض 2000 فدان بمشروع مريوط، أشارت المستندات إلى أن جهاز المشروعات، تقدم بعرض فني لتوريد كسر محاجر بمبلغ 24 جنيهًا للمتر، ولم يتم الترسية عليه، بسبب رفض اللجنة الفنية، وقام ماهر سوريال، باستبعاد أحد أعضاء اللجنة الفنية، وتم الترسية لذات البند بسعر المتر 76 جنيهًا لنفس المقاول، علما بأن مقاولي الباطن تابعان لماهر سوريال وهم ( شركة اشرف الحجاوي، أحمد عوض الله).

وأكدت الأوراق أن المخالفات السابقة، أدت إلى إهدار مال عام قيمته 18 مليون جنيه منذ العام المالي 2012/2013 حتى تاريخه، وتعمد المهندس ماهر سوريال إبعاد المهندسين المتخصصين بالإدارة الهندسية، عن هذه الأعمال ليتمكن من ترسيتها على مقاولين باطن، لهم علاقة وصله به.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة