لماذا قفز الدولار 2 جنيه خلال 48 ساعة في مصر؟

لماذا قفز الدولار 2 جنيه خلال 48 ساعة في مصر؟

المصدر: يوسف القاضي - إرم نيوز

 واصل الدولار ارتفاع أسعاره أمام الجنيه لليوم الثالث على التوالي، في السوق المصرية، اليوم الاثنين، متخطياً حاجز الـ17.5جنيه، فيما وصل إلى 18جنيهاً بالسوق السوداء، ليرتفع قرابة 2 جنيه عن سعره نهاية الأسبوع الماضي، دون أسباب منطقية، وفي قفزة سريعة رآها الكثيرون ”صادمة ومفجعة“.

وارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي، أمام الجنيه المصري، اليوم الاثنين، حيث بلغ 17.14 جنيه للشراء و17.66 جنيه للبيع، في حين تتنافس البنوك على الشراء بأسعار متفاوتة، بسبب القرارالأخير للبنك المركزي المصري، بتحرير سعر الصرف ”تعويم الجنيه“.

الحكومة السبب..

في هذا الصدد، شنت الدكتورة يمنى الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، هجوماً حاداً على الحكومة المصرية، برئاسة الدكتور شريف إسماعيل، والوزراء المعنيين بالسياسة الاقتصادية، وطارق عامر، مسؤول البنك المركزي، مؤكدة أن الواقع الاقتصادي المصري، يؤكد غياب الرؤية، وعدم وجود خطة لحماية الاقتصاد، قبل تحرير سعر الصرف.

وأرجعت حماقي في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، القفزة السريعة لسعر الدولار، إلى السماح باستيراد ”السلع غير الأساسية“، الأمر الذي أدى إلى زيادة في الطلب على الدولار، ومن ثم ارتفاع أسعاره، مشيرة إلى أن قرارات الحكومة بعدم استيراد سلع ترفيهية ”حبر على ورق“، وتم الالتفاف عليها، ليعود السوق إلى طبيعته مرة أخرى.

وتساءلت: هل يعقل أن يتم تحرير سعر الصرف، وإصدار قرارات من المجلس الأعلى للاستثمار، ثم نسمع تصريحات عن عدم استيراد سلع ترفيهية، ولا نجد قائمة تضم السلع المحظور استيرادها؟.. وهل يعقل أن يتم تحرير سعر الصرف، دون وجود خطة، للحفاظ على الحد الأدنى من التدفقات الدولارية لسد الاحتياجات الأساسية؟.. وهل ظلت الحكومة تاركة السوق السوداء للدولار أكثر من 6 أشهر لتتخذ قرار تحرير سعر الصرف، دون رؤية؟

وأضافت: ”ما أراه هو كارثة بكل المقاييس، وأقول للمسؤولين.. اتقوا الله“.

لا توجد خطة

واعتبر خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي أن سعر الدولار أصبح عملية ”عرض وطلب“، وبعد وجود قرارات وتصريحات عن عدم استيراد بعض السلع خاصة الترفيهية، تراجع السعر للتخوف من المجازفة، إلا أنه بعد ذلك تم الالتفاف على الأمر، من خلال استيراد جميع السلع ليتزايد الطلب على الدولار.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ أن السياسة النقدية، تفتقد الرؤية، وحماية الاقتصاد، ولم تفعل قرارات سابقة بحظر الاستيراد، متسائلاً ”لماذا لم تصدر قائمة حقيقية بحظر استيراد سلع معينة لفترة معينة، ويتم تنفيذ ذلك على أرض الواقع؟، أما التخبط فلن يزيد الوضع إلا سوءاً“.

وقال مصرفي بأحد البنوك -رفض ذكر اسمه- إن الارتفاع المفاجئ لسعر الدولار، يرجع أيضاً إلى تصريحات صادرة من البنوك، بأنها ستبدأ في توفير احتياجات مستوردي السلع غير الأساسية من الدولار الأمريكي.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“: ”أن السعر متعلق بالعرض والطلب، فإذا استمر الطلب على نفس المستويات، مع عدم تحرك العرض صعودًا لمقابلة الطلب، فإن الاتجاه الصاعد الحالي للدولار قد يستمر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com