مصر.. نواب يطلقون حملة لبيع سيارات الوزراء في مزاد علني

مصر.. نواب يطلقون حملة لبيع سيارات الوزراء في مزاد علني

أطلق عدد من نواب البرلمان المصري، حملة تطالب وزراء الحكومة بمزيد إجراءات التقشف، تتضمن بيع أسطول سياراتهم الفارهة في مزاد علني وإيداع تلك الأموال في خزينة الدولة واستخدام سيارات محلية الصنع، في إطار محاولات الخروج من الأزمة الاقتصادية، التي تمر بها البلاد.

وبحسب تقدير بعض النواب وبنود الموازنة العامة للدولة، فإن سيارات الحكومة تستنزف أكثر من 4.2 مليار جنيه في العام، ما بين شراء سيارات جديدة واستهلاك وقود وصيانة وتراخيص، مشيرين في الوقت نفسه إلى رصد  3 مليارات و259 مليون جنيه لشراء سيارات جديدة، خلال العام الجاري فى الموازنة العامة للدولة.

,من جانبه، قال الدكتور محمد عبده، عضو مجلس النواب، عن حزب الوفد لـ”إرم نيوز”، إن الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد، يستلزم على أعضاء الحكومة، التخلي عن الرفاهية التي يتمتعون بها، مضيفًا: “لا يمكن لدولة مدينة وتستنجد بمساعدة صندوق النقد الدولي، وفي حالة شبه إفلاس، أن يستقل كبار موظفيها سيارات المرسيدس والبي أم دبليو”، مطالباً بسحب أسطول السيارات الفارهة وبيعها في مزاد علني، وإعادة استخدام الوزراء سيارات مصرية الصنع أسوة بوزراء الهند.

وهاجم عضو مجلس النواب، في تصريحات لـ”إرم نيوز” الحكومة المصرية، قائلاً “الحكومة في وادي والشعب في وادي” على حد تعبيره، مؤكدًا أن “الشعب المصري في حالة غليان من ارتفاع الأسعار وفي ضائقة شديدة، فيجب على الحكومة أن تضرب المثل أولاً، وأن تكون قدوة للشعب المصري، وتشاركه في ضائقته المالية التي يمر بها”.

وعن تقديره لثمن سيارات الوزراء، أكد أن العبرة ليست في ثمن السيارات، وما ستحققه من مكاسب مالية ضخمة، وإنما يجب على الحكومة أن تضرب مثلاً للشعب، أن هناك حالة تقشف لا تنطبق على الشعب فقط، بل على الوزراء أولا قبل الفقراء.

وقال النائب أحمد حسن الفرشوطي، عضو مجلس النواب لـ “إرم نيوز”، إن مصر بحاجة إلى تقشف حقيقي، وليس شكليًا، ينتهي عند إصدار بيان إعلامي، مشددًا على أهمية مراقبة مجلس النواب، لخطط التقشف الحكومي، مشيرًا إلى وجود كثير من أوجه البذخ الحكومي الذي لا تتضمنه خطط الحكومة للتقشف، وأن كثيرًا من ما تعلنه الحكومة، لا يطبق ويبقى مجرد تصريحات إعلامية، مثل إعلان وقف شراء المياه المعدنية، وتخفيض معدلات السفر والمأموريات، وترشيد استخدام السيارات.

وأضاف “لا يمكن لأي دولة تمر بضائقة مالية، أن ترصدت 3 مليارات و259 مليون جنيه، لشراء سيارات جديدة خلال العام الجاري، في الموازنة العامة للدولة”، مؤكدًا أن سيارات الحكومة، تستنزف أكثر من 4,2 مليار جنيه في العام، ما بين شراء سيارات جديدة واستهلاك وقود وصيانة وتراخيص.

وطالب الدكتور سمير غطاس، عضو مجلس النواب، في تصريح لـ “إرم نيوز”، بضرورة تخفيض عدد الوزرارت الحكومية إلى 16 وزارة فقط، وليس تخفيض سياراتهم، مؤكدًا أن مصر تمر بأزمة مالية طاحنة، تستوجب على الحكومة التقشف قبل مطالبة المواطنين بالإجراء نفسه.

يذكر أن عدد السيارات الحكومية، قد بلغ في عام 2011، 141 ألفًا و600 سيارة، وانخفض إلى 136 ألفًا و900 سيارة عام 2012، وواصل انخفاضه عام 2013 فوصل 119 ألفًا و800 سيارة، ثم عاود الارتفاع مرة أخرى عام 2014 ليصل إلى 120 ألفًا و900 سيارة ، وواصل الارتفاع في العام الماضي ليصل إلى 122 ألفًا و900 سيارة.

كما أن هناك ما يقارب من  22 ألف سيارة، يستخدمها الوزراء والمسؤولون في تنقلاتهم، وتستهلك طبقًا لموازنة الدولة لعام 2016- 2017،  وقودًا في العام قيمته 159 مليون جنيه، بزيادة 20 مليون جنيه عن قيمة الوقود الذي استهلكته  في ميزانية الدولة عام 2015- 2016، والذي بلغ 139 مليون جنيه.