ماذا ستفعل مصر بالشريحة الأولى من قرض صندوق النقد؟!

ماذا ستفعل مصر بالشريحة الأولى من قرض صندوق النقد؟!

أكد اقتصاديون مصريون أهمية حصول مصر على الشريحة الأولى بقيمة 2.75 مليار دولار، من قرض صندوق النقد الدولي البالغ 12 مليار دولار في هذا التوقيت،  لتشجيع المستثمرين على الدخول بالسوق المصرية.

ولفت الخبراء  إلى أن “الموافقة من جانب صندوق النقد جاءت في التوقيت المناسب، ما ساهم في تحريك المؤشرات الاقتصادية المصرية في التصنيفات الدولية”.

وقالت الخبيرة المصرفية وعضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان المصري “بسنت فهمي”، “إن الاقتصاد المصري سيتنفس الصعداء مع هذه الشريحة، ليس بسبب المبلغ وحجمه الذي سيتم اقتراضه، ولكن الأهم هو موافقة أكبر مؤسسة اقتصادية في العالم، على دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي، ما سيساهم في دخول استثمارات مباشرة وغير مباشرة في الفترة المقبلة”.

وأوضحت فهمي في حديث لـ”إرم”، أن مصر ستضخ الشريحة الأولى في الاحتياطي النقدي، مشددة على أن الدولة لن تنفق من الاحتياطي بعد إدخال هذه الشريحة وتحرير سعر الصرف وزيادة أسعار المحروقات، إلا في أضيق الحدود.

بدوره أكد أحمد عزت وهو مسؤول في أحد أكبر البنوك المصرية، “إن الشريحة سيتم من خلالها تعزيز احتياطي النقد الأجنبي” لافتا إلى “أن الجهاز المصرفي المصري لن يسير على الأسلوب السابق الذي أدى إلى حرق الدولار، بمعنى أنه لن يتم بيعه لإتمام أغراض الاستيراد”.

وقال عزت في حديث مع “إرم نيوز”  إن “ما سيتم استيراده سيكون موادا خامة وسلعا أساسية فقط، وسيكون ذلك تحت رقابة الأجهزة المصرية المعنية، من خلال إجراءات سيتم الإعلان عنها الأسبوع المقبل، وذلك في ظل محاولات إتمام الهدف من التعويم بالوصول إلى سعر توازني في السوق للعملة الصعبة”.

وأشار إلى أن “المطلوب حاليا في إعادة هيكلة الاقتصاد والسياسة المالية، لتوفير احتياطي قوي من النقد الأجنبي”، لافتا إلى أن الأهم من قرض الـ 12 مليارا هو إعطاء ثقة للاقتصاد المصري، حتى تتدفق رؤس الأموال الأجنبية في صورة استثمارات مباشرة وغير مباشرة في سوق المال الأصلي، مع العمل على تعزيز الصناعة المحلية.

من جانبه أوضح خبير التقييم بالبنك المركزي المصري، حمادة صالح، أن الموافقة على القرض بمثابة خروج مؤقت من عنق الزجاجة في هذه الفترة.

وقال صال في حديث مع “إرم نيوز” إن “الإجراءات الصعبة الخاصة بالتعويم، وزيادة أسعار الوقود هذا العام تم تجاوزها، ما ساعد على مجيء الشريحة الأولى الآن، ولن تكون هناك إجراءات أخرى إلا بعد أن تثبت هذه الإجراءات تحسن الوضع الاقتصادي”.

وأشار “صالح” إلى أن ما يُنتظر حاليا هو استيعاب السوق لقرارات التعويم، حتى يتم وضع ضوابط للاستيراد بما يساعد على تشغيل حركة الصناعة وتوفير المواد الخام.