انسحاب الإخوان من مظاهرات11-11.. فخ للأمن المصري أم صدمة ترامب؟!

انسحاب الإخوان من مظاهرات11-11.. فخ للأمن المصري أم صدمة ترامب؟!

اختلف مراقبون أمنيون مصريون على أسباب إعلان جماعة الإخوان المسلمين عبر حركة “غلابة”، التي انبثقت من التنظيم، وعملت على الحشد في الفترة الماضية لدعوات التظاهر الجمعة 11 نوفمبر الجاري، ضد ارتفاع الأسعار، والعمل على إسقاط النظام، كما ادعت بعض الصفحات الإلكترونية والقنوات الفضائية التابعة للجماعة، إلغاءها قبل ساعات من الموعد المحدد لها.

وقال أمنيون، إن الجماعة لم تلغِ التظاهرات، وأن الأمر عبارة عن “فخ” حتى تسترخي القوات الأمنية في الاستعدادات التي تقوم بها لمواجهة تحركات الجماعة، بينما أكد خبراء في مكافحة الإرهاب، أن حديث الجماعة عن إلغاء الدعوات، يتعلق بالصدمة الناتجة عن فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب، على عكس توقعات وآمال جماعات الإسلام السياسي، لاسيما “الإخوان المسلمين”، الذين وضعوا آمالاً على فوز المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وفي هذا السياق، أكد مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد نور الدين، أن فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب، أحدث صدمة لجماعة “الإخوان”، لافتًا إلى أن إلغاء المظاهرات ضد النظام المصري، لا تكون في الداخل فقط، حيث إن الجماعة كانت تجهز مظاهرات عبر أنصارها في عواصم أوروبية، بلندن وباريس وبروكسل في أوروبا لمساندة مظاهرات “إخوان” الداخل، ولكن النتيجة المغايرة للانتخابات الأمريكية، لاستطلاعات الرأي والتوقعات، بهزيمة حليفتهم “كلينتون” ومجيء من يرغب في تصنيفهم كجماعة إرهابية داخل الكونجرس، خلط الأوراق مما جعلهم يتراجعون عن المظاهرات.

ولفت نور الدين لـ”إرم نيوز”، إلى أن “الإخوان” خسروا الحليف الأكبر، وسيتبع ذلك مع فترة حكم “ترامب” وقف الدعم للجماعة من تركيا وقطر، لكن من خلال نظرة رجل شرطة، فأنا أضع أسوأ الاحتمالات، حول أن التراجع من الممكن أن يكون مراوغة لتراخي القوات الشرطية، مشيرًا إلى أن الخطة التأمينية قائمة بأقصى درجات الاستعداد، ومن سيقترب ناحية الأقسام والسجون والسفارات والبنوك، بأي شكل تهديدي، سيتم إطلاق النار دون تحذير لا يوجد تحذير “ضرب في المليان”.

وأردف: “الأمن سيتعامل مع المظاهرات على كونها سلمية، يطبق عليها قانون الطوارئ، بعد أن يتم الإخطار وأخذ الموافقة الأمنية، ومن لم يحصل على إذن ستتم ملاحقته”، مشيرًا إلى أنه سيتم التعديل الذي وعد به الرئيس السيسي على قانون التظاهر، وسيطبق القانون الحالي بحذافيره.

بينما كان لرئيس المجلس الوطني للدراسات الأمنية، العميد خالد عكاشة، رأي آخر، لافتًا إلى أن الحديث عن التراجع، نوع من أنواع المراوغة، وهذا الأمر ليس غريبًا عليه منذ ثورة 25 يناير، عندما دعا للتظاهر ثم تبرأ منها قبل انطلاقها بساعات.

وقال في تصريح خاص لـ”إرم نيوز” : إنه من المعتاد قبل النزول، أن يصدر التنظيم مجموعة من البيانات يتنصل فيها من النزول، وذلك حتى لا يهدد تأثيره في الشارع على قدرات الحشد التي يهلل لها، وفي هذا الوقت يتعلل بأنه انسحب، وإذا أحدثت الدعوات صداها، سيخرج ويقول إنه لم ينسحب ولكنه رغب في مراوغة الأمن.

وأشار إلى أن بيان الانسحاب يحدث التجمعات الشبابية، في حين أنه لا يوجد أي كيان من هذه الكيانات أعلن النزول، وهي حركة استباقية للفشل المتوقع، موضحًا أن صدمة “ترامب” سيكون لها تأثير على المستوى الاستراتيجي، وليس لها علاقة بـ 11 نوفمبر.