من هو صاحب قرار تعويم الجنيه المصري؟

من هو صاحب قرار تعويم الجنيه المصري؟

قالت مصادر مقربة من النظام المصري، اليوم الجمعة، إن رئيس البنك المركزي طارق عامر، ألحَّ على ضرورة تطبيق قرار تعويم الجنيه قبيل اجتماع مرتقب لصندوق النقد الدولي في الأسبوع المقبل.

وأشارت المصادر في تصريحات لـ”إرم نيوز”، إلى أن الرئيس السيسي ورئيس الحكومة، طالبا بتأجيل القرار بسبب الدعوات المرتقبة في الحادي عشر من الشهر الجاري، تحت مسمى “ثورة الغلابة”، لكنّ عامر ووزيرة التعاون الدولي سحر نصر، أصرّا على ضرورة تطبيق القرار خلال الأسبوع الجاري، قبيل اجتماع مرتقب لصندوق النقد الأسبوع المقبل.

وأضافت، أن وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار أبدى تخوفات من عملية التعويم قبل دعوات التظاهر المقررة، لكنّ اجتماعًا عُقد بحضور السيسي ورئيس الحكومة انتهى باتخاذ القرار بالمشورة بين كافة الأطراف، لاسيما في ظل وعود من طارق عامر والمجموعة الاقتصادية بالسيطرة على الأمر.

وخرجت الحكومة في مؤتمر صحفي لشرح تفاصيل الأزمات التي تعانيها مصر، فيما دخلت في حالة طوارئ بعد تصاعد الغضب البرلماني والشعبي، عقب الإجراءات الأخيرة التي أدت إلى تعويم الجنيه ورفع أسعار المحروقات وتنامي الغلاء.

وتعاني مصر من نقص متنامٍ في الدولار جعل السوق السوداء مصدرًا رئيسًا للعملة الصعبة بالنسبة للشركات منذ انتفاضة 2011، وما أعقبها من قلاقل أدت إلى عزوف المستثمرين الأجانب والسياح المصدرين الرئيسيين للنقد الأجنبي، ما دفع الحكومة أمس لاتخاذ قرار التعويم للجنيه المصري.

وارتفع سعر الدولار أمام الجنيه المصري، اليوم الجمعة، بشكل غير مسبوق، ليسجل أعلى سعر ضمن السوق السوداء 19:00 للشراء، مقابل 19:20 للبيع، وذلك بعد يوم واحد من قرار التعويم.

إلا أن بعض التعاملات في السوق السوداء، سجلت أرقامًا أقل ما بين 16 شراء، و17 بيع، ويأتي التذبذب في الأسعار، وفق طبيعة التعاملات في السوق الموازية، والتي لا تخضع لضوابط معينة، إلا في كميات العرض والطلب ومكان البيع والشراء.

أما في التعاملات الرسمية، فقد ارتفع السعر الرسمي للدولار في البنوك المصرية، إلى 13.01 جنيه للشراء و13.50 للبيع.

وحذَّر مراقبون وجمعيات أهلية في مصر، من موجة الغلاء “غير العادية” التي تشهدها البلاد، وانعكاس القرارات المتلاحقة التي نفذتها الحكومة خلال الساعات الماضية، على خلفية تعويم الجنيه، وهبوطه أمام الدولار الأمريكي، ما أسفر عن ارتفاع أسعار أغلب المنتجات خاصة البترولية، وأدى إلى ارتفاع كافة وسائل النقل.