الأحزاب المصرية تستنفر وتسعى لإقالة الحكومة عبر البرلمان

الأحزاب المصرية تستنفر وتسعى لإقالة الحكومة عبر البرلمان

أكدت أحزاب سياسية إصرارها على إسقاط الحكومة المصرية من خلال سحب الثقة منها عبر البرلمان، متسلحة بما تعيشه البلاد من أزمات اقتصادية ومستغلة الغضب الشعبي المتصاعد لتحقيق غايتها.

ويأتى الحراك السياسي الجديد ،على الرغم من رفض البرلمان المصري سابقاً سحب الثقة من الحكومة، بعد أن صوّت تحالف “دعم مصر” لصالح بقائها.

وقال مصدر برلماني رفيع المستوى، في تصريحات خاصة لـ “إرم نيوز”، إن هيئة مكتب مجلس النواب وجهت دعوة عاجلة لكافة أعضاء البرلمان لعقد اجتماع طارئ لمناقشة الأزمة، وكيفية التعامل مع القرار الحكومي بتعويم الجنيه، الذي أسفر عن جملة من الأزمات الخدمية.

وأشار المصدر إلى أن غضباً واسعاً يسود البرلمان بسبب الإجراءات الحكومة، وأن كافة الحلول مفتوحة أمامهم، من بينها سحب الثقة من الحكومة.

وأكد نواب في حزبي “الوفد” و”المصريين الأحرار”، أن الأيام المقبلة ستشهد طلبًا جديدًا بسحب الثقة من الحكومة المصرية، التي اتهمها نواب في الحزبين بالفشل.

وقال السكرتير العام لحزب “الوفد” ورئيس هيئته البرلمانية بهاء الدين أبوشقة، إن الحراك الذي تبديه الأحزاب وتفاعلها مع قضية غلاء الأسعار، يؤكد أن هناك فشلاً واضحاً في أداء الحكومة، وهذا الفشل يتفاقم، خاصة في ظل عدم وجود خطط لمواجهته.

وأضاف: “ضعف الحكومة ظهر منذ البداية، وإذا كانت مؤسسة الرئاسة تتطلع لإعادة بناء الدولة المصرية الحديثة، فيجب أن تقيل تلك الحكومة، وإعادة اختيار حكومة ووزراء أكثر كفاءة وقدرة على تقديم أداء أفضل”.

من جهته، أكد أحمد عودة نائب رئيس حزب الوفد لـ”إرم نيوز”، أنه سيتم تجديد الطلب لسحب الثقة من الحكومة الحالية، وتشكيل حكومة ائتلافية، من جميع التكتلات الحزبية في البرلمان، تحمل المسؤولية وتنهض بالبلاد.

وقال النائب أحمد حسن الفرشوطي، في حديثه لـ “إرم نيوز” إن النواب يسعون لإيجاد حكومة جديدة قادرة على حل أزمات الغلاء والأزمة الاقتصادية، محملاً حكومة شريف إسماعيل مسؤولية ما يشهده الشارع المصري من أزمات، ومؤكداً أن طرح أي مقترحات لسحب الثقة من الحكومة تحت قبة البرلمان، هو ترجمة لما يدور في الشارع المصري.

واعتبر ناجي الشهابي رئيس “حزب الجيل”، في تصريحات لـ “إرم نيوز”، أن هدف الحكومة من رفع أسعار البنزين هو تمرير عدة قرارات لإقناع المواطن أن هذا أفضل ما لديها، موضحًا أن الحكومة وجهت ضربة قاصمة للمصريين برفع سعر البنزين، والذي ينعكس على أسعار كل المنتجات لارتباطها الوثيق بالنقل.
وأوضح رئيس حزب الجيل، أن الحكومة فنية وليس لها عقل سياسي يرشّد إجراءاتها وقراراتها، مضيفا أن “الحكومة تقول للشعب المصري اخرجْ وثرْ واحنا مش هاممنا حاجة”.

وارتفع سعر الدولار أمام الجنيه المصري، اليوم الجمعة، بشكل غير مسبوق، ليسجل أعلى سعر ضمن السوق السوداء 19 جنيهاً، وذلك بعد يوم واحد من قرار التعويم.

إلا أن بعض التعاملات في السوق السوداء، سجلت أرقامًا أخفض مترواحة بين 16 شراء، و17 بيع، ويأتي التذبذب في الأسعار وفق طبيعة التعاملات في السوق الموازية، والتي لا تخضع لضوابط معينة، إلا في كميات العرض والطلب ومكان البيع والشراء، أما في التعاملات الرسمية، فقد ارتفع السعر الرسمي للدولار في البنوك المصرية إلى 13 جنيهاً.