هل تدخل الحكومة المصرية في صدام مع القضاء؟

هل تدخل الحكومة المصرية في صدام مع القضاء؟

يبدو أن الحكومة في مصر، ستدخل في صدام مع القضاء من خلال مجلس الدولة، وذلك في إطار عملية التقشف وترشيد الإنفاق الحكومي.

وتنوي حكومة شريف إسماعيل، إنهاء الانتداب مع نحو 90% من المستشارين المنتدبين في مجلس الوزراء والوزارات، لاسيما وزارة التنمية الإدارية، وعدد من الهيئات والمؤسسات الحكومية، والاعتماد على الخبراء القانونيين والمحامين المعينين في الجهاز الإداري، ليقوموا بدور المستشارين الذين تتم إعادتهم مرة أخرى إلى مجلس الدولة.

 وأوضحت مصادر برلمانية، من داخل ائتلاف دعم مصر، أن الحكومة ستمثل أمام البرلمان المصري في الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر المقبل، وذلك لتقديم كشف حساب عملها منذ أن نالت الثقة من مجلس النواب في الدورة البرلمانية الماضية، حيث تعتمد الحكومة في بيانها الذي سيقدمه المهندس شريف إسماعيل، حول إجراءات الإصلاح الاقتصادي الذي سيكون صاحب النصيب الأكبر في هذا البيان، بتوضيح عمليات ترشيد الإنفاق والتقشف، والتي بدأت مع البعثات الدبلوماسية، وتستمر في العمل بإنهاء انتداب المستشارين والخبراء الذين تتم الاستعانة بهم، في الاستشارات القانونية والتقاضي وإعداد القوانين واللوائح، ومراجعة العقود والتعاقدات المحلية والدولية.

 وأكدت المصادر البرلمانية لـ”إرم نيوز”، أن الحكومة ستعلن خطة إنهاء الانتدابات القائمة مع مستشارين من مجلس الدولة، لافتا إلى أن مجلس الوزراء تأخر في اتخاذ هذا الإجراء منذ سنوات، خوفا من الصدام مع القضاء، في ظل وجود خبراء قانونيين ومحامين يتم تعيينهم في الجهاز الإداري للدولة، للقيام بهذا الدور القانوني، دون الاستفادة منهم.

وكشفت المصادر، أن رواتب المستشارين المنتدبين تقع على عاتق ميزانية الرواتب الخاصة بالجهاز الحكومي، وليس بالسلطة القضائية. مشيرة إلى أن هذا الإجراء التقشفي، خضع لنوع من الاستفتاء من جانب الحكومة لعدد كبير من النواب، وواجه تأييدا كبيرا في ظل تمسك مجلس النواب بإتمام خطة الترشيد الحكومي.

وقالت المصادر، إن عدد المستشارين المنتدبين غير محدد، ولكن الراتب قد يصل إلى 30 ألف جنيه، وسير مجلس الوزراء في انتهاء انتداب المستشارين والخبراء، يعتبر إثبات حسن نوايا للعمل بجدية في عملية الإصلاح الاقتصادي.