‎ انتفاضة في البرلمان المصري ضد إياد مدني بسبب “ثلاجة السيسي”

‎ انتفاضة في البرلمان المصري ضد إياد مدني بسبب “ثلاجة السيسي”

وصلت سخرية الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني من تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى مجلس النواب المصري، حيث أعلن وكيل لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس النائب طارق رضوان، عن تقدمه بطلب إحاطة إلى وزير الخارجية سامح شكري بسبب ما صدر عن مدني.

وأدى خطأ في نطق اسم الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي وتحويله للسيسي، إلى فرصة لإياد مدني للسخرية ممّا صرح به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أيام عندما قال إن ثلاجته لم تكن تحتوي إلّا على الماء طوال عشر سنوات.

وعلق مدني مخاطبا الرئيس التونسي “أنا متأكد أن ثلاجتكم فيها أكثر من الماء فخامة الرئيس”، ليصبح مدني متهمًا بالإساءة لمصر ورئيسها، ليخرج معلناً اعتذاره للسيسي.

وكان عبد الفتاح السيسي قد صرّح، في المؤتمر الوطني الأول للشباب انعقد في شرم الشيخ بمصر “أنا واحد منكم، والله العظيم قعدت 10 سنين ثلاجتى كان فيها ميه بس ومحدش سمع صوتى، أنا من أسرة غنية جداً وآسف إني بقول كدا على نفسي لكن بقولكم على عزة وعفة النفس”.

وأثار مدني، الجدل داخل مجلس النواب المصري، حيث اعتبر النائب طارق رضوان في تصريحات لـ”إرم نيوز” أن “ما صدر عن إياد مدني في مستهل الكلمة التي قام بإلقائها ترحيبًا بالرئيس التونسى، وما شاب الخطأ بالتصحيح لاسم الرئيس بطريقة أساءت وحملت تطاولاً على القيادة السياسية المصرية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمر استوجب التصدي له من خلال طلب الإحاطة”.

أما عضو لجنة الشؤون العربية في المجلس النائب جمال محفوظ، فقد شن هجوما حادا على تصريحات مدني، مطالباً السعودية بإقالته من منصبه في “الإيسيسكو”، معتبرا تصريحاته بأنها “لا تحمل سوى الإهانة للمصريين”.

ورأى محفوظ في حديث لـ”إرم نيوز”، أن “تصريحات مدني  لم تخرج سوى من شخص لا يعرف حجم وحدود عمله وإمكانيات عمله”، في الوقت الذي أكد فيه على أن “مصر لا تقبل بإهانة رئيسها بهذا الشكل”.

من ناحيته، حذّر النائب محمد عبدالحميد من تكرار مثل هذه التصريحات خاصة من قبل السعودية، وذلك في ظل العلاقات المتوترة بين البلدين منذ تصويت مصر لصالح مشروع قانون روسي في مجلس الأمن تجاه الوضع في سوريا، بما لا يتفق مع توجه السعودية.

وأوضح عبد الحميد في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن “عددًا كبيرًا من النواب، يسعون لتقديم طلبات إحاطة لوزير الخارجية، لبحث آخر المستجدات وقبول الاعتذار من عدمه”، مؤكدًا أن “شعب مصر لا يسمح بإهانة أو السخرية من رئيسه مهما كانت مساحة الخلاف”.

من جهته، قال وكيل الأزهر الشريف الدكتور عباس شومان، في تصريحات رسمية، إن “ما فعله إياد مدني هو تصرف مرفوض يوجب اعتذارًا صريحًا للشعب المصري قبل الرئيس”.

بدوره،  طالب أمين عام تجمع آل البيت واتحاد القوى الصوفية الشريف عبدالله الناصر حلمي، في بيان “بعزل أمين عام التعاون الإسلامي من منصبه فورًا، لأنه سخر من الرئيس المصري في تونس”، مطالباً في الوقت ذاته “الحكومة التونسية بتقديم اعتذار للشعب المصري ورئيس مصر، لعدم الاعتراض والاحتجاج على السخرية”.