مؤيدو السيسي يستبقون "ثورة الغلابة" بالدعوة إلى التبرع لصندوق "تحيا مصر"

مؤيدو السيسي يستبقون "ثورة الغلابة"...

تدعو رسائل تليفونية المصريين للتبرع بقيمة 3 جنيهات أو 5 جنيهات للرد على المعارضين وإثبات موقفهم المؤيد لسياسة النظام الحاكم في مصر.

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

يحاول مؤيدو الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إجهاض المظاهرات التي دعي إليها يوم 11 نوفمبر القادم، والمعروفة إعلاميًا بـ“ثورة الغلابة“ عن طريق الدعوة للتبرع لصالح صندوق تحيا مصر.

وتدعو رسائل تليفونية المصريين للتبرع بقيمة 3 جنيهات أو 5 جنيهات، للرد على المعارضين، وإثبات موقفهم المؤيد لسياسة النظام الحاكم في مصر، فيما تنتشر دعوات للمشاركة في ”ثورة الغلابة“ اعتراضًا على سياسة الرئيس، وأداء الحكومة، خاصة بعد ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، نتيجة ارتفاع سعر الدولار بالسوق السوداء، وتجاوزه حاجز الـ15 جنيهًا.

ويحاول أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية، وفقًا لتصنيف الحكومة المصرية، استغلال الأزمات الحالية من نقص في السلع الغذائية (السكّر والزيت والأرز) وارتفاع أسعارها في تأجيج حالة الغضب.

وبدأ المؤيدون للرئيس، وعدد من موظفي الدواوين الحكومية، دعوة المصريين للتبرع لصالح صندوق ”تحيا مصر“ الذي يتبناه الرئيس، للإنفاق على مشروعات الصحة والتعليم وغيرها، لإعلان مساندتهم للدولة، مشيرين إلى أن الثورة في الظروف الحالية، لا تعني سوى انهيار الدولة، وسعي البعض لجعلها مثل الوضع السوري والليبي، بحسب قولهم.

ولم تكن دعوة التبرع قاصرة على رسائل التليفونات فقط، بل طالب عدد من موظفي وزارة التنمية المحلية، بأن يكون يوم 11 نوفمبر يومًا للعمل، رغم كونه يوم إجازة ”الجمعة“ دعمًا لمصر، ولإرسال رسالة لأصحاب دعوات ”ثورة الغلابة“ أن غالبية المصريين يقدّرون الظروف الحالية.

خطة محكمة

وأعلن عدد كبير من النشطاء، على مواقع التواصل الاجتماعي، عن تبرعهم لصندوق تحيا مصر في يوم الدعوة للتظاهر، فيما أعلن موظفون، من بينهم العاملون بمركز ومدينة بلاط في محافظة الوادي الجديد، بالتبرع بأجر يوم كامل لصالح الصندوق، لدعم الاقتصاد المصري، وللرد على دعوات الخروج في 11 نوفمبر، محذرين من إحداث الفوضى.

وقالت مصادر أمنية، رفضت ذكر اسمها، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ إن حديث الرئيس السيسي خلال مشاركته في المؤتمر الوطني الأول للشباب، على مدار 3 أيام بشرم الشيخ، خفف من حدة الغضب لدى الكثيرين، بشأن الأوضاع الحالية، من خلال تحدث الرئيس بشفافية عن الظروف الحالية، وتوجيه بعض الرسائل للمصريين.

وذكر المصدر، أن إعلان الرئيس عن دراسة موقف النشطاء المحبوسين على ذمة قضايا، ولم تصدر ضدهم أحكام قضائية، إلى جانب مطالبته للحكومة بالتنسيق مع البرلمان لدراسة تعديل قانون التظاهر، هي خطوات تقلل من حدة الغضب لدى المعارضين، سواء أكانوا أحزابًا أم حركات احتجاجية، خاصة الذين أعلنوا رفضهم حضور المؤتمر، بسبب حبس النشطاء وما شابه ذلك.

وأكد المصدر أن وزارة الداخلية، اتخذت كافة الإجراءات الخاصة بتأمين المنشآت الحيوية في 11نوفمبر، محذرًا من ممارسة أي أعمال تخريبية قائلاً: ”لدينا خطة أمنية محكمة ولن نسمح بالفوضى“.

من جانب آخر، وعن طريق السخرية، نشر مؤيدو الرئيس، عددًا كبيرًا من الصور للرئيس عبدالفتاح السيسي، وهو يضحك خلال مشاركته في مؤتمر شرم الشيخ، حيث علّقوا على الصور بعبارة: ”بالذمة ده شكل رئيس عنده ثورة الأسبوع الجاي“، فيما علّق آخرون بعبارة ”الرئيس مش همه حاجة، ولا كأن فيه ثورة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com