رسالة تكشف أن إيران أصرّت على حضور مصر محادثات بشأن سوريا.. لماذا؟

رسالة تكشف أن إيران أصرّت على حضور مصر محادثات بشأن سوريا.. لماذا؟

المصدر: إرم نيوز - أحمد شاهين

كشفت رسالة من وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إلى نظيره الأمريكي جون كيري، كيف أن طهران أصرت على حضور مصر محادثات بشأن سوريا جرت نهاية الأسبوع الماضي في مدينة لوزان السويسرية، في أحدث محاولة إيرانية للعب على وتر الخلافات بين الرياض والقاهرة.

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية إنها اطلعت على رسالة البريد الإلكتروني التي أظهرت أن ظريف ـشخصياـ قد مارس ضغوطا من أجل حضور مصر اجتماعات لوزان حول سوريا.

وقالت الصحيفة :“ البريد الإلكتروني يظهر أن وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، سأل كيري ضرورة حضور فريق من القاهرة محادثات لوزان.. وذلك عندما اقترح وزير الخارجية الأمريكي إجراء محادثات سداسية.. فأجاب ظريف: لماذا لا تحضر مصر أيضا؟“.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران حرصت على حضور مصر باعتبارها أكبر بلد سُنّي من حيث عدد السكان ولديه موقف داعم للرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت الصحيفة البريطانية إن إيران كان لديها هدف آخر من حضور مصر، وهو أن يكون هناك تكتل في الاجتماع لا يكون أقل عددًا من الائتلاف المناهض للأسد والذي ضم تركيا وقطر والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في محادثات لوزان.

ووفقًا للصحيفة البريطانية، قال وزير الخارجية الأمريكي في البريد لنظيره الإيراني، إن الدول المشاركة في اجتماع ”لوزان“ هي: روسيا، إيران، تركيا، قطر، المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، يوم السبت بعد الظهر.. فمارأيك؟“.

وردًا على ذلك، قال ظريف في بريد آخر إلى جون كيري، إنه سيحاول الحضور في لوزان، مشيرًا إلى أنه كان لا بد له من العودة إلى طهران في اليوم التالي للقاء وزراء الخارجية الأفارقة، واختتم حديثه قائلا: ”لماذا لا تحضر مصر أيضًا؟“.

وبعد أيام من الجدل، قال نائب وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي، للصحافيين المتخصصين في شؤون الشرق الأوسط، إن ”الأخبار الكبيرة سيتم الإعلان عنها قريبا“، وبعد ساعات أعلن أن مجموعة الدول التي ستحضر محادثات لوزان تشمل الآن مصر والعراق لدعم إيران.

وفي نفس الإطار، قال صادق قرباني، وهو صحافي في فارس – وكالة أنباء ”شبه الرسمية“ للحكومة الإيرانية، في تغريدة على موقع ”تويتر“ إنه أمر مثير للاهتمام كيف تتحول مصر ”السيسي“ تدريجيًا من محور الولايات المتحدة والسعودية تجاه روسيا وإيران“.

والعلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيران شبه منقطعة، منذ العام 1980، حينما استضافت القاهرة شاه إيران، عقب الإطاحة به في أعقاب الثورة الإيرانية.

من جانبه، قال ها هيلير، وهو زميل باحث في المجلس الأطلسي والمعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن: ”مصر لديها وجهة نظرها الخاصة في سوريا، ويحدث أنها تلتقي مع الموقف الإيراني، القاهرة تريد دولة سورية قابلة للحياة وتشعر بالقلق حول الجماعات الإسلامية، من ناحية أخرى مصر كثيرا ما تعاملت مع الروس، على ما يبدو ليرى الغرب أن القاهرة لديها خيارات“.

وأضاف: ”صنع السعوديون قرارًا استراتيجيًا منذ فترة طويلة، ومصر أكبر من أن تفشل، والرياض لا تريد الفوضى الجارية في المنطقة، وستفعل كل ما يلزم للحفاظ على الاقتصاد المصري واقفًا على قدميه، مصر لديها 90 مليون نسمة وعلاقات غير قابلة للعب بها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com