بعد أكثر من 50 عامًا على رحيل اليهود.. ”تجارة الشنطة“ تعود إلى مصر من جديد

بعد أكثر من 50 عامًا على رحيل اليهود.. ”تجارة الشنطة“ تعود إلى مصر من جديد
RAFAH, GAZA STRIP - NOVEMBER 23: A Palestinian traveler exchanges money as he waits to leave the Gaza Strip for Egypt at the Rafah border crossing November 23, 2005 in the southern Gaza Strip. Palestinian officials now have control of the Rafah crossing for the first time in decades after U.S. Secretary of State Condoleezza Rice successfully brokered a deal on November 15. Palestinian President Mahmoud Abbas is expected to attend an official inauguration ceremony of the crossing on November 25. (Photo by Abid Katib/Getty Images)

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

نوع جديد من استغلال ضيق اليد والعوز، الذي يعاني منه محدودو الدخل والفقراء في مصر، مع حالة ارتفاع الأسعار الجنونية، وذلك بانتشار مقرضين بالربا في عدد من المناطق الشعبية، من جانب أصحاب متاجر تبيع مواد غذائية وقطع غيار سيارات وملابس، إذ يقوم هؤلاء بإقراض مواطنين بفائدة تصل إلى 150% في حالة السداد عبر أقساط خلال 12 شهرًا، وذلك حتى يتسنى للمواطنين الحاصلين على هذه القروض بتوفير الاحتياجات اليومية من سلع غذائية، بعد أن ارتفعت في الفترة الأخيرة بنسب تصل إلى 70% على الأسعار التي كانت عليها في شهر يوليو/تموز الماضي، وذلك بحسب خبراء اقتصاديين.

وقالت مصادر أمنية، إن أكثر من 150 بلاغًا، تقدم بها مواطنون إلى أقسام شرطة في 12 محافظة، حول وجود تجار يمارسون نشاطًا جديدًا ومتسعًا، بإقراض مواطنين إما بأموال أو بمشتريات عن طريق الدفع بنظام التقسيط المؤجل مع سداد الفائدة.

ويعتبر نظام الإقراض من ”أشخاص“ بفوائد، من الأنظمة التي يعاقب عليها القانون، بعد أن حدد للبنوك في أربعينيات القرن الماضي في مصر، هذه المعاملات المالية، وكان ينشط في هذا العمل عن طريق الإقراض بالفوائد في تعاملات بين أشخاص فقط، اليهود المصريون قبل هجرتهم في خمسينيات القرن الماضي، حيث كانوا ينشطون في إقراض المواطنين بالربا، والأمر نفسه لبضائعهم التي كانوا يوزعونها بأقساط ربوية، لتتلاشى مع الهجرة بشكل كبير، وكانت تعرف بـ“تجارة الشنطة“، قبل أن تأخذ أشكالاً أخرى.

وبالعودة للمصادر، فقد أشارت في تصريحات خاصه لـ“إرم نيوز“ إلى أن الأجهزة الأمنية ستتحرك لإجراء التحريات حول تلك البلاغات، ليتم بعد ذلك إلقاء القبض على من يثبت قيامهم بإقراض المواطنين بالربا.

ونوهت المصادر أن من يقترضون هذه المبالغ، يقومون بتحرير إيصالات أمانة لهؤلاء التجار، تحدد زيادة 20% على المبلغ الذي يتم اقتراضه بعد تحصيله مباشرة من التاجر، وزيادة 50% على كل 6 أشهر في عدم السداد، لافتًا إلى أنه في حالة اقتراض أموال في شكل بضائع أو سلع، تكون نسبة الإقتراض 10%، وبنسبة مثيلة عن كل شهر يتم التأخير فيه على السداد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com