اتهامات لشركات خاصة بافتعال أزمات في سوق المنتجات المصرية

اتهامات لشركات خاصة بافتعال أزمات في سوق المنتجات المصرية

كشفت أجهزة رقابية ومصادر حكومية مصرية عن دور شركات خاصة ومنتجين ومستوردين، في إحداث أزمات في المنتجات المصرية، سواءً من خلال الاحتكار أو زيادة الأسعار.

وقال رئيس جهاز حماية المستهلك عاطف يعقوب لـ “إرم نيوز”، إن هناك “متهمًا جديدًا يُسهم بدور كبير في إحداث الأزمات بالشارع المصري، لا سيما أزمة السكر، حيث تقوم بعض الشركات المنتجة محليًا بتخزين السكر، أملاً في تصديره استغلالاً لارتفاع أسعاره عالميًا”.

وأضاف يعقوب أن “الجهاز رصد احتكار عدد من الشركات المحلية سوق المنتجات الغذائية والخدمية، لزيادة الأسعار  أو لتصدير بعض السلع لجني أرباح أكثر بسبب ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية أمام الجنيه”.

وأكد أن “ارتفاع أسعار السكر عالميًا أدى لزيادة طمع الشركات في تصديره، إضافة إلى صعوبة استيراده نتيجة ندرة الدولار وارتفاع أسعاره أمام الجنيه”، لافتًا إلى أن “تهافت الجمهور على شراء السكر خوفًا من اختفائه أو ارتفاع أسعاره خلال الفترة المقبلة، أدى إلى زيادة الطلب ونقص المعروض”.

وأشار إلى أن “الاستهلاك المحلي يزيد بنحو 25% سنويًا بكميات تصل لنحو 70 ألف طن لمواجهة الزيادة السكانية، إضافة إلى زيادة احتياجات الصناعة”.

وفي سياق متصل، لا يزال مسلسل نقص الأدوية في مصر مستمرًا والأزمة في ازدياد، رغم قرار الحكومة برفع أسعار الأدوية الأقل من 30 جنيهًا بنسبة 20%، بحد أقصى ما يعادل نحو ستة جنيهات، أواخر أيار/ مايو الماضي.

وقال رئيس النقابة العامة لمستحضري الصناعات الدوائية محمد غنيم لـ”إرم نيوز”، إن ما بين 10 إلى 15% من الأدوية الاستراتيجية مغشوشة، وإن السوق المصرية تعاني من  نقص أكثر من 800 صنف دوائي.

وحمَّل غنيم وزارة الصحة والشركات المحلية والمستوردين، مسؤولية الأزمة، لافتًا إلى أنه طالب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في وقت سابق بضرورة التدخل لإنهاء الأزمة، وتغيير بعض قوانين وزارة الصحة، التي تساعد تلك الشركات والمستوردين على احتكار السوق.

فيما أوضح الدكتور محمد ربيع، الخبير الدوائي ورئيس إحدى شركات الأدوية المصرية، لـ”إرم نيوز”، أنه يوجد محتكرين للأدوية في السوق، بالتوازي مع غياب العدالة في توزيع المنتجات على الصيدليات، على حد قوله.

ودعا الدكتور أحمد فاروق، أمين عام نقابة الصيادلة المصريين، في تصريحات لـ”إرم نيوز”، إلى “ضرورة تغليظ عقوبة التلاعب في أسعار الدواء لتصل إلى الحبس وليس الغرامة فقط”، لافتًا إلى أن الشركات استغلت قرار زيادة الأسعار لإحداث فجوة كبيرة في السعر.

بينما كشف الدكتور عصام القاضي، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب المصري، أن “بعض الشركات تُعيد تصنيع أدوية منتهية الصلاحية تحت مصانع “بير سلم”، مضيفًا أن “مشروع إنشاء هيئة الدواء المصري والذي قدمته اللجنة للبرلمان سيقضي على مافيا الأدوية”.