تجنبًا لصدام سلفي شيعي.. الأمن المصري يشدد إجراءاته في ”عاشوراء“ – إرم نيوز‬‎

تجنبًا لصدام سلفي شيعي.. الأمن المصري يشدد إجراءاته في ”عاشوراء“

تجنبًا لصدام سلفي شيعي.. الأمن المصري يشدد إجراءاته في ”عاشوراء“

المصدر: ابتسام عبد الستار - إرم نيوز

مع اقتراب ذكرى يوم عاشوراء، التي تصادف يوم غد الثلاثاء، تتجدد المخاوف في مصر من اندلاع مواجهات بين الجماعات السلفية والشيعية في مصر، في مشهد يتكرر كل عام، نتيجة تناقض طريقة كل من الطرفين في إحياء ذكرى استشهاد الحسين بن علي.

ويقول السلفيون إن يوم عاشوراء هو اليوم الذي أنجى فيه الله نبيه موسى من فرعون، وأمر النبي محمد عليه السلام بصيام ذلك اليوم، بينما يتخذه الشيعة يوم عزاء وحزن على استشهاد الحسين في معركة كربلاء.

وبينما يحشد الطرفان أنصارهما عبر التصريحات أو الفعاليات، فإن وزارة الأوقاف المصرية تغلق الأبواب أمامهما منعا للصدام، وسط فرض حالة أمنية شديدة في الأماكن العامة وأمام الأضرحة والمقامات والمساجد الشهيرة.

وكان وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة، حذر من ”أي محاولات لاستعراضات طائفية في ذكرى عاشوراء لاسيما في مساجد آل البيت النبوي بالبلاد“.

جاء ذلك في كلمة للوزير خلال اجتماع مع رؤساء القطاعات ووكلاء الوزارة في الديوان العام والمديريات الإقليمية على مستوى البلاد، لمناقشة القضايا الدعوية والمجتمعية، بحسب بيان نُشر على صفحة الوزارة في ”فيسبوك“.

في هذا الإطار، علق القيادي الشيعي الطاهر الهاشمي، على توعد السلفيين بالتصدي لأي طقوس شيعية، خلال الاحتفال بذكرى يوم عاشوراء، قائلاً: ”التهديد جريمة يعاقب عليها القانون المصري، وليس لنا وسيلة رد على التهديد السلفي، سوى الطرق القانونية“.

وفي معرض رده على قرار وزارة الأوقاف بإغلاق ”ضريح الإمام الحسين“ يوم ذكرى عاشوراء، قال الهاشمي لـ“إرم نيوز“ إن ”كل قلب ومنزل مصري مقام للإمام الحسين عليه السلام، كما هو معروف حب المصريين لأهل البيت، ولو أغلق فالقلوب مفتوحة على حب الحسين وستظل مفتوحة“.

 وأكد الهاشمي أن ”الشيعة في مصر مصممون على إحياء ذكرى وفاة الإمام الحسين“.

السلفيون يتوعدون

في المقابل، قال القيادي السلفي ناصر رضوان إن ”الطقوس الشيعية المتمثلة في التطبير وضرب الهامات وضرب السلاسل لا تمت بصلة إلى الإسلام“، مضيفا أن ”عبدالله بن سبأ اليهودي اخترع الطقوس الشيعية من أجل اختراق الإسلام من خلالهم“.

وقال رضوان لـ“إرم نيوز“، إن ”النبي أمر المسلمين بصيام يوم عاشوراء احتفاء بنجاة سيدنا موسى من فرعون“.

وأشار إلى وجود ”مخطط شيعي لاختراق ضريح الإمام الحسين في ذكرى عاشوراء رغم قرار وزارة الأوقاف بإغلاقه منعًا للفتن“، لافتًا إلى أن ”الشيعة التقطوا صورا داخل ضريح الإمام الحسين منذ 10 أيام، كي يثبتوا لإيران أنهم رجالها في مصر، وذلك بإرسال تلك الصور للشيعة في إيران، بهدف التجارة بالدين وزيادة تمويلاتهم المالية، نتيجة تلاعبهم وتحايلهم على القانون المصري“.

يذكر أن وزارة الأوقاف قررت إغلاق ضريح الإمام الحسين لمدة ثلاثة أيام، بالتزامن مع الاحتفال بذكرى يوم عاشوراء، في حين توعد السلفيون بالتصدي لأي طقوس شيعية في تلك المناسبة، سواء كانت توزيع منشورات تحض على الكراهية أو ضرب الهامات اوالتطبير.

وأوضح رضوان أن ”عدد الشيعة في مصر لا يزيد عن 4 آلاف شيعي“، مشددًا على ”ضرورة تصدي المصريين لمنشورات الشيعة، وذلك عن طريق إبلاغ الشرطة والأمن عن موزعي تلك المنشورات التي تحض على الكراهية والثأر للإمام الحسين، ورصد تجاوزاتهم من غير أي عنف أو احتكاك معهم“.

 وختم رضوان حديثه قائلا ”من الصعب أن يمارس الشيعة العنف في مصر بسبب التقية، لكنهم يلجؤون لإظهار أنفسهم بأنهم مظلومون“، لافتا إلى أن ”القانون المصري يمنع ممارسة الطقوس الشيعية إذ إن أبسط أبجديات القانون تقول إن حرياتك تنتهي عند المساس بحريات الآخرين ومقدساتهم“.

الحسين ومعاوية

إلى ذلك، يروي مؤرخون أن الحسين بن علي بن أبي طالب، توجه مع رهط من صحبه وأهله إلى الكوفة، قادما من الحجاز، عام 680 ميلادية، للمطالبة بالخلافة بعد تلقيه دعوات من أهل العراق.

وكان يزيد بن معاوية تولى الخلافة بعد وفاة أبيه، الخليفة الأموي الأول معاوية بن أبي سفيان.

لكن والي يزيد في البصرة والكوفة أرسل قوة لمواجهة الحسين مع العدد القليل من أنصاره، مما اضطره إلى مواصلة السير باتجاه كربلاء حيث جرت محاصرتهم ومنع الماء عنهم، ومن ثم جرى قتلهم وأسر النساء والأطفال من أهله وبينهم ابنه علي زين العابدين الإمام الرابع لدى الشيعة.

وقد شكلت هذه الواقعة بمقتل الحسين وأنصاره وسبي أهله، منعطفا هاما في تحديد المنحى الذي سارت عليه طقوس الطائفة الشيعية؛ ما أسهم إلى حد كبير في تشكيل هويتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com