معارضو ”تيران وصنافير“: مستمرون في ملاحقة الحكومة المصرية

 معارضو ”تيران وصنافير“: مستمرون في ملاحقة الحكومة المصرية

المصدر: يوسف القاضي - إرم نيوز

أعلن معارضون مصريون لاتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وذلك بعد الإقرار بوجود جزيرتي تيران وصنافير ضمن المياه السعودية، مواصلة جهودهم ضد إجراءات الحكومة المصرية، وطعنها على الحكم الصادر ببطلان الاتفاقية.

وجاء موقف معارضي الاتفاقية، بعد ساعات من صدور حكم قضائي عن محكمة الأمور المستعجلة، يقضي بوقف تنفيذ حكم بطلان التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير.

ووصف المعارضون الحكم بأنه ”شكلي“، في الوقت الذي أعلنت فيه حركة ”مصر مش للبيع“ التي تم تأسيسها عقب إبرام الاتفاقية، إعلان المواجهة مع النظام لإصراره على إثبات سعودية الجزيرتين.

في هذا الإطار، اعتبر سفير مصر السابق في فنزويلا يحيى نجم، أحد المفرج عنهم بعد حبسهم على خلفية معارضته للاتفاقية في مظاهرات بالقاهرة أن ”المسار القانوني يعد في صالح مصرية الجزيرتين“، مشيراً إلى أن ”الاتفاقية جاءت بمثابة تنازل واضح من مصر عن الجزيرتين بشكل يثير القلق والريبة، ودون أي مقدمات.

وقال الدبلوماسي المصري السابق في تصريحاته لـ“إرم نيوز“ إن ”غالبية المعارضين للاتفاقية عزموا على استكمال القضية وملاحقة الحكومة في ساحات المحاكم، خاصة بعد قيام هيئة قضايا الدولة الجهة الممثلة للحكومة في النزاع القضائي، بالطعن على الحكم الصادر ببطلان الاتفاقية“.

وشدد نجم  في نهاية تصريحاته بالقول ”لن نيأس ولن نهدأ حتى يتم إسقاط الاتفاقية والأحكام القضائية من المحاكم المختصة تثبت“.

من ناحيته، أوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق والقيادي بحملة ”مصر مش للبيع“ السفير معصوم مرزوق أن ”الحكم الأخير بوقف بطلان الاتفاقية ليس له أي تأثير على مجريات الأمور“.

وقال مرزوق في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إن ”الحكم صدر من محكمة غير مختصة، علاوة على أنه تعد واضح على القضاء الإداري المعني بنظر هذه القضايا“.

وأضاف الدبلوماسي المصري السابق أن الحكومة المصري ”تبذل كل جهدها للطعن على الحكم الصادر ببطلان الاتفاقية“ لافتا إلى أن  ”حكم القضاء الإداري الصادر ببطلان الاتفاقية هو القائم حتى الآن والحكم الأخير شكلي، ويعد التفافاً على الحكم الذي سبقه لكنه جاء من جهة غير مختصة“.

واعتبر القيادي في حملة ”مصر مش للبيع“ إصرار الحكومة على الطعن بالحكم بأنه ”انتحار سياسي ووصمة عار في تاريخها، كونها التي تناضل من أجل إثبات ملكية الجزيرتين للسعودية“.

مسارات المواجهة

في الأثناء، بدأ المرشح الرئاسي الأسبق في مصر وأحد مقيمي الدعوى القضائية المطالبة ببطلان الاتفاقية خالد علي، إجراءات قانونية لإلغاء حكم محكمة الأمور المستعجلة، معلناً السير في إجراءات قضائية وقانونية للرد على الحكم، رغم كونه صادرًا من محكمة غير مختصة.

وقال علي عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ إن ”الحكم الصادر من محكمة الأمور المستعجلة يعد منعدما“ مشيراً إلى أن ”المادة 190 من الدستور تنص على أن مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية، والدعاوى، والطعون التأديبية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بأحكامه“.

وأردف علي بقوله إن ”النص يعني أن محاكم مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة عن كافة جهات التقاضي الأخرى، وإن أحكامها لا يجوز إيقاف تنفيذها إلا بحكم جديد من محاكم مجلس الدولة، فلا يجوز للقضاء العادي ومنه محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أن يتعرض لأحكام مجلس الدولة لا بالإيقاف ولا بالإلغاء“.

وتطرق المرشح الرئاسي الأسبق إلى إجراءات مواجهة الحكم قائلا ”هناك ثلاث مسارات قضائية، الأول يتمثل في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والدستورية لإلغاء هذا الحكم فور استلامنا نسخه منه، والثاني هو أن محكمة مجلس الدولة ستنظر قضيتنا التي رفعناها بالاستمرار في تنفيذ حكم تيران في 18 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، والثالث هو تحديد المحكمة الإدارية العليا موعد جلستها لنظر طعن الحكومة الذي يتضمن طلب وقف التنفيذ، ومن المتوقع أن نعرف موعد هذه الجلسة خلال الأسبوع الأول من الشهر المقبل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com