الضغوطات والخلافات تدفعان الإخوان لطلب الصلح من الدولة المصرية – إرم نيوز‬‎

الضغوطات والخلافات تدفعان الإخوان لطلب الصلح من الدولة المصرية

الضغوطات والخلافات تدفعان الإخوان لطلب الصلح من الدولة المصرية

المصدر: زكية هداية – إرم نيوز

كشف منشقون بارزون عن جماعة الإخوان المسلمين في مصر، عن رضوخ الجماعة للدولة المصرية وإعلان رغبتها في الصلح وإخضاع المذنبين منهم للمساءلة القانونية، وذلك بعد تيقن قيادة التنظيم من عجزهم عن الاستمرار في التصادم مع الدولة، خاصة بعد تدني شعبيتها في المجتمع المصري وملاحقة السلطات الأمنية لكوادرها.

وأكد عدد من قادة الجماعة المنشقين أن هناك مجموعة من العوامل ساهمت بقوة في إذعان الإخوان واستسلامهم للأمر الواقع ورغبتهم في التصالح مع الدولة، أبرزها الضغوطات الخارجية على قياداتها والانقسامات الداخلية التي عصفت بصفوفها، إلى جانب رغبة عدد كبير من شباب الإخوان في الاندماج في المجتمع وخوض تجربة سياسية بعيداً عن الإسلام السياسي.

ويستند قادة الإخوان في ميلهم للتصالح مع الدولة إلى الدستور الجديد الذي أعطي الحكومة الحق في التصالح مع كل من ارتكب جرمًا سياسيًا، من خلال إصدار قانون للعدالة الانتقالية، وهذا القانون يضع توصيفًا وإطاراً للمصالحة الوطنية من بينها مكاشفات لما حدث خلال الفترة الماضية ومحاسبة للمخطئين، على أن يتم دمج هذا الفصيل السياسي في العملية السياسية مرة أخرى.

وقال هشام النجار الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، إن المصالحة بين الدولة والإخوان على الأبواب، معتبرًا أن الجماعة هي من تبحث عن سبل وتفتح طرقًا للمصالحة مع الدولة، بعد أن فقدت أنصارها في مصر، ودبّت الخلافات بين القيادات والشباب، وكادت تقضي عليها تمامًا خلال الفترة الماضية، وأيضاً ساهم ابتعاد حلفاء الإخوان عنهم، ومن بينهم الجماعة الإسلامية، وحزب الوسط، والوطن، عندما رفضوا العودة لأي تحالف مع الإخوان، في عزل الجماعة تماماً.

وأضاف النجار في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن نقد عاصم عبدالماجد القيادي بالجماعة الإسلامية، والعديد من قيادات التيار الإسلامي للإخوان، يعجّلون بالمصالحة، لكي تلم الجماعة ما تبقى منها وتلتئم جراحها، وإلا فالنهاية التي تنتظرها معروفة وهي زوالها للأبد.

وتابع النجار أن قيادات الجماعة في الخارج، يحاولون فتح اتصالات مع الدولة المصرية، بشأن التصالح والعودة مرة أخرى للوسط السياسي، ولكن بشروط الدولة المصرية وستكون أهمها الفصل بين الدعوة والسياسية ونبذ العنف.

واتفق معه في الرأي سامح عيد، القيادي المنشق عن جماعة الإخوان، الذي قال إن الدولة تريد إنهاء حالة الاحتراب التي تمر بها البلاد خلال الفترة الحالية، معتبرًا أن المصالحة مع الإخوان ”دواء مر لكن لابد منه“ فالقانون يلزم الدولة بهذا الأمر، وكذلك محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام للإخوان، يريد التصالح مع الدولة، وكل قيادات الإخوان مثله“.

وأضاف عيد في تصريح لـ ”إرم نيوز“ أن الدولة تتعامل بانتقائية شديدة مع ملف الإخوان ويتم الإفراج عن كل ما يثبت عدم تورطه في أحداث عنف، وهذا بمثابة مد ليد المصالحة من قبل الدولة.

وأشار عيد إلى أن الإخوان تواجه حصارًا في الداخل والخارج، وتركيا رفعت يدها عنهم، وهو ما يدفعهم لضرورة التصالح مع الدولة للعودة للمشهد السياسي.

وتكررت خلال الأشهر الماضية، أحاديث عديدة عن تصالح الدولة والإخوان في مصر، فيما تدخّلت شخصيات قريبة من الطرفين للواسطة لعقد مصالحة، قبل أن تبوء جميعها بالفشل، فيما التزم النظام المصري بالصمت وعدم التعليق على تلك التقارير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com