طيار رؤساء مصر يروي لـ“إرم نيوز“ العلاقة المثيرة بين مبارك ووزير دفاعه ”أبو غزالة“

طيار رؤساء مصر يروي لـ“إرم نيوز“ العلاقة المثيرة بين مبارك ووزير دفاعه ”أبو غزالة“

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

تصادف، اليوم الثلاثاء، الذكرى الثامنة لرحيل المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة، وزير الدفاع المصري، الذي امتلك شعبية كبيرة، جعلت الناس يتحدثون عنه كخليفة محتمل للرئيس الأسبق حسني مبارك.

المشير أبو غزالة كما يحب أن يسمى، شغل منصب وزير الدفاع المصري أواخر عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات وبداية عهد مبارك، حتى العام 1989، وشارك بحرب أكتوبر 1973 قائدًا لمدفعية الجيش الثاني.

وأثار قرار الرئيس الأسبق حسني مبارك إقالة المشير أبو غزالة من منصبه العام 1989 جدلاُ كبيراً في مصر، حول دوافع القرار، حيث تم الحديث عن مخاوف الرئيس من قيام وزير دفاعه بانقلاب ضده.

موقع إرم ”إرم نيوز“، أجرى حوارا مع اللواء محمد أبو بكر الملقب بـ“طيار الرؤساء“ الذي عمل مع الرئيس السادات لقرابة 4 أعوام، ثم 20 عامًا مع ”مبارك“، وكان شاهداً على العلاقة وبينه وأبو غزالة، حول طبيعة علاقة الرجلين. وهذا نص الحوار:

بداية حدثنا عن محمد عبد الحليم أبو غزالة الإنسان وليس القائد العسكري؟

هذا الرجل ”لم يعرف سوى الرجولة والإنسانية، وأتذكر أن أحد الضباط كان يعمل تحت إشرافي وأصيب نجله في حادث، وقتها طلبت من اللواء منير ثابت، شقيق سوزان مبارك، حرم الرئيس الأسبق، أن ألتقى بها لتساعدنا في سفر نجل الضابط، لكنه رفض، وقال لي إنه لا يجب أن يحدث زوجة الرئيس في مثل هذه الأمور“.

وما علاقة المشير أبو غزالة في ذلك؟

علاقته أنني قمت بالطيران به بعد أيام، وكنت قد أعددت الأوراق الخاصة، والطلب الذي يمكن تقديمه له، وبالفعل حدثت المشير أبو غزالة، وبعد يومين فقط سافر نجل الضابط إلى فرنسا، وأجرى العملية، وأبو غزالة مواقفه كانت لا تفرق بين مواطن وآخر، أو فرد في الجيش ومواطن مدني، هو إنسان لذلك أحبه كل من دخل القوات المسلحة.

ما حقيقة غيرة مبارك من أبو غزالة؟

هذا أمر مخالف للحقيقة من الجانبين، فلا الرئيس مبارك كان يغار من المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة، ولا أبو غزالة كان يشعر بضيق من مبارك في هذا الأمر.

كيف؟

في أحدى الرحلات تحدثت شخصيًا مع الرئيس مبارك في الطائرة، عما يدور في الشارع من شعبية أبو غزالة، وقد سمعت الرئيس نفسه يقول إنه من أتى بالمشير أبو غزالة، فكيف يغار منه، بل كان مبارك يتحدث مع أبو غزالة في الأمور المهمة.

ويضيف في إحدى الرحلات، سمعت مبارك يقول لأبو غزالة :“أمريكا مش طايقاني، وده بسبب رفضي إعطائهم قاعدة برنيس“، فكيف لشخص يغار من آخر ويتم طرحه كبديل أن يحدثه في هذه الأمور الحساسة؟، هل يعقل أن الرئيس يعرف أن شخصًا قد يكون بديلاً له، فيخبره برغبة أمريكا في عدم بقائه؟.

وماذا عن المشير أبو غزالة تجاه مبارك؟

في إحدى الرحلات سافرت مع المشير أبو غزالة إلى جنيف أواخر الثمانينيات، وكانت الرحلة لمدة 24ساعة، وكانت هناك أمور تستدعي التأخر عن العودة، ثم فوجئت بالمشير أبو غزالة يخبرني بحتمية العودة في الموعد المحدد، لوجود موعد مع الرئيس في الثامنة من مساء اليوم التالي، وحينما قلت له إن التأخير لن يسبب مشكلة، قال لي أنا أحترم سيادة الرئيس ومواعيده، تحت أي ظرف، ولن أفرط في الثقة التي يمنحها لي، فكيف بقائد يتعامل بهذا الأسلوب أن يكون لديه موقف آخر.

ماذا عن علاقات نسائية ”مشبوهة“ للمشير أبو غزالة؟

في إحدى زيارات المشير أبو غزالة لوحدات من الجيش، تم التطرق لهذا الأمر، وقد رد المشير أبو غزالة بشكل ساخر قائلا: “ أنا قادر على واحدة، علشان أفكر في واحدة تانية؟“.

وأضاف اللواء محمد أبو بكر ”هذه أمور لم يقصد بها سوى تشويه رجل وطني من طراز فريد، أحبه المدنيون قبل العسكريين، وأرفض ربط تاريخ أبو غزالة بغيرة مبارك منه، هذه أمور مختلقة وشائعات، والعلاقة بينهما لم تكن كذلك، وأنا كرجل عملت معهما لسنوات، لم أجد أي موقف يدل على ذلك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة