هل يقنع سلفيو مصر الغرب بأنهم أفضل من الإخوان؟

هل يقنع سلفيو مصر الغرب بأنهم أفضل من الإخوان؟

المصدر: زكية هداية – إرم نيوز

يحاول ”حزب النور“ السلفي المصري إقناع القوى الغربية بأنه البديل الأفضل لجماعة ”الإخوان المسلمين“، من خلال إعادة ترتيب البيت الداخلي والتركيز على الإعداد الجيد سياسيًا واجتماعيًا في المرحلة المقبلة.

وكشف متابعون لملف الإسلام السياسي في مصر عن مساعٍ جادة يبذلها الحزب السلفي، الغائب عن الساحة السياسية مؤخرًا، تمثلت في عقد لقاءات ثنائية لقيادات الحزب بمسؤولي دول كبرى على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، وشن هجوم متواصل على التيارات الإسلامية الأخرى متهمًا إياها بالإساءة للتيار السلفي.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد حجزت مكانة مهمة لدى واشنطن، منذ عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، من خلال طرح نفسها كبديل للقوى المدنية، قادرة على تحريك الشارع لامتلاكه التنظيم والحشد داخل كل محافظة، وهو ما جعل الأمريكان يضعون الإخوان تحت النظر كبديل للإسلام السياسي المتطرف في أفغانستان، مثل تنظيم ”القاعدة“ وغيره.

ويرى مراقبون أن سعد الدين إبراهيم رئيس مركز ”ابن خلدون“، قام بدور ”العراب“ في توطيد علاقة ”الإخوان“ بأمريكا، من خلال ترتيب لقاءات بينهم وبين السفير والدبلوماسيين الأمريكيين، واستمر الأمر حتى ثورة 25 يناير، إلى أن تخلت واشنطن عن تلك العلاقة عقب ثورة 30 يونيو.

في غضون هذه التطورات، استغل ”حزب النور“ السلفي الظروف، وحاول تقديم نفسه على أنه البديل لتيارات وأحزاب الإسلام السياسي، الذي يرفض العنف ويحافظ على مدنية الدولة، بحسب تصريحات لقيادات الحزب.

وتعقيبًا على ذلك، قال سعد الدين إبراهيم في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، إن محاولات السلفيين تعميق علاقاتهم بالأمريكان، جاءت بعد ثورة 30 يونيو، إبان خلو الساحة أمامهم لخروج الإخوان من الساحة السياسية“.

وأضاف أن محاولة السلفيين فتح العلاقات مع أمريكا جاء عقب خسارتهم في الانتخابات البرلمانية، لأنهم ”خرجوا من تحت جناح الدولة، التي كشفت ”ورقة التوت“ عنهم، ولهذا رسبوا في اختبار الانتخابات البرلمانية“، على حد زعمه.

واتفق معه في الرأي سامح عيد القيادي الإخواني المنشق والباحث في شؤون الحركات الإسلامية، الذي قال إن انفتاح ”حزب النور“ على الأمريكان ومحاولة تسويق نفسه على أنه بديل لتيار الإسلام السياسي، يعتبر سببًا رئيسًا وراء تراجع دور الحزب على الساحة السياسية.

وأضاف عيد، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن ”حزب النور“ أخطأ التقدير عندما فكر أن يكون بديلاً للإخوان لدى الغرب“، لافتًا إلى أن ”الدولة لن تعطيه الفرصة ليصبح غولاً جديدًا كالإخوان، بسبب فشل تجربة الإسلام السياسي في مصر“.

بدوره، اعتبر الدكتور كمال الهلباوي القيادي السابق بجماعة الإخوان، أن طموحات ”حزب النور“ السلفي في الحكم ”مسألة وقت“، حيث يجري محاولات عديدة لتقديم نفسه كبديل لجماعة الإخوان، سواء في الداخل أو الخارج، بالنظر إلى أنه يمتلك 12 عضوًا بالبرلمان وشارك في إعداد الدستور والانتخابات، بخلاف الجماعة.

ورأى الهلباوي في حديثه لـ ”إرم نيوز“ أن محاولات ”حزب النور“ ستبوء بالفشل لعدة اعتبارات، من بينها فشل تجربة الإسلام السياسي في مصر، بالإضافة إلى عدم إخفائه تجربة الحكم الديني، وعدم قبوله بالدولة المدنية، بخلاف ما يعلنه رسميًا، حيث تظهر تصريحات ومواقف أعضائه الوجه الحقيقي لتوجهات الحزب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com