الحكومة المصرية تبحث فرض ضرائب ورسوم جديدة

الحكومة المصرية تبحث فرض ضرائب ورسوم جديدة

المصدر: أحمد الشيخ - إرم نيوز

تعتزم الحكومة المصرية، خلال الفترة المقبلة، اللجوء لاتخاذ سلسلة من الإجراءات التي تحاول من خلالها سد عجز الموازنة، من خلال رفع قيمة رسوم كافة الخدمات، بحجة عدم رفعها منذ سنوات، بالتزامن مع ما ستقوم به الحكومة من إصلاحات ضريبية.

ويرى مراقبون أن تلك الخطوات من شأنها أن تزيد الأعباء على محدودي الدخل والبسطاء، من أبناء الطبقة المتوسطة التي استنفدت معظم مدخراتها في ظل كل هذه الإجراءات الحكومية القاسية، على حد وصفهم.

وقال الخبير الاقتصادي رشاد عبده، في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، إن الحكومة تتوسع في فرض الرسوم على محدودي الدخل والفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب ارتفاع أسعار كافة المرافق في إطار خطة رفع الدعم، بالإضافة إلى إقرار ضريبة القيمة المضافة، في إطار عدم قدرتها على الرقابة على الأسواق، والسيطرة على جشع التجار، وتركت المواطن فريسة لهم.

وأضاف أن ما تم إقراره للصحة والتعليم في الموازنة العامة يخالف الدستور، ولا يمثل نصف القيمة التي حددها الدستور بنسبة 4٪‏، والتي لا تتناسب في ذات الوقت مع المعدلات العالمية، التي وصلت إلى 15٪‏ في الدول المتقدمة.

وتساءل عبده: ”إلى متى سيتحمل المواطن البسيط كل هذه الرسوم التي تفرض عليه من أجل سد عجز الموازنة العامة للدولة، لافتاً إلى تآكل الطبقة المتوسطة التي أصبحت تحت خط الفقر، بسبب فشل الحكومة في توفير حياة كريمة لها، بعد ارتفاع الأسعار، الذي أكل معظم مدخراتها.

وبلغ إجمالي العجز في مشروع الموازنة، نحو 319.5 مليار جنيه، بنسبة 9.8% من الناتج الإجمالي المحلي، وسوف يصل الدين الحكومي لنحو 3.1 تريليون جنيه، أو ما يعادل 97.1% من الناتج المحلي الإجمالي.

وكانت الحكومة خلال الأشهر الماضية، قد رفعت رسوم تجديد البطاقات الشخصية وشهادات الميلاد، والزواج، والطلاق، ورسوم التقاضي، وتزامن هذا مع إصدار قانون ضريبة القيمة المُضافة، الذي أدى لارتفاع الأسعار بشكل جنوني، حتى قبل تطبيقه، المقرر له بداية أكتوبر المقبل، وهو ما زاد العبء على الأسر المصرية.

وكشف مصدر مطلع بمجلس النواب المصري، عن اتجاه الحكومة لعرض مقترح بزيادة رسوم بعض الخدمات، يدخل من ضمنها الرسوم الخاصة بالشهر العقاري والتوثيق، ورسوم الجوازات والمطارات، وغيرها من المصالح الحكومية الأخرى، بإجمالي 14 خدمة.

وأكد المصدر أن الحكومة تعمل أيضًا على إصدار قانون جديد، لمحاسبة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، من أجل تشجيع ودعم هذه المشروعات، وتحفيز القطاع غير الرسمي للانضمام للقطاع الرسمي، بما يسهم في زيادة الحصيلة الضريبية، وبالتالي تقليل الفجوة التمويلية بين الإيرادات والمصروفات.

في الوقت نفسه، لا يقابل كل هذا الكم من الزيادات في الرسوم والضرائب الذي وصل إلى حد ”الجباية“، أي تطور أو نمو في الخدمات المقدمة، سواء الصحة أو التعليم والمرافق، بما يشعر المواطن أن ما يدفعه من ضرائب ورسوم، يعود عليه بالنفع من جهة أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com