شبح سحب الثقة يخيم على البرلمان المصري.. والقرار بيد السيسي

شبح سحب الثقة يخيم على البرلمان المصري.. والقرار بيد السيسي

المصدر: القاهرة - شوقي عصام

يسيطر هذه الأيام شبح التهديد الدستوري والقانوني على أعضاء مجلس النواب المصري، الذي تبقى له أياما معدودة لفض دورة الانعقاد الأولى، من خلال التهديد بأحقية رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي في سحب الثقة من المجلس لعدم قيامه بالالتزامات الدستورية، بحسب قانونيين وبرلمانيين.

ومن المفروض أن ينتهي مجلس النواب من القوانين المكملة للدستور في الدورة البرلمانية الحالية، وذلك بهدف تفادي العوار الدستوري بحق نفسه.

وامتدت التهديدات -التي أثارت جدلا بين النواب حول حق رئيس الجمهورية في الدعوة إلى سحب الثقة من مجلس النواب في حالة المخالفة الدستورية بعد إقرار القوانين الملزمة، التي جاءت بالمواد الانتقالية بدستور 2014 بحسب المدة الزمنية التي وضعها الدستور- إلى تعرض البرلمان للبطلان في عمله، وبالتالي البطلان للقوانين التي ستصدر مستقبلا.

في هذا السياق، بين عضو لجنة الإصلاح التشريعي النيابية النائب صابر عمار، أن ”التفسير الدستوري لم يأت ببطلان البرلمان في حالة حلول موعد زمني معين، ارتباطا بالانتهاء من قوانين حددها الدستور“.

وأضاف عمار في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن ”الدستور ألزم البرلمان بالانتهاء من قوانين معينة في دورة انعقاده الأولى، وهنا حرص الدستور على تنظيم حق رئيس الجمهورية في استخدام آليات سحب الثقة“.

وأشار إلى أنه ”من المفترض انتهاء البرلمان من القوانين المكملة للدستور، وعدم الانتهاء منها يكون مخالفة تتطلب محاسبة سياسية، تؤخذ في دائرة التقييم لعمل نواب البرلمان، وتحسب كسقطة للبرلمان، بأن أداء نوابه لم يكن منضبطا“.

وأوضح عمار أن ”القوانين التي يفترض الانتهاء منها في دور الانعقاد الحالي حتى لا يتعرض البرلمان لسقطة دستورية، هي قوانين بناء الكنائس والعدالة الانتقالية والقوانين المتعلقة بمنظومة الصحافة والإعلام، إضافة إلى الهيئة المشرفة على الانتخابات“.

من جهته، أكد الخبير الدستوري عصام الإسلامبولي على أن ”عدم الانتهاء من هذه القوانين يؤدي بالبرلمان إلى عدم دستورية في عمله“.

وقال الإسلامبولي لـ“إرم نيوز“ إن ”الدستور حدد موادا انتقالية تلزم البرلمان في إنجازها، وتضعه في موقف غير مكتمل من الناحية الدستورية أمام الرأي العام ومؤسسات الدولة في مصر”.

وأشار الإسلامبولي إلى أنه ”في حالة عدم الانتهاء من هذه القوانين فمن حق رئيس الجمهورية سحب الثقة“ مستدركا بقوله ”لكن سحب الثقة هنا يخضع لما يسمى بالمواءمات السياسية المتعلقة بمدى تأدية البرلمان لدوره السياسي، وهل يكون مجلس النواب بمثابة العقبة لتوجهات الدولة أم لا؟“.

بدوره، رأى النائب عاطف محمود أن حق سحب الثقة من مجلس النواب قائم لرئيس الجمهورية إذا لم يلتزم البرلمان بالانتهاء من تنفيذ المواد المتعلقة بالاستحقاقات الدستورية.

وقال محمود لـ“إرم نيوز“ إن ”مجلس النواب منوط بتنفيذ الدستور بحذافيره لأن انتخاب النواب تم على هذا الأساس“، موضحا أن ”هناك 3 مواد دستورية زمنية إلزامية، هي المادة  165 التي تنص على أن المجلس يناقش ويقر أو يرفض قرارات القوانين الخاصة بالرئيسين السابق عدلي منصور والحالي عبدالفتاح السيسي، خلال 15 يوما من انعقاده، وهو التزام تم الانتهاء منه“.

وأردف النائب بقوله ”أما المادة 235 التي تنص على أن ينتهي مجلس النواب من تنظيم قانون لبناء الكنائس، وهو ما يتم الانتهاء منه حاليا، فهي المادة 241 التي تنص على انتهاء البرلمان من قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية وكشف الحقيقة والتعويض والمحاسبة“، منوها إلى أن ”النواب يعملون حاليا على انتهاء قوانين تتعلق بهذه الأمور“.

وأنهى النائب عاطف محمود حديثه قائلا إن ”عدم سقوط البرلمان في فخ سحب الثقة يتعلق بمدى جديته في إنجاز هذه القوانين أو استهتاره“، موضحا أن البرلمان عمل بكل جهده ولكن كانت هناك استحالة زمنية“، مشيرا إلى ”وجود  قاعدة دستورية عالمية تقول إنه لا التزام بالمستحيل، والمستحيل هنا ليس في القانون ولكن في الوقت، لذلك لا يكون هناك أي شبهة بتنفيذ الدستور من خلال البرلمان الحالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com