إعلام مصر المؤيد للسيسي يورطه ويضر بشعبيته

إعلام مصر المؤيد للسيسي يورطه ويضر بشعبيته

المصدر: القاهرة - شوقي عصام

هاجم سياسيون ونواب مصريون دورَ بعض وسائل الإعلام والشخصيات الإعلامية المقربة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وذلك من خلال توريطه بسبب سلوكهم الإعلامي غير المسؤول الذي يضع السيسي بمواجهة الغضب الشعبي.

ورأى المهاجمون أن ما أقدم عليه الإعلامي أحمد موسى من استطلاع رأي كشف عن نسبة معارضين لتولي السيسي فترة رئاسة ثانية أكثر من المؤيدين، إضافة إلى حديث رئيس تحرير صحيفة الأخبار ياسر رزق عن أن السيسي سيترشح لمنصب الرئاسة ولكن بشروط، يصب في هذا الاتجاه.

 في هذا الشأن، اعتبر مراقبون أن ما تشهده بعض المنابر الإعلامية، من فتح ملفات تضر بشعبية الرئيس المصري أمام الرأي العام، تتم على طريقة ”الدب الذي قتل صاحبه“.

ورأى المراقبون أن ما يتطرق إليه بعض الإعلاميين يجعلهم ملكيين أكثر من الملك، وذلك في ظل عدم جدوى فتح ملف الانتخابات الرئاسية التي بقي لموعدها نحو عامين، لافتين إلى أن الأفضل لهؤلاء الإعلاميين القيام بدورهم في حل مشاكل المواطنين خاصة في خضم معاناة رجل الشارع من أعباء الحياة اليومية.

وقال وكيل لجنة حقوق الإنسان النائب عاطف مخاليف إن ”هذا النوع من الإعلام ملكي أكثر من الملك، ويقوم بإفساد شعبية السيسي، إذ يتطوعون لتآكل شعبية الرئيس بما يطرح من أمور ليس وقتها ولا جدوى لها“.

وقال مخاليف في حديث لـ“إرم نيوز“ إنه من المفترض أن ينشغل هؤلاء الإعلاميون بقضايا الناس“، منوها إلى أن ”هذه الأصوات يجب أن تصمت نهائيًا في هذا التوقيت الصعب“، وفق قوله.

بينما أكد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة أن ”ما صدر من إعلاميين حول ترشح السيسي لفترة رئاسية ثانية في انتخابات يتبقى عليها عامان، ينطبق عليه مقولة الدب الذي قتل صاحبه، فنحن في منتصف الفترة الرئاسية وليس من حق أحد الحديث عن الترشح قبل النصف الأخير في منتصف 2018“.

وقال أبو سعدة في تصريحات خاصه لـ“إرم نيوز“ إن ”طرح الأمر غريب وليس مفهومًا، وفتح الباب للتصويت على الإنترنت يعطي فرصة لتيارات لها نفوذ إلكتروني وقادرة على الحشد، بإعطاء انطباعات غير صحيحة، فضلا عن الإضرار بالرئيس من أفراد محسوبين عليه“.

وشدد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان على ”ضرورة توجيه إعلام الدولة للعمل من أجل صالح البلد، وعدم الاتجاه إلى حالات احتقان أو إثارة البلبلة“، لافتا إلى أن ”استطلاعات الرأي لها أصول وقواعد من خلال التوقيت والعينة والأسئلة المطروحة، علاوة على أن من يقوم بها هو جهات متخصصة“.

فيما اعتبر رئيس حزب التحالف الاشتراكي عبد الغفار شكر أن ”هذا النوع من الإعلام الذي حذرنا منه منذ عامين، يعمل على توريط البلد قبل أن يورط رئيس الجمهورية“.

 وقال شكر لـ“إرم نيوز“ إنه ”من الطبيعي أن تتأثر شعبية السيسي خاصة في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد“.

بدورها، أكدت عضو المجلس المصري للعلاقات الخارجية جيلان جبر أن ”هناك جهلًا  وتخبطًا إعلاميًا واضحًا في هذه الفترة في ظل تعدد التحديات، لذلك كان يجب أن يكون هناك سلاح إعلامي جديد للدفاع عن صورة مصر الخارجية ودعم الجبهة الداخلية للرأي العام المخترق بإعلام جاهل“.

وقالت جبر لـ“إرم نيوز“ إن “ الإعلام الحالي يضرب عبر بعض المنابر، الدولة كلها في مقتل وليس الرئيس فقط، فهو إعلام يتعامل بقوة الدفع؛ ما جعلنا نعيش في مهزلة عبر تناول قضايا وأمور ليست في محلها ولا زمانها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com