مواجهة البرلمان والحكومة في مصر.. عاصفة إقالات أم إصلاح وترميم؟

مواجهة البرلمان والحكومة في مصر.. عاصفة إقالات أم إصلاح وترميم؟

المصدر: دعاء مهران – إرم نيوز

وجه نواب في البرلمان المصري، موجة عاصفة من الانتقادات لأداء الحكومة، بالتزامن مع الكشف عن وقائع فساد تورط بها عدد من أفرادها، الأمر الذي يثير تساؤلات حول إن كانت هذه المواجهة ستنتهي بإقالة الحكومة، أم أنها محاولات لترميم البيت من الداخل، خاصة في ظل التراجع عن إيجاد حلول لبعض المشكلات التي تواجهها البلاد.

وأرجعت الحكومة المصرية أسباب انتقادات النواب، إلى عدم ”وجود ظهير سياسي لها، يحمي قراراتها“، بينما يرى بعض النواب، أن الانتقادات التي يوجهها البرلمان وبعض الأحزاب للحكومة، جاءت نتيجة ”فشل“ الأخيرة في إيجاد حلول للمشكلات السياسية والاقتصادية.

وواجهت الحكومة مؤخرًا، سيلًا من الانتقادات على خلفية عدة أزمات بينها ارتفاع سعر الدولار، وما صاحبه من ارتفاع السلع والمنتجات المصرية، وندرة بعض السلع الأساسية مثل الدواء، ووقف الاستيراد لبعض السلع الأمر الذي ساهم بارتفاعها بالداخل.

كما شهدت مصر أزمات أخرى مثل تسريب امتحانات الثانوية العامة، والفساد المتفشي في وزارة التموين، الأمر الذي أدى إلى إقالة الوزير خالد حنفي، وأخيرًا قانون القيمة المضافة، الذي تسعى الحكومة لتطبيقه بنسبة 14%، بينما تسعى الأحزاب لإقراره بنسبة 10%.

وفي السياق ذاته، قال نائب رئيس حزب الوفد، المهندس حسام الخولي، إن ”انتقادات نواب البرلمان للحكومة، ليست لها علاقة بتغير الحكومة أو إقالتها، بقدر الوضع الاقتصادي الذي أصبح يمثل ضغوطًا على البلاد“، مؤكدًا أن ”الحكومة لم تقدم رؤية واضحة لمجلس النواب، وأن ما يتم من ضغط وانتقادات للحكومة، ما هو لا لتوضيح رؤيتها المتكاملة“.

وأضاف الخولي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”حديث النواب والأحزاب عن الصبر على الأوضاع الحالية للبلاد، يلزمه رؤية حكومية واضحة سواء بعد عام أو اثنين لتحسين الاقتصاد“.

وتابع أن ”فكرة إقالة الحكومة، يتوقف على استمرارها في الأداء السيء، وعدم وضوح الرؤية للنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن ”هناك الكثير من أبناء الشعب المصري وبعض السياسيين، لا يعلمون أسماء الوزراء، وبالتالي ليست الأزمة شخصية مع بعض الأسماء، بقدر ما هي أزمة في السياسة العامة“.

وردًا على عدم وجود ظهير سياسي للحكومة، يجعلها قوية في اتخاذ قرراتها، كما تقول الإخيرة، أكد الخولي أن ”الشعب أقوى من الظهير السياسي، قائلًا: ”إذا أرادت الحكومة أن يكون لها ظهير شعبي عليها أن يكون لها خطة واضحة للنهوض بالأوضاع الاقتصادية“.

من جانبه، أكد الأمين العام لحزب المصريين الأحرار، الدكتور نادر الشرقاوي، أن ”الحزب سيشكل لجنة الأسبوع المقبل لتقييم أداء الحكومة في الفترات السابقة، نتيجة الأوضاع الاقتصادية والسياسية، التي شابها بعض القصور، وفي أعقابها سيعلن الحزب موقفه من الحكومة الحالية“.

بدوره شدد المتحدث باسم حزب مستقبل وطن، أحمد حسن، أن ”مصلحة المواطن المصري رقم واحد أمام نواب الحزب“، معتبرًا أن ”نواب مستقبل وطن كان لهم دور فعال في كشف الفساد المتواجد في وزارة التموين وإقالة الوزير خالد حنفي.

وأشار حسن إلى أن حزبه ”سيعقد جلسة لتحديد موقف الحزب من الحكومة بعد أدائها الضعيف“، على حد وصفه، مؤكدًا على ”ضرورة التفريق بين الحكومة المصرية والرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث أن السيسي حقق ما عليه تجاه البلد، وهو ما بدا واضحًا في الظهير الشعبي الملتف حوله“، على حد تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com