نواب البرلمان المصري يصعّدون أزمة فساد وزير التموين

نواب البرلمان المصري يصعّدون أزمة فساد وزير التموين

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

طالب عدد من نواب البرلمان المصري بتصعيد قضية الفساد داخل وزارة التموين لأعلى المستويات، دون الاكتفاء بمجرد استقالة وزير التموين خالد حنفي، خلال اجتماع الحكومة، اليوم الخميس.

وكان حنفي قد استقال على خلفية وقائع الفساد الذي أوضحته لجنة تقصي الحقائق البرلمانية في قضية ”التوريد الوهمي لمحصول القمح”، وإهدار مئات الملايين من الجنيهات، إلى جانب ما أثير عن بذخ الوزير وإقامته في أشهر فنادق القاهرة بتكلفة تصل إلى 500 دولار يومياً من عامين ونصف.

وطرحت استقالة الوزير العديد من الأسئلة حول مصير طلبات الإحاطة والاستجوابات المقدمة ضده داخل البرلمان، إلى جانب مصير الاتهامات الموجهة للوزير من خلال تقرير لجنة تقصي الحقائق.

وقال النائب البرلماني هيثم الحريري، في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، إن الاستجوابات المقدمة ضد الوزير أُسقطت بالفعل بمجرد تقديم استقالته وفقاً لنص لائحة البرلمان الداخلية، إلا أن هذا الأمر لا يمنع من توجيه الاتهامات الموجهة للنائب العام للتحقيق فيها.

وعن إمكانية أن يلقى الوزير نفس مصير وزير الزراعة السابق صلاح هلال، المتهم في تسهيل الاستيلاء على أراضي الدولة، قال النائب البرلماني: ”كل شيء وارد، وهذا يتوقف على نتائج التحقيقات سواء ببراءته أو إثبات تورطه، ومن ثم يستوجب حبسه واتخاذ الإجراءات القانونية ضده“.

واختتم النائب البرلماني حديثه لـ“إرم نيوز“، بقوله إن البرلمان لم يستقبل حتى الآن أي شيء رسمي يتعلق باستقالة الوزير أو قبول الاستقالة من عدمها، متابعاً: ”ما نسمعه من خلال وسائل الإعلام، ولا يجب أن يمر الأمر مرور الكرام بمجرد الاستقالة“.

”هذا انتصار للبرلمان ونوابه“، بهذه العبارة رد النائب البرلماني مصطفى بكري على سؤال ”إرم نيوز“ حول شعوره بعد استقالة الوزير، لكونبكري هو من فجر قضية إقامة الوزير بالفندق، وهاجمه بضراوة خلال الأيام الماضية.

وعن مصير وزير التموين، قال بكري، في تصريحاته لـ ”إرم نيوز“، إنه لم ينتظر قرار البرلمان بإحالة ملف الفساد في توريد القمح للنائب العام، مشيراً إلى أنه تقدم بالفعل بحافظة مستندات للنائب العام نبيل صادق، توضح الاتهامات الموجهة للوزير سواء فيما يتعلق بملف القمح، إلى جانب بعض القضايا والقرارات الأخرى.

في ذات الإطار، قال النائب البرلماني خالد عبد العزيز شعبان في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن كشف فساد وزارة التموين واستقالة الوزير تؤكد أن البرلمان لن يتوانى في محاسبة أي مسؤول مهما كانت علاقاته التي يسعى البعض لترويجها، سواء بعلاقات وزراء برئيس الوزراء نفسه، أو رئاسة الجمهورية، قائلاً: ”ما حدث يؤكد أنه لا حماية للفساد، وهذه قضية تضاف لإنجازات البرلمان الحالي“.

وعن مصير الاستجوابات وإحالة الاتهامات للنائب العام، قال النائب البرلماني: ”أعتقد أن البرلمان لن يصمت تجاه ما حدث، وأنا شخصياً لن أكتفى بالاستقالة، ولابد من فتح تحقيق عاجل من قبل النائب العام“.

على الجانب الآخر، قالت مصادر بمجلس الوزراء، أن تعديلاً وزارياً قد يجري خلال الأيام القادمة، على أن يتضمن قرابة 8 وزراء، في حين كشفت المصادر، أنه من المحتمل إسناد وزارة التموين بشكل مؤقت لوزير التضامن الاجتماعي، أو وزير التجارة والصناعة، لحين اختيار وزير تموين جديد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com