الكيانات الإسلامية المصرية في الخارج.. هزائم وانشقاقات

الكيانات الإسلامية المصرية في الخارج.. هزائم وانشقاقات
Cairo, Egypt. 31st March 2012 -- A press conference announcing the Muslim Brotherhood's endorsement of Khairat al-Shater. -- The Muslim Brotherhood holds a press conference to announce their endorsement of Khairat al-Shater, the Muslim Brotherhood's deputy leader, as the group's candidate to run in the upcoming presidential elections in Egypt. Muslim Brotherhood endorses Khairat al-Shater for president - Egypt

المصدر: زكية هداية ـ إرم نيوز

تشهد الكيانات السياسية المصرية في الخارج، وتحديدا تلك التي أعلنتها جماعة الإخوان المسلمين منذ الإطاحة بحكمها، هزات أظهرت بدائية في التنظيم وعجزا كاملا عن تنفيذ أجنداتها المعلنة.

ومنذ الإطاحة بنظام محمد مرسي، حرصت جماعة الإخوان من خلال أذرعها الخارجية، على الإعلان عن تشكيلات سياسية تحت مسميات مختلفة، إلى أن العامل المشترك بينها هو الفشل في المهام التي أسست من أجلها.

وفي هذا السياق، أعلن ما يُسمّى ”المجلس الثوري المصري“، وهو أحد الكيانات التابعة لجماعة الإخوان المحظورة في مصر، عن إنشاء  ما أسماها ”الجمعية الوطنية لتجميع القوى السياسية“، وذلك بعد فشل تحالف ما يُسمى ”دعم الشرعية“ في تجميع كل القوى في خندق الإخوان.

وجاء إعلان الكيان الجديد، بعد أن انسحبت كل الكيانات الداعمة للإخوان من تحالف ”دعم الشرعية“، ومنها حزب الوسط والاستقلال والبناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية. ودعا المجلس الثوري المصري، القوى المدنية للتحالف مع الإخوان في معارضة النظام الحالي.

 وقال طارق الزمر، القيادي بالجماعة الإسلامية، القوى المدنية للانضمام للكيان، وتشكيل جبهة معارضة قوية ضد النظام الحالي، مؤكدًا ضرورة نبذ الخلاف بينهم، والوقوف بجانبهم لدعم الدولة المصرية وعودة الديمقراطية، على حد وصفه.

ومن جانبها، قالت رئيسة المجلس الثوري المصري، مها عزام، إن الجمعية الوطنية محاولة لجمع شتات القوى السياسية لمواجهة النظام الحالي، لإنقاذ البلاد من السياسات الخاطئة، على حد وصفها.

ودعت عزام، القوى المدنية والإسلامية للانضمام للجمعية، والدخول تحت لوائها والتنسيق خلال الفترة المقبلة في الخارج.

يذكر، أن كل الكيانات التي أسسها الإخوان في الخارج، أثبتت فشلها وعلى رأسها البرلمان الموازي، وكذلك المجلس الثوري المصري، الذي ترأسه الدكتورة مها عزام، إحدى الشخصيات الداعمة للإخوان والمقيمة في الخارج.

رفض قاطع

وفي سياق ردود الأفعال، على الدعوة التي أطلقتها عناصر من جماعة الإخوان في الخارج، أعلن شريف الروبي، المتحدث باسم الجبهة الديمقراطية لحركة ٦ إبريل، أن ”الحركة لم ولن تتحالف مع الإخوان أو داعميهم في أي كيان يدعون لتأسيسه، وهذا أمر لا جدال فيه، فالجماعة هي من باعت الثورة وجرت وراء المكاسب السياسية“.

وقال الروبي، في تصريح لـ“إرم نيوز“، إن ”الإخوان هم من خونوا كل شباب الثورة، ولن يتحالف معهم أحد، وكياناتهم التي يؤسسونها في الخارج لن تفيد شيئاً، فالمعارضة في داخل مصر وليس من خارجها“.

ورفض شباب الإخوان، تدشين هذا الكيان من الخارج، وعلى رأسهم عز الدين دويدار، الذي قال إن تدشين كيانات للمعارضة في الخارج كالحفر في الماء لا طائل من ورائه، سوى مزيد من الأخطاء التي يحاسب عليها المعارضون في الداخل.

وتساءل دويدار، عن أهمية تدشين تلك الكيانات التي تتحمل الجماعة عبء الإنفاق عليها، في الوقت الذي تمتنع فيه قياداتها عن إرسال نفقات المسجونين وأسرهم، وتترك الشباب يجمعون التبرعات لهذه الأسر.

”جماعة خارج التاريخ“

وبدوره، قال كمال حبيب الخبير، المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، إن ”تدشين كيانات مثل الجمعية الوطنية في الخارج، محاولة من الجماعة للتغطية على فشل الكيانات التي سبق وأسسوها، ولم تقدم شيئا يذكر، بل غلب عليها العشوائية في التخطيط، وضياع البوصلة في التنفيذ.

وتابع حبيب، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”الجماعة لا زالت تعيش خارج التاريخ، ولم تدرك جيدًا ما حدث منذ ٣٠ يونيو، فهناك خلاف متجذر بين القوى المدنية والإخوان، حول عودة الرئيس المعزول محمد مرسي، فالجماعة لازالت متمسكة بهذا المطلب والقوى المدنية المعارضة ترفضه“.

وتابع، ”التحالف بين القوى المدنية والإخوان لن يتم إلا بتراجع الجماعة عن هذا المطلب، وجعل أجهزتها  الإعلامية في الداخل والخارج توجه خطابًا إعلاميًا يوحد ولا يفرق، وهذا أمر بالغ الصعوبة على الإخوان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة