خبير أمني لـ ”إرم نيوز“ : الإرهاب سيختفي من سيناء نهاية العام الجاري  

خبير أمني لـ ”إرم نيوز“ : الإرهاب سيختفي من سيناء نهاية العام الجاري  

المصدر: دعاء مهران– إرم نيوز

كشف اللواء سلامة الجوهري، عضو البرلمان المصري، ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، ورئيس وحدة مكافحة الإرهاب بالمخابرات الحربية الأسبق، في حوار لـ“إرم نيوز“، كواليس ما يحدث في سيناء، وما وصلت إليه قوات الأمن من السيطرة والقضاء على العناصر الإرهابية، وتفاصيل مخططات الجماعات الإسلامية.

وفيما يتعلق بأحداث ”رابعة“، اعتبر الجوهري أن ما حدث في ميدان رابعة كان يجب أن يحدث، بسبب فقدان قوات الأمن لعناصرها يوميًا، جراء عمليات القتل التي كان يقوم بها معتصمو رابعة العدوية، ضد عناصر الأمن.

وعن مستقبل جماعة الإخوان المسلمين في مصر قال الجوهري،“ لا أعتقد أن لديهم القدرة على فعل أي شيء، وإذا كان في استطاعتهم شيئًا لفعلوه، لأن قلوبهم مازالت سوداء، نتيجة لتعاليم سيد قطب وحسن البنا، خاصة أنهم وصلوا للحكم وتمّ عزلهم، ولن يصلوا إليه مرة أخرى“.

وتاليًا نص الحوار :

بداية كيف ترى الوضع في سيناء ومتى تتطهر من الجماعات المتشددة ؟

يتبقى 10% فقط من العناصر المتشددة  في سيناء، وأعتقد أنه سيتم الإعلان في أواخر العام الجاري عن أن سيناء خالية من الإرهاب تمامًا، وذلك في ظل عملية حق الشهيد التي مازالت مستمرة، ولن تنتهي إلا بإنتهاء الإرهاب، كما تم تصفية الكثير من القيادات التي تؤيد تنظيم داعش، وتم توفير شبكة معلومات جيدة عنهم، وعن عناصرهم، للقضاء عليهم نهائيًا نهاية العام الجاري.

ما العوامل التي تستطيع بها مصر القضاء على الإرهاب كليًا؟

هناك عوامل داخلية وخارجية للقضاء على الجماعات المتشددة  في سيناء، العوامل الداخلية هي تعاون أهالي سيناء، وأعتقد أنهم يتعاونون بشكل جيد جدًا مع الأجهزة الأمنية، لأنهم هم أساس القضاء على الإرهاب، وهم مصدر المعلومات، وأن ما يتم في سيناء حاليًا من تصفية المتشددين يؤكد تعاون أهالي سيناء مع قوات الأمن.

أما العوامل الخارجية، فيجب القضاء على منابع التمويل الذي يأتي عن طريق حماس وقطر وتركيا، وجزء كبير من تلك التمويلات تأتي من الجماعات المتشددة  الهاربة، لأن تلك الجماعات الإرهابية بها عناصر كثيرة إجرامية فرت من السجون في ثورة 25 يناير، وهؤلاء لا يعملون ببلاش.

متى ستكون مصر خالية من الإرهاب تمامًا ؟

أول مرحلة، تطهير سيناء من العناصر الإجرامية التي توجد بها، واستكمال البنية التحتية للمشروعات الصناعية والعملاقة المخطط تنفيذها في سيناء، لأنه لا يمكن القضاء على الإرهاب إلا بتعمير سيناء، وتحسين الاقتصاد والاهتمام بالتعليم وتغيير ثقافة المجتمع والقضاء على الفقر، كل هذه عوامل رئيسة في القضاء على الإرهاب.

ما ردكم على الشائعات التي تطلقها بعض الدول الأوروبية بأن مصر الدولة التي يتمركز بها الإرهاب؟

نحن أقل الدول على مستوى العالم التي تنفذ بها عمليات إرهابية، نحن منذ 3 سنوات لم تحدث في مصر عمليات إرهابية، كما أن الإرهاب أصبح مُنتشرًا في جميع الدول الأوروبية، مثل فرنسا، وأمريكا، وتركيا، وإذا قارنت العمليات الإرهابية التي تتم في العالم بمصر، فلن تجدين شيئًا، وإنّما ما يوجد في مصر ما هو إلا محدثات صوت، تتمثل في بعض العناصر المتواجدة في سيناء، ويتم التضييق عليها الآن، وأصبحوا لا يستطيعون القيام بأي شيء، سوى بعض العمليات الفاشلة، مثل محاولة إطلاق الرصاص على أحد الشخصيات العامة، وأرى أن تلك العمليات هي النفس الأخير للجماعات الإرهابية في مصر، وإنّما نحن أكثر الدول استقرارًا من ناحية الإرهاب، بل إن هناك دولا أصبحت تستعين بنا للقضاء على الإرهاب نتيجة لما حققنا في سيناء.

كيف ترى ذكرى فض اعتصام رابعة العدوية؟

أرى أن الأجهزة الأمنية كانت صبورة بشكل كبير، لما كان يحدث في اعتصام رابعة العدوية، وما حدث في رابعة كان يجب أن يحدث، بسبب فقدان قوات الأمن لعناصرها يوميًا، جراء عمليات القتل التي كان يقوم بها معتصمو رابعة العدوية، ضد عناصر الأمن، وقوات الأمن لم تستخدم الرصاص الحي إلا بعد سقوط أول الشهداء من قوات الشرطة.

وأطالب الرئيس عبدالفتاح السيسي، بإصدار تشريعات بقوانين تعجل من محاكمة قيادات الجماعة الإرهابية، لأنه يجب محاكمة من يمس أمن وسلامة الدولة والمنشآت الهامة والحيوية، ويقوم بعمليات تفجرية وإجرامية، بمحاكمات عسكرية، أو محاكمات سريعة ويكون هناك مدة للانتهاء من المحاكمة، وأنه لا يجب أن تمتد محاكمة الإرهابيين لمدة أربع أو خمس سنوات، ولا يجب أن تستمر جماعة الإخوان بإعطاء الأوامر والتوجيهات، وتتلقى التمويلات، وتتلقى الطعام في اليوم الواحد بأكثر من أربعة آلاف إلى عشرة آلاف جنيه من أفخم أنواع الطعام، وأطالب السجون بعدم وجود سجن سياسي، كما أطالب بأن أي مسجون سياسي، أو جنائي، تطبق عليه لائحة السجون، ويأكل أكل السجون، ولكن ما يحدث يجعل جماعات الإخوان التي داخل السجون يشعرون برفاهية الحياة رغم أنهم مذنبون.

هل ترى أن ما تبقى من جماعة الإخوان بمصر لديهم القدرة على القيام بالحشد والتنظيم مرة أخرى ؟

لا أعتقد أن لديهم القدرة على فعل أي شيء، وإذا كان في استطاعتهم شيئًا لفعلوه، لأن قلوبهم مازالت سوداء، نتيجة لتعاليم سيد قطب وحسن البنا، خاصة أنهم وصلوا للحكم وتمّ عزلهم، ولن يصلوا إليه مرة أخرى.

كيف ترى التهديدات الأمنية التي تواجه مصر على حدودها؟

من وجهة نظري، أن هناك مخاطر من جميع الحدود المصرية، حيث نرى اليوم مخاطر من الحدود الليبية، نتيجة للانفلات الذي يحدث بها، ولكن قواتنا المسلحة متواجدة في الجهة الغربية، وجاهزة لأي حدث طارئ، كما أن الجهات الجنوبية يوجد بها مخاطر لتسلل عناصر إرهابية من ناحية الشمال، من جهة إثيوبيا وإريتريا وبعض الدول الأفريقية، وكل هذه الدول وارد أن يتسلل منها عناصر إرهابية، كما أنه من ناحية فلسطين تتسلل بعض عناصر حماس، ورأينا حالات تسلل من ناحية البحر الأبيض المتوسط، ومصر تحيطها الآن المخاطر من جميع الاتجاهات، بسبب التفكك الذي يحدث في بعض البلاد العربية، مثل سوريا والعراق وليبيا واليمن.

هل تتفق مع اعتبار قطر وتركيا دولتين تحاولان زعزعة الاستقرار في مصر؟

قطر وتركيا عامل أساس فيما كان يحدث بمصر في السابق، لأن كان هناك اتفاق لمنح الفلسطينيين جزءًا من رفح، لتخفيف الضغط على إسرائيل، وذلك بالاتفاق مع حكومة تركيا وأمريكا، وترك منطقة حلايب وشلاتين للسودان، وذلك للإعلان عن الدولة الإسلامية وتفكيك مصر، كل ذلك كان به اتفاقات ولكن إفساد مخططهم، دفعهم لزعزعة الاستقرار في مصر.

كيف ستواجه مصر اتهامات إسرائيل لها بالتطرف بعد واقعة الشهابي ورفضه مصافحة اللاعب الإسرائيلي؟

إسرائيل تحاول تشويه صورة مصر في الوقت الحالي أمام العالم، رغم أن هناك لاعبًا مصريًا قد فاز على لاعبهم، ورفض أيضًا مصافحته، كما رفض اللاعب المصري محمد صلاح المحترف في نادي روما الإيطالي، مصافحه اللاعبين الإسرائيليين، ولم تحدث كل تلك الضجة، ولكن كل هذه الأمور مغرضة، وجماعات الإخوان تساعدهم على ذلك، وطبقًا للميثاق الرياضي ورئيس اتحاد الجودو، فإن عملية المصافحة اختيارية، وقواعد اللعبة لا تلزم اللاعبين بمصافحة بعضهم البعض، وأؤيد تجاهل بلادي في عدم الرد على مثل تلك الأمور.

كيف ترى أداء البرلمان وأداء الحكومة بمصر؟

هناك بعض الوزارات التي تعمل بشكل جيد، مثل أداء وزير الشباب والرياضة، ووزير الأوقاف، ووزير الكهرباء، رغم زيادة أسعار الكهرباء في الفترة الأخيرة، ولكن الزيادة سوف تكون لمن يستهلكون ألف كيلو من الكهرباء، ومحدودو الدخل في بلادنا لا يزيد استهلاكهم للكهرباء عن 500 كيلو.

ولكن من الوزراء الذين صدمت في أدائهم، وزير التنمية المحلية، لأننا كنا نأمل فيه خيراً كثيرًا، كما أن أداء الوزارات الاقتصادية سيئ جدًا، ولكن الموارد الخاصة بالدولة تضع أمامهم الكثير من القيود.

وعن أداء مجلس النواب، يعتبر من أفضل المجالس النيابية التي انتخبت في مصر، ولا يوجد قيود على آراء النواب داخل المجلس، سواء كان من حزب أو من المجلس ذاته، الجميع يتحدث بحرية وطلاقة، والجميع لديه مصلحة المواطن أولًا وليس مصلحة الحكومة، وأنا أشيد بأداء المجلس، وأداء رئيسه، لما يتمتع به من حكمة وصبر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com