كريمة الحفناوي لـ“إرم نيوز“: السلفيون وراء الفتنة الطائفية.. ودور المرأة تراجع سياسيًا

كريمة الحفناوي لـ“إرم نيوز“: السلفيون وراء الفتنة الطائفية.. ودور المرأة تراجع سياسيًا

المصدر: زكية هداية – إرم نيوز

اتهمت كريمة الحفناوي، المتحدثة باسم التنسيقية العمالية والجبهة الوطنية لنساء مصر، السلفيين بالتسبب في الفتنة الطائفية التي تحدث في البلاد، والتي كان آخرها قضية المنيا، لافتة إلى أن دور المرأة تراجع سياسيًا، وأن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستشهد منافسة نسائية.

ورفضت الحفناوي، في حوار مع ”إرم نيوز“، المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، سواء سياسيًا أو حكوميًا، لافتة إلى أن خلافات التنظيم الحالية ستجعله يختفي قريبًا من المشهد، منوهة بأنه لولا 30 يونيو لتحولت مصر إلى ولاية إخوانية، على حد وصفها.

بداية كيف تقرأين المشهد السياسي الحالي؟

المشهد الحالي متخبط، وهو ما يدعو للقلق والخوف على مستقبل البلاد، فمازال الفقراء خارج الحسبان، والأسعار ارتفعت بصورة بالغة، والفواتير تزيد والرواتب مازالت كما هي والدولار في ارتفاع مستمر، ويحتم على الدولة إعادة ضبط الأسعار، فالطبقة الوسطى اختفت والطبقة الفقيرة ازدادت فقرًا.

كيف ترين الحصول على قرض صندوق النقد الدولي؟

أرفض هذا الأمر جملة وتفصيلا، لأنه سينعكس على الفقراء بالسلب، وسيتحكم الصندوق في الاقتصاد المصري، وستكون ثمة موجة من غلاء الأسعار سيدفع ثمنها الفقراء والطبقة الوسطى التي اختفت.

وماذا عن قانون التظاهر؟

يجب على البرلمان الحالي، سرعة البت في هذا القانون، لتغيير بعض البنود التي تحقق طموحات شعب قام بثورتين، لترسيخ حقه في الرأي والتعبير.

وماذا عن أداء البرلمان الحالي؟

أداء بالبرلمان باهت، لأن بعضًا من أعضائه ليس لهم باع في العمل السياسي، ولهذا فالنواب ليسوا على دراية كافية بالدور المنوط بهم والمسئولية الملقاة على عاتقهم.

كيف تعاملتم مع حادث تعرية سيدة المنيا؟

حزنت جدًا لهذه الحادثة المؤسفة، والتي تعود بنا لعصور الجهل، وكنت أتمنى حل الأزمة بالقانون، لمنع تكرار هذه الكارثة، بدلاً من جلسات الصلح العرفية.

في رأيك ما سبب تكرار حوادث الفتنة الطائفية؟

السبب هي الأفكار الوهابية التكفيرية التي يروج لها السلفيون وغيرهم، فهذه الأفكار تُنفر الناس من بعضها البعض وتوزع أحكام التكفير على الكل دون هوادة، وانتشار مثل هذه الأفكار سيدفع الشعب ثمنه غاليًا وعلى الدولة ممثلة في وزارة الأوقاف والأزهر التصدي لهذه الموجات التكفيرية ومنع شيوخ السلفيين من صعود المنابر لعدم دس الفتن والأفكار التكفيرية في نفوس الناس.

هل توافقين على المصالحة مع الإخوان؟

لا، وأرفض الحديث عن هذا الأمر، الآن على الجماعة أن تعتذر للشعب المصري عن كل ما بدر منها في حقه، وأن تعود لصفوف المواطنين وتتوقف عن ترويع حياتهم كما سبق وفعلت، وفي النهاية الأمر متروك للشعب، فإن كان يقبل التصالح مع الإخوان فسيوافق على الأمر، وبالتالي كل القوى السياسية أيضًا.

ماذا عن أوضاع المرأة بعد ثورتين؟

الوضع غير جيد، ولم يحدث شيء جديد ينبئ بمستقبل جيد لأوضاع المرأة في مصر، فعلى الجانب السياسي فقد صدق المجلس بأغلبية على إلغاء المادة 6 من لائحة البرلمان والتي كانت تقضي بتمييز إيجابي للنساء، وأنا مع التمييز الإيجابي للنساء، لكونهن مازلن يتحسسن خطواتهن الأولى في العمل السياسي، بعد سنوات من مناخ طارد للمرأة ولكل الفصائل والأطياف السياسية.

واجتماعيًا مازالت النساء تدفع فاتورة معظم المشكلات، كما حدث في المنيا، ولازالت نظرة المجتمع للمرأة دونية، ولا تعطيها كامل حقوقها, وعلى مستوى العمل، فهناك وظائف ممنوع على النساء المشاركة فيها، ويحظر عليهن الاقتراب منها، كمنصب وكيل النيابة، ومناصب أخرى في مجلس الدولة، وبهذا فمازالت حقوق المرأة مهدرة وحريتها حبيسة بأيدي الرجال، فهناك جرائم عديدة ترتكب في حق النساء من عنف أسري وضرب من الأزواج، دون محاسبة لهم، فالقانون حتى الآن ليس في صالح المرأة .

هل حدث أي تقدم في ملف العدالة الاجتماعية؟

لا.. أبدًا، فمازال هناك إهمال متعمد لهذا الملف من قبل الدولة، فلا قوانين يتم طرحها في هذا الأمر، ولا أحد يتحدث عن الملف، رغم أن شعارات الثورة كانت كلها تتحدث عن العدالة الاجتماعية، فالناس هتفوا عيش حرية عدالة اجتماعية وكرامة إنسانية, ولا أعلم لماذا تهمل الحكومة الحالية والحكومات التي سبقتها هذا الملف بالذات.

هل من الممكن أن نرى امرأة تتولى منصب رئيس الجمهورية يومًا ما؟

أولا من حق أي سيدة الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، طبقا للدستور، الذي يساوي بينها وبين والرجل في كل الحقوق والواجبات، فهي لها الحق في هذا الأمر، وأتمنى أن تقدم سيدة أخرى غير بثينة كامل، على هذا الأمر، وأحييها على قيامها بهذا الأمر سابقًا، والباب ليس مقفولاً في وجه أحد، ولكنه بحاجة لمزيد من العمل والكد، للوصول للهدف المنشود، وعلى النساء الانخراط بدرجة كبيرة في العمل السياسي، لتشكيل وعيهن ولكي يكن على درجة متساوية من العلم والثقافة مع الرجال.

ماذا عن قانون الخدمة المدنية؟

أرفضه تمامًا، وأطالب بإلغائه، وعدم مناقشته مرة أخرى، لأنه بمثابة قانون سخرة للعمال، ويصب في صالح رجال الأعمال، وأصحاب المصانع، ويضحي بالموظفين، وعلى الدولة الانتباه لمثل هذه القوانين، التي ستكون نذير شؤم على مصر، وستعجل بغضب الناس على الدولة، وتدفعهم للنزول إلى الشوارع، وحينها لن يكون من حق أحد أن يوجه اللوم لهم.

ماذا لو كانت فشلت ذكرى ثورة 30 يونيو؟

لو فشلت 30 يونيو، لأصبحت مصرإحدى إمارات تنظيم الإخوان أو ولاية عثمانية مرة أخرى، فالإخوان كان يراودهم حلم الخلافة الإسلامية بزعامة تركيا وكانوا يريدون أن تكون مصر إحدى ولايات هذه الخلافة.

هل سقطت دولة المرشد بعد 30 يونيو؟

نعم، فتنظيم الإخوان تهاوى وفي طريقه للسقوط ودولة المرشد انتهت وتم محو مخطط الإخوان في مصر، وأعتقد أن خلافات تنظيم الإخوان الحالية ستجعله يختفي قريبًا من المشهد.

ماذا عن مكافحة الإرهاب في سيناء؟

هناك تقدم واضح في هذا الأمر للجيش بدليل تراجع العمليات القوية للتنظيمات الإرهابية، فالقوات المسلحة استطاعت تحرير قرى كاملة من سيطرة التنظيم ووجهت له ضاربة قاسمة في مخازن السلاح التي كان يمتلكها في قرية التومة والمهدية وتم قتل وتصفية العديد من عناصر التنظيم ولازال الدور على مؤسسة الأزهر في أن تقوم بدورها وتحارب الفكر المتطرف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com