جدل بعد حذف لقب ”صاحب الضربة الأولى“ عن مبارك من كتب التاريخ المصري

جدل بعد حذف لقب ”صاحب الضربة الأولى“ عن مبارك من كتب التاريخ المصري

المصدر: دعاء مهران – إرم نيوز

أثار حذف اسم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، من كتاب التاريخ للثانوية العامة، جدلاً بين المصريين، بين مؤيد ومعارض للقرار، بعد أن وُصف في مناهج التعليم قبل ثورة 25 يناير بصاحب الضربة الأولى في حرب أكتوبر عام 1973.

وتضمن كتاب التاريخ للثانوية العامة؛ نسخة 2017، حذف اسم ودور مبارك في أحداث حرب أكتوبر، وتنصلت المناهج من وصف الرئيس المتنحي بصاحب ”الضربة الأولى“ خاصة بعد تغيير الكتاب عقب أحداث ثورتي 25 يناير و30 يونيو.

واقتصر ذكر مبارك على إشارة أقرب إلى القدح في الفصل الثامن من منهج التاريخ للثاوية العامة، أثناء سرد أحداث ووقائع ثورة 25 يناير، حيث جاء في إحدى صفحاته، أن الرئيس مبارك كان يستعطف الشعب حتى يظل في مكانه، وجاء نص العبارة ”تسارعت الأحداث وأصر مبارك على البقاء، وأصدر بيانًا يحاول من خلاله استدرار العطف عليه، لكنه تنحى عن الحكم بعد 18 يومًا من الثورة“.

مرسي ومبارك

وقال اللواء طه محمد السيد، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، إن حذف اسم الرئيس الأسبق حسني مبارك من التاريخ ”إجراء غير دقيق“، لأن لا أحد يستطيع أن ينكر إنجازاته وهو جزء من التاريخ، مطالبا متخذي القرار أن يراجعوا أنفسهم، داعيًا في الوقت نفسه بضرورة عودة المناهج إلى وضعها الطبيعي وحقيقتها، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يسقط 30 عامًا من تاريخ مصر، فهي حقبة زمنية وجزء من تاريخ مصر.

وأضاف مستشار الأكاديمية العسكرية، فى تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن ثمة خطأ تم في حق الرئيس مبارك، بحذف اسمه من تاريخ مصر، قائلاً ”إذا نظرنا إلى دول العالم الأخرى سوف نجد في تاريخهم السلبيات والإيجابيات، كما أنه لا يجب حذف اسم الرئيس المعزول محمد مرسي، من التاريخ وكتابة فترة حكمه بما فيها من سلبيات“.

ورأى اللواء أن ”جميع الأحداث التي تمر بها مصر، سوف يكون لها دور مستقبلي، ونحن نقرأ الآن تاريخ محمد على باشا سنه 1805 و وإنجازاته وسلبياته ونتعلم من قراءة التاريخ كيف نتفادى السلبيات.

تزوير التاريخ

من جانبه قال محمود كمال الباحث السياسي في المركز العربي الإفريقي ”مصر للدراسات“، فى تصريح لـ“إرم نيوز“ ”إن ماحدث من حذف اسم مبارك من التاريخ، يعتبر تزوير في تاريخ مصر، فضلاً عن أن حذف رمز من الرموز العسكرية وأبطال حرب أكتوبر من التاريخ، هو إساءة للمؤسسة العسكرية، والدولة المصرية، التي من أهم صفاتها الوفاء والإخلاص“.

وأكد الباحث السياسي أن حذف اسم الرئيس مبارك، يفتح الباب لإهانة كل الرموز العسكرية والقادة، وهو ما لا يسمح به كل مواطن مصري شريف، مؤكدًا أن مبارك له إنجازاته وأدواره التاريخية.

وأشاد كمال بأدوار لعبها مبارك؛ ”فهو من أقام البنية التحتية للبلاد، وهو من رفض تفكيك عقيدة الجيش المصري، وهو من حافظ على مصر من مصير الفوضى الخلاقة التي تعاني منها كل المنطقة الآن، واستجاب لأمر الشعب عندما تنحى عن إدارة شئون البلاد في أحداث 25 يناير تجنبا لإراقة الدماء“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com