وزير داخلية مبارك.. آخر مشهد في مسلسل محاكمات القرن – إرم نيوز‬‎

وزير داخلية مبارك.. آخر مشهد في مسلسل محاكمات القرن

وزير داخلية مبارك.. آخر مشهد في مسلسل محاكمات القرن

المصدر: محمود غريب– إرم نيوز

وقف وزير الداخلية المصري الأسبق، حبيب العادلي، أمام هيئة المحكمة اليوم الثلاثاء، في آخر قضية يُحاكم فيها أركان نظام حسني مبارك، في أعقاب ثورة الخامس والعشرين من يناير، التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق.

وبحسب ما ذكر مراسل ”إرم نيوز“ فإن محكمة جنايات القاهرة، قد أجلت اليوم الثلاثاء، محاكمة حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، و12 آخرين من قيادات الوزارة، لاتهامهم بالاستيلاء على أموال وزارة الداخلية، إلى جلسة 18 تشرين الأول/أكتوبر، نظرًا لعدم ورود تقرير اللجنة المشكلة لفحص أوراق القضية.

ويُحاكم حبيب العادلي و12 مسؤولاً من قيادات الوزارة سابقًا، لاتهامهم بالاستيلاء على حوالي مليارين و388 مليونًا و590 ألفا و599 جنيهًا، إبان تولي العادلي منصب وزير الداخلية، إذ استغل «العادلي» منصبه، من خلال التوقيع على قرارات واستمارات لصرف مكافآت لضباط وقيادات بالوزارة، دون ذكر الجهة التي آلت إليها هذه المكافآت.

 وحال حصل العادلي على البراءة في الاتهامات الموجهة إليه برفقة 12 قياديًا سابقًا في الوزارة سيكون نظام حسني مبارك بالكامل، قد تجاوز مفرمة القضاء إلى ممارسة الحرية الكاملة، عدا عن أنهم خسروا فقط مناصبهم في الدولة، جرّاء ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011.

وحصل العادلي على البراءة في بضع قضايا تتعلق بـ“الفساد المالي“ و“استغلال النفوذ“ و“قتل المتظاهرين“ إبان ثورة 25 يناير 2011، قبل أن يُحاكم في القضية الأخيرة مرتديًا ”بذلة“ كحلية اللون ونظارة شمس، فيما ظهر باقي المتهمين مرتدين الملابس العادية.

وتولى حبيب العادلي، وزارة الداخلية، خلفًا للواء حسن الألفي، إثر مذبحة الأقصر في 1997، واستمر في منصبه حتى تمت إقالته في يوم 31 كانون الثاني/يناير 2011 بعد أحداث ثورة 25 يناير، والتي اتهمت فيها الشرطة بمحاولة تفريق المتظاهرين بالقوة؛ ما أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى بين المتظاهرين.

وأُقيل العادلي من منصبه في الحادي والثلاثين من كانون الثاني/يناير 2011، إثر مطالبات شعبية بتغييره، إبان ثورة 25 يناير، وتم تعيين اللواء محمود وجدي وزيرًا للداخلية بدلا منه، وفي الثالث من شباط/فبراير من العام نفسه أصدر النائب العام آنذاك المستشار عبد المجيد محمود قرارًا بمنعه من السفر خارج البلاد، وتجميد أرصدته ضمن قائمة طويلة تضم بعض الوزراء في الحكومة المقالة.

وأقيمت أولى جلسات محاكمته في 3 آب/أغسطس 2011 في أكاديمية الشرطة بالقاهرة، وفي قفص الاتهام ذاته الرئيس السابق حسني مبارك مع نجليه علاء وجمال وعدد من المتهمين.

وسُجن العادلي 15 يومًا على ذمة التحقيق، في قضايا فساد مالي، بدءًا من 18 شباط/فبراير 2011، كما حكم عليه بـ12 سنة، بتهم تتعلق بفساد مالي وغسيل أموال، قبل أن يستأنف على الحكم ويحصل على البراءة.

وفي الثاني من حزيران/يونيو 2012 حُكم على العادلي بالسجن المؤبد 25 عامًا، برفقة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، في قضية قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير، قبل أن يستأنف على الحكم ويحصل على البراءة.

وفي حزيران/يونيو 2014، قضت محكمة جنوب القاهرة ببراءة العادلي بعد إعادة محاكمته في قضية التربح وغسل الأموال، كما قضت في 19 آذار/مارس 2015، محكمة جنايات ببراءة حبيب العادلي في قضية ”الكسب غير المشروع“، كما قضت المحكمة بإلغاء قرارات التحفظ على أمواله وأموال زوجته وبناته ونجله.

وتمثلت أبرز القضايا التي لاحقت العادلي، في واقعة مقتل الشاب السكندري خالد سعيد، الذي لقى حتفه ضحية تعذيب من قوات شرطة قسم سيدي جابر؛ ما أثار رد فعل شعبيا مختلفُا، عُدَّ وقتها بمثابة وقود الثورة المصرية، بينما قالت الشرطة المصرية وقتها إن سبب وفاة خالد هو ابتلاعه للفافة من نبات البانجو المخدر.

يذكر، أن محكمة جنايات القاهرة أرجأت، اليوم الثلاثاء، محاكمة اللواء العادلي و12 مسؤولاً بالوزارة، إلى جلسة 18 أكتوبر، وذلك في قضية الاستيلاء على أموال وزارة الداخلية، وحال حصل العادلي على حكم بالبراءة من هذه القضية الأخيرة، سيكون آخر رموز نظام مبارك الذين تم تبرئتهم سواء بأحكام أولية أو نهائية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com