الطائفة اليهودية في مصر.. 6 سيدات ومعابد بلا شعائر

الطائفة اليهودية في مصر.. 6 سيدات ومعابد بلا شعائر

المصدر: هبة أنيس – إرم نيوز

لم يتبق من الطائفة اليهودية في مصر سوى 6 سيدات فقط، هكذا قالت ماجدة هارون، رئيسة الطائفة، وهي تنعي العضو ”لوسي ساول“ التي وافتها المنية، قبل أيام قليلة.

دفنت الراحلة بمقابر اليهود بمنطقة البساتين، ولم تتم الصلاة على جثمان المتوفاة، لعدم وجود حاخامات يهود في مصر، واضطر أبناء الطائفة اليهودية، إلى أداء شعائر صلاة الجنازة على روحها داخل المستشفى، قبل وصولها المقابر.

معابد بلا يهود

وعلى الرغم من قلة عدد اليهود المتواجدين بمصر، إلا أن محافظات مصر تحتوي على العديد من المعابد التي بدت خالية من اليهود، ومن إقامة الشعائر الدينية أيضًا، فبحسب الديانة اليهودية لا تمكن إقامة الصلاة إلا بوجود 10 رجال على الأقل.

وعلى الرغم من قلة عدد أفراد الطائفة اليهودية، إلا أن رئيسة الطائفة وأعضاءها السيدات الست، والسفارة الإسرائيلية في القاهرة، يهتمون بشكل كبير بالمعابد اليهودية في مصر، حيث قام السفير الإسرائيلي الجديد بالقاهرة دافيد جوفرين، الذي تسلم مهام عمله قبل أيام، بزيارة 3 معابد يهودية، اصطحب خلالها طاقم السفارة،  وتفقدوا معبد بن عزرا، ومعبد عدلي والمعبد اليهودي بالمعادي بيتون.

20 معبدًا

بنى اليهود ما يقرب من 20 معبدًا بمصر، لإقامة الشعائر الدينية، أبرزها المعبد اليهودي المتواجد في شارع عدلي بوسط العاصمة، والذي يعد أحدثها أيضًا، ليصبح المعبد الأساسي، وكان يسمي معبد ”هشمايم“، وتعني بوابة الجنة، أو بوابة السماء.

معبد ياهو حانبيفي بمحافظة الإسكندرية، تعرض لانهيار جزئي مؤخرًا، ومن المقرر أن يتم ترميمه بأكثر من 10 ملايين جنيه.

وأوضحت مصادر من داخل وزارة الآثار، أن المعابد اليهودية تسجل ضمن قطاع الآثار الإسلامية والمسيحية، وبحسب المادة 30 من القانون 117 لسنة 1983 الخاص بحماية الآثار، فإن وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية وهيئة الأوقاف القبطية، تتحمل نفقات ترميم وصيانة العقارات الأثرية والتاريخية التابعة لها والمسجلة.

إنقاذ التراث

كشفت صحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية، مؤخرًا عن تحالف 20 منظمة خاصة باليهودأصحاب الأصول المصرية، وحول العالم، للمطالبة بما أسموه إنقاذ التراث اليهودي الموجود في القاهرة والإسكندرية.

وبحسب تعداد السكان لعام 1917، فقد بلغ عدد أفراد الجالية اليهودية في مصر 59.581 نسمة، وكانوا يشكلون مكونًا أساسيًا من مكونات المجتمع المصري، حيث عاشوا واشتهروا بالعمل في الاقتصاد والتجارة ومجال البنوك، والأقمشة والملابس والأثاث، حتى أن بعض المحلات التجارية التي أسسوها مازالت باقية إلى يومنا هذا، مثل محل ”شيكوريل“ في محافظة الإسكندرية.

منذ عام 1955 بدأ وجود اليهود في مصر يتأزم، خاصة بعد عملية ”لافون“ وهي عملية استخباراتية حاول فيها الموساد الإسرائيلي، إفساد العلاقة بين مصر والدول الأجنبية، عن طريق إظهار عجز السلطة عن حماية المنشآت والمصالح الأجنبية.

وبحسب التقارير، بلغ عدد اليهود وقتها في مصر 145 يهوديًا، هرب معظمهم من مصر عن طريق شبكة تهريب سرية تدعى ”جوشين“، وكانت نهاية رحلة تهريبهم، هي إسرائيل، بعدما مرت بفرنسا وإيطاليا.

إلا أن بعض العائلات اليهودية رفضت الخروج من مصر، بينها عائلة المحامي شحاتة هارون، الذي تولت ابنته عقب ذلك رئاسة الطائفة.

وقالت هارون، إنها تلقت وعودًا عديدة من المسؤولين المصريين بحصر وترميم التراث اليهودي للحفاظ عليه، إلا أن شيئًا لم يتحقق، ما جعلها تناشد بتدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي شخصيًا.

وفي 2015 عقد اجتماع بين هارون، ووزير الآثار ممدوح الدماطي، ووزير الثقافة السابق جابر عصفور، وحلمي النمنم وزير الثقافة الحالي، والرئيس السابق لدار الكتب والوثائق القومية، خلص إلى أن جميع الكتب في المعابد اليهودية ستؤول مسؤوليتها إلى وزارة الثقافة، وأن المعابد تحت إشراف وزارة الآثار، على أن تحفظ الكتب داخل المعابد لحين البت في أمرها.

العدد السري

منذ عدة سنوات، كان عدد اليهود في مصر سرًا لا يعرفه كثيرون، لكن ماجدة هارون أعلنت منذ فترة، أن الجالية بها 7 نساء، قبل وفاة لوسي، وأن اليهود في مصر في طريقهم للانقراض، بعد أن كان عددهم 70 ألف يهودي في عام 1967.

وأضافت في حوار سابق لها، أنه يوجد 4 يهوديات متزوجات، اثنتان متزوجتان، من مسلمين، واثنتان متزوجتان من مسيحيين، بالإضافة إلى سيدة مطلقة لم تنجب، واثنتين لم تتزوجا، ورجل غير متزوج، مؤكدة، أنه لا يوجد نسل يهودي في مصر حاليًا.

رجل واحد

آلبير آريه هو الرجل اليهودي الوحيد في مصر، الذي يبلغ من العمر 86 عامًا، يعيش في إحدى بنايات شارع البستان، ولد في القاهرة لأب من أصل تركي، حصل على الجنسية المصرية، وأم من أصل روسي، عاصر حريق القاهرة، حيث تم حرق محل والده وقتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة