الصراعات تُهمّش الأحزاب المصرية وتلقيها في نفق مظلم – إرم نيوز‬‎

الصراعات تُهمّش الأحزاب المصرية وتلقيها في نفق مظلم

الصراعات تُهمّش الأحزاب المصرية وتلقيها في نفق مظلم

المصدر: ريهام حجازي – إرم نيوز

تسببت الصراعات والانشقاقات داخل صفوف الأحزاب السياسية المصرية، في تراجع دورها بشكل ملحوظ في الشارع المصري، وتقوقعها في دائرة السعي وراء تحقيق مكاسب شخصية، على حساب البرامج والمشروعات والأطروحات التنموية والاقتصادية والسياسية، التي تعبر عن هوية تلك الأحزاب، بحسب خبراء ومتابعين.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية، الدكتور طارق فهمي، إن ”ضعف التواجد الحزبي على الساحة السياسية خلال الفترة الأخيرة، أدى إلى توجه تلك الأحزاب إلى جني مكاسب سياسية ومناصب على حساب البرامج التنموية والاقتصادية والسياسية، التي تعبر عن توجهات الحزب“.

وأضاف فهمي، في حديثه لـ“إرم نيوز“، أن ”العامل الآخر وراء تراجع دور الأحزاب السياسية، هو الصراعات التي شهدتها تلك الأحزاب خلال الفترة الأخيرة، سواء من خلال كراسي برلمانية، أو مناصب تنفيذية في الدولة، فضلًا عن غياب القيادات المؤثرة والفاعلة“.

وأشار إلى أن ”غياب الأحزاب التاريخية في مصر، بسبب الأزمة البنيوية في هيكلها، والتي حالت دون قيام رؤساء تلك الأحزاب بدور قيادي، بسبب وجود خلافات وصراعات واسعة بين قياداتها“.

غياب التعددية

من جانبه، رأى المحلل السياسي والباحث القانوني المستشار حسني السيد، أن ”الحياة السياسية في مصر، شهدت مؤخرًا تغيرات عديدة، أسفرت عن دور هش وضعيف، نتيجة الاكتفاء بعدد معين من الأحزاب، وتصدرها الوهمي للمشهد السياسي في مصر، دون التواجد على أرض الواقع“، مشددًا على ”أهمية التنوع الحزبي، وعدم الانسياق وراء المناصب القيادية فقط، ما يؤدي إلى الإضرار بمصلحة الوطن“.

وأكد السيد، لـ“إرم نيوز“ على ”عدم وجود رباط وثيق بين الأحزاب وتفرقها، ما أنتج دورًا ضعيفًا في الحياة الساسية، وعدم وجود تواجد سياسي في الشارع المصري“.

أما فيما يخص الأحزاب ذات الثقل، والمُتصدرة للمشهد السياسي، خاصة المتواجدة تحت قبة البرلمان، قال إنها ”في تناحُر دائم فيما بينها، خاصة فيما يتعلق بالصراعات على التكتلات السياسية داخل البرلمان أو غير ذلك“.

المعارضة ضعيفة

وأضاف السيد، أن ”الاتجاه في البرلمان المصري واحد من وجهة نظره، خاصة في ظل الافتقار إلى المُعارضة القوية، حتى المعارضات التي تتم داخل المجلس فردية، الغرض منها ليس الاعتراض فقط سواء على التشريعات أو الموافقة على الاتفاقيات الدولية بين مصر ودول أخرى“، ولكن تتمثل في التفريق بين ما هو لصالح مصر والمصريين أم لا، فإذا كان القرار أو الاتفاقية أو التشريع لصالح الشعب، فلا مانع أن تؤيد المعارضة هذه التشريعات، وإن كانت تتعارض مع مصلحة البلاد، ففي هذه الحالة تجب المعارضة“.

وشدد، على ”أهمية خلق نوع من أنواع المُعارضة البناءة، حتى ينعكس تأثيرها على الشارع المصري، من خلال القرارات السياسية الصائبة، وذلك عن طريق تفعيل الدور السياسي للأحزاب والاندماج في المجتمع ومشكلاته السياسية والاجتماعية“.

على هامش الساحة

بدوره، ألقى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، الدكتور حسن نافعة، باللوم على الدولة، التي قال إنها ”لا تشجع العمل الحزبي، وبالتالي تظهر بشدة حالة الفراغ السياسي، التي تمنع التعددية الحزبية، وتجعل فرص البديل السياسي على الساحة شبه منعدمة“.

وأضاف أنه ”ليس ثمة جدوى من إنشاء أحزاب جديدة، لأنها مقيدة، كما أن المناخ السياسي يحتاج إلى مزيد من الحريات، لتنظيم المؤتمرات وخلق مؤسسات طوعية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com