مصر.. مقترح بإنشاء شرطة متخصصة لقضايا الخلافات الأسرية

مصر.. مقترح بإنشاء شرطة متخصصة لقضايا الخلافات الأسرية

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

على غرار محاكم الأسرة في القضاء المصري للنظر في كل ما يتعلق بالخلافات الزوجية، طالب مركز ”عدالة ومساندة“ لدعم قضايا المرأة في مصر، بإنشاء ما أسماه ”الشرطة الأسرية“، مهمتها التدخل السريع في حالات النزاعات، بما لها من خصوصية، وكذلك التدخل في حالات العنف الأسري وضحاياه.

وقال المركز في بيان رسمي، حصلت ”إرم نيوز“ على نسخة منه: ”لدينا الآن قضاء متخصص في الأسرة، فلماذا لا يصبح لدينا شرطة متخصصة في الأسرة أيضًا،خاصة وأنه قد سبقنا في هذا الأمر بعض الدول العربية مثل العراق والسعودية، وأخذت به الدول المتقدمة حفاظاً على خصوصية هذه النزاعات، التي تمثل النسبة الأكبر في مصر، ووأدها يؤدي إلى استقرار المجتمع الذي هو المستهدف الأمني والاستراتيجي للشرطة المصرية؟“.

وذكرت الدكتورة هالة عثمان، المحامية بالنقض، ورئيس المركز، بضرورة تعديل تشريعي في قانون هيئة الشرطة لاستحداث إدارة جديدة تحت مسمى ”الشرطة الأسرية“، على غرار إدارة حقوق الإنسان، وهو ما يؤكد الدور المجتمعي لجهاز الشرطة، التي يبذل رجالها كل الجهد من أجل تحقيق هذا الدور.

وأوضحت ”عثمان“: ”الشرطة الأسرية لصالح المجتمع كله، ولصالح المرأة والطفل خاصة، في حالات تسليم المحضونين بالقوة، والتي يمكن أن يصاحبها تأثيراً نفسياً سلبياً على الأطفال، وأيضًا في حالات أحكام النفقة والتي تعاني المرأة في سبيل تنفيذها، وغيرها من الحالات التي من الواجب التعامل معها بصورة أمنية مختلفة، تراعي الأبعاد الاجتماعية والنفسية للأطفال والأمهات، وفي سبيل ذلك تستعين ”الشرطة الأسرية“ بالأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، على غرار ما يحدث في محكمة الأسرة“.

واختتمت ”عثمان“ تصريحاتها، بأن المركز يقترح الفكرة للعرض على الحوار المجتمعي لمناقشتها وبلورتها وضبطها بالشكل الذي يتوافق مع خصوصية العلاقات الأسرية في المجتمع المصري، بحسب قولها.

في نفس السياق، قال اللواء مجدي البسيوني، مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمني، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن الشرطة المجتمعية موجودة في الإمارات وبعض الدول الأخرى، وهي تقوم بدور إيجابي تجاه الخلافات الأسرية، في الوقت الذي رحب فيه بالمقترح.

وقال اللواء البسيوني: ”الشرطة المجتمعية موجودة في مصر بالفعل منذ عام تقريبًا، لكنها غير مفعلة“، مرجعًا السبب وراء ذلك إلى انتشار نقاط الشرطة خاصة في القرى المصرية، ومن ثم قيام رئيس أو ضابط النقطة الشرطية بالدور وإمكانية الصلح قبل الإحالة للمحاكمات والتدخل لوقف العنف، مقترحًا الاستعانة برجل دين مسلم في الخلافات الأسرية المسلمة، ورجل دين مسيحي للمسيحيين، وتعيينهم للقيام بهذه المهمة وليس الاستعانة بهم من الخارج.

وذكر مساعد وزير الداخلية الأسبق، بأن الشرطة المجتمعية أو الأسرية حال تفعيلها ستجنب كثير من الأسر المصرية للخلافات والاعتداءات والوصول للمحاكم والقضاء، الذي غالبًا ما يكون اللجوء للقضاء والوقوف في المحاكم من قبل الزوجين سببًا رئيسيًا في عدم عودة استقرار الأسرة.

واختتم اللواء البسيوني حديثه لـ“إرم نيوز“، بحتمية وجود عناصر نسائية ضمن الإدارة المتخصصة في تلك القضايا، حفاظًا على سرية العلاقة، ولضمان وجود راحة نفسية للمرأة المصرية حال حديثها لامرأة مثلها عن أحوال المعيشة والمعاملة والمشكلات التي تواجهها بشكل أفضل وأصدق من حديثها مع ضابط رجل قد تستحي من ذكر تفاصيل هامة أمامه، قد تلعب دوراً كبيرًا في الصلح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com