هل قصفت طائرات إسرائيلية بدون طيار أهدافًا ”إرهابية“ في سيناء؟

هل قصفت طائرات إسرائيلية بدون طيار أهدافًا ”إرهابية“ في سيناء؟

المصدر: متابعات – إرم نيوز

نقلت وسائل إعلام عبرية عن مصدر عسكري رفيع المستوى قوله إن طائرات إسرائيلية بدون طيار شنت هجمات عديدة في شبه جزيرة سيناء ضد عناصر ”إرهابية”، طوال السنوات الماضية، بعد أن حصلت على موافقة الجانب المصري.

وقال موقع ”واللا“ العبري اليوم الاثنين نقلا عن المصدر إن الهجمات التي نفذتها الطائرات الإسرائيلية في سيناء تأتي في ظل العلاقات القوية بين تل أبيب والقاهرة بشأن شراكتهما في مجال الحرب ضد التنظيمات الإرهابية.

وبحسب الموقع، فقد شنت طائرات بدون طيار تابعة للجيش الإسرائيلي غارات وصفها بـ“الكثيرة“ ضد مواقع تابعة لتنظيمات إرهابية في شبه الجزيرة، مضيفا أن التعاون في الحرب على الإرهاب لم يكن بمعزل عن جهود مصر لحل النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني.

وكانت تقارير قد أفادت في آب/ أغسطس 2013 أن سلاح الجو الإسرائيلي شن هجمات ضد تنظيم ”أنصار بيت المقدس“ في شبة جزيرة سيناء، عقب صعود جماعة الإخوان إلى الحكم في مصر في وقت سابق، وتولي محمد مرسي رئاسة الجمهورية المصرية.

ووقتها أفادت مصادر أمنية أن إسرائيل شنت هجومًا أسفر عن مقتل 4 مسلحين في رفح، كانوا يستعدون للقيام بهجوم صاروخي على الأراضي الإسرائيلية، وأن طائرة إسرائيلية رصدت المسلحين أثناء تجهيزهم لـ 3 منصات صواريخ لضرب إسرائيل، وأطلقت صاروخًا قتل رجلين ثم قتلت رجلين آخرين، صعدا إلى منصات إطلاق الصواريخ بعد الضربة الأولى.

ورفض الناطق باسم الجيش الإسرائيلي وقتها التعليق على تلك الأنباء، لكن مصادر أكدت أن مصر وإسرائيل تعاونتا من قبل لمواجهة خطر الإرهاب في سيناء وأنه من المستبعد تسبب الواقعة في أزمة دبلوماسية.

وفي المقابل حرصت القاهرة على المستوى الرسمي على نفي الأنباء، وقال الناطق العسكري وقتها إن إسرائيل لم تقدم على خطوة من هذا النوع، وأنه ”لا صحة شكلًا أو موضوعًا لوجود أية هجمات من الجانب الإسرائيلي داخل الأراضي المصرية“.

تأتي المزاعم الإسرائيلية الجديدة عقب الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى إسرائيل يوم أمس الأحد، وهي الزيارة الأولى من نوعها منذ تسع سنوات، حيث كانت آخر زيارة قام بها وزير خارجية مصري تلك التي أجراها أحمد أبو الغيط العام 2007.

وأعقبت الزيارة نشر تقارير إسرائيلية تحاول وسائل الإعلام العبرية الزعم من خلالها أن ثمة تعاونا في مجالات عديدة بشكل يفوق المتوقع، وهو أمر لم يثبت على أرض الواقع بعد، لا سيما وأن غالبية مراكز الدراسات والباحثين والخبراء بالدولة العبرية ينظرون بعين القلق لخطوات الرئيس المصري نحو تطوير قدرات جيش بلاده على سبيل المثال.

كما يحاول مرددو المزاعم في إسرائيل بشأن الغارات المتكررة على سيناء الإيحاء بأنها تمت بعد صعود السيسي إلى الحكم، لكن من الواضح أن الواقعة التي رصدت وكانت محل جدال، كانت إبان تولي جماعة الإخوان السلطة.