كيف تعزّز جولة نتنياهو الأفريقية علاقات مصر وإسرائيل؟

كيف تعزّز جولة نتنياهو الأفريقية علاقات مصر وإسرائيل؟

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

يزعم محللون إسرائيليون أن زيارة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى 4 دول شرقي القارة الأفريقية، هي أوغندا وكينيا ورواندا وإثيوبيا، تصب في صالح العلاقات بين تل أبيب والقاهرة، وأن تلك الجولة ليست بمعزل عن العلاقات الأمنية والإستخباراتية مع مصر، وترنو إلى ضم المزيد من الدول لتحالف واسع.

ويعتقد المحللون بحسب موقع ”إن. آر. جي“ الإخباري الإسرائيلي أن ثمة دولا عربية على قناعة بأن هدف زيارة نتنياهو الأفريقية التي بدأت الاثنين الماضي، وكانت أديس أبابا هي محطتها الأخيرة، تعمق التحالف الأمني والإستخباراتي بين مصر وإسرائيل، وتحشد شركاء جددا لخدمة هذا التحالف.

ويشير الموقع إلى أن تعزيز العلاقات بين البلدين وضم المزيد من الشركاء الأفارقة طبقا لرؤية تقوم على المصالح الإقليمية، يسهم في مكافحة الإرهاب في شبة جزيرة سيناء، مدعيا أن هناك من يمتلكون قناعات بأن زيارة نتنياهو تأتي لتبديد المخاوف الأساسية في مصر، والتي تتعلق بمياة نهر النيل وإمكانية تعرض مصر للجفاف.

ويبدو أن الموقع الإسرائيلي يعتمد على رواية السفير ناجي الغطريفي، مساعد وزير الخارجية المصرية الأسبق، والذي أشار في تصريحات إعلامية إلى أن إسرائيل ”ليست شريكة في بناء سد النهضة الإثيوبي، بل الصين وإيطاليا“.

واقتبس الموقع عن الغطريفي قوله إن ”هناك تحالفا قويا بين مصر وإسرائيل، وأن القاهرة وتل أبيب تحتفظان بعلاقات قوية ولا توجد لدى مصر أية مخاوف من خطوات سرية تقوم بها الدولة العبرية في القارة الأفريقية“.

ونقل الموقع الإسرائيلي تصريحات سابقة للسفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصرية الأسبق أيضا، أشار خلالها إلى أن المنطقة متوترة بسبب زيارة نتنياهو إلى القارة الأفريقية، وأن جامعة الدول العربية ترصد عن كثب هذه الزيارة، ”لكن للأمانة.. هناك مصالح إسرائيلية في أفريقيا ومصر تتفهم ذلك“.

ولفت الموقع إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يتفهم مدى تردي العلاقات بين مصر ودول أفريقيا، وإلى أي مدى يضر هذا الأمر بالمصالح المصرية، بدأ في العمل بشكل قوي لتحسين العلاقات التي تدهورت في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وسارع السيسي لاستئناف العلاقات بين بلاده وبين إثيوبيا، كما استضاف وفودا سودانية رفيعة المستوى، لتنفيذ خطط مشتركة بشأن استغلال نهر النيل.

وتوجه السيسي العام الماضي إلى السودان وإثيوبيا في زيارة وصفت بالتاريخية لكي يحل الأزمات العالقة بشأن المياه.

ووقعت القاهرة وأديس أبابا على اتفاقيات وسط أجواء احتفالية لكن المشكلة نفسها لم تحل، حيث مازال الإثيوبيون يسيطرون على المنبع ولا يعتزمون التخلي عن سيطرتهم تلك بسهولة.

وذهب الموقع الإسرائيلي إلى أن معارضي التقارب بين القاهرة وتل أبيب داخل مصر، يصرون على أن هناك دورا كبيرا للشركات الإسرائيلية في مشروع بناء سد النهضة، على الرغم من عدم وضوح هذا الدور، مضيفا أن هؤلاء يرون أن زيارة نتنياهو تتركز على ملفات ذات صلة بنهر النيل، وأن إسرائيل تريد إقامة علاقات تحالف مع إثيوبيا وكينيا والسودان لأسباب تتعلق بالنهر الذي يعد الشريان المائي الوحيد لمصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com