مصر تشن هجومًا على منظمة العفو الدولية بسبب ريجيني

مصر تشن هجومًا على منظمة العفو الدولية بسبب ريجيني

المصدر: محمود غريب - إرم نيوز

شنت الخارجية المصرية، يوم الأربعاء، هجومًا عنيفًا ضد منظمة العفو الدولية، متهمة إياها بالتحريض ضد بلادها.

ونشرت عدد من الصحف الإيطالية، توجيه منظمة العفو الدولية خطابًا إلى وزير خارجية إيطاليا، يوم 20 يونيو الجارى، تضمن اتهامًا للسلطات المصرية بالتقاعس عن التعاون في الكشف عن ملابسات مقتل الطالب الإيطالي ريجيني، والإشادة بقرار إيطاليا، سحب سفيرها من القاهرة، والربط بين استلام السفير الإيطالي الجديد لمهام عمله، والكشف عن حقيقة الحادث.

استنكر المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث باسم الخارجية المصرية، ما وصفه بـ”أسلوب التحريض الجديد، الذي بدأت تنتهجه المنظمة ضد مصر، معتبرًا ذلك “منهجًا جديدًا في أسلوب الاستهداف، بعد أن دأبت على توجيه انتقاداتها في السابق، من خلال تقارير دورية”.

وأعرب المتحدث باسم الخارجية المصرية، عن اندهاشه لكون المنظمة، لم تنتقد في خطابها عدم تعاون جامعة كامبردج مع أسرة الطالب الإيطالي، ورفضها موافاة محامي الأسرة بأي معلومات، قد تسهم في الكشف عن أسرار الحادث، مشيرًا إلى أن هذا الأسلوب يؤكد مجددًا “عدم حيادية أو مهنية المنظمة، وتعمدها انتقاد الأوضاع في مصر”.

وتوترت العلاقات بشكل حاد بين إيطاليا ومصر، على خلفية مقتل ريجيني (28 عامًا)، الذي كان متواجدًا في القاهرة منذ سبتمبر الماضي، لتحضير أطروحة دكتوراه حول النقابات العمالية في مصر، واختفى يوم 25 يناير الماضي، في أحد أحياء محافظة الجيزة، المتاخمة للعاصمة المصرية، قبل العثور على جثمانه ملقى على أحد الطرق السريعة، غرب القاهرة، في 3 فبراير الماضي.

وفي العاشر من مارس الماضي، أدان البرلمان الأوروبي، مصر بشدة، بسبب “تعذيب وقتل ريجيني، وملف حقوق الإنسان المصري”، الذي يشهد انتقادات محلية ودولية، تنفي صحتها السلطات المصرية عادة.

وهذه هي ثاني حادثة تهدد بتوتر العلاقات بين مصر وإيطاليا، في أعقاب استهداف مقر دبلوماسي إيطالي بوسط القاهرة، في تفجير إرهابي يوليو 2015، تبادلت على إثره الاتصالات بين البلدين في خطوة سريعة، لتجاوز تأثر العلاقات سلبًا بين البلدين.

وفي 8 أبريل، أعلنت إيطاليا استدعاء سفيرها في مصر، للتشاور معه بشأن قضية مقتل ريجيني، التي شهدت اتهامات من وسائل إعلام إيطالية للأمن المصري بالتورط في قتله وتعذيبه، بينما تنفي السلطات المصرية صحة هذه الاتهامات.

وأوضحت السلطات المصرية أن روما استدعت سفيرها على خلفية رفض القاهرة طلب الجانب الإيطالي، الحصول على سجل مكالمات مواطنين مصريين، مؤكدة أن هذا الطلب لا تمكن الاستجابة له، لأنه “يمثل انتهاكًا للسيادة المصرية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع