عندما غنّى السفير البريطاني ”زحمة يا دنيا زحمة“ – إرم نيوز‬‎

عندما غنّى السفير البريطاني ”زحمة يا دنيا زحمة“

عندما غنّى السفير البريطاني ”زحمة يا دنيا زحمة“

المصدر: إرم نيوز - أحمد صميدة

”زحمة يا دنيا زحمة .. سيبت العربية في التحرير وأخدتها مشي لوزارة الخارجية“ .. للوهلة الأولى تظن أن كاتب هذه الكلمات مواطن مصري أبا عن جد ضاقت به أحوال الطرق وازدحام الشوارع وأجبرته على التخلي عن سيارته ليسير على قدميه، لكن ما سيثير تعجبك أن صاحب هذه الكلمات هو السفير البريطاني بالقاهرة ”جون كاسن“، وكتب هذه التغريدة نصّاً عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

5قثفثقلف

وحسب موقع الحكومة البريطانية فإن حياة ”كاسن“ المهنية بها جانب كبير من التركيز على العالم العربي، فقد شغل منصب نائب السفير في الأردن ومدير إدارة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية البريطانية، إلى جانب مرافقته لرئيس الوزراء البريطاني في زيارته إلى مصر العام 2011. وخلال الفترة من 2002-2005 شغل منصب التواصل السياسي في الولايات المتحدة، كما أنه تعلَّم اللغة العربية العام 2007 وأصبح متحدثا بها وباللهجة المصرية أيضاً.

كان منصب السفير البريطاني بالقاهرة حلماً لـ كاسن رغب في تحقيقه منذ سنوات حسب ما ورد في خطاب بالعربية وجهه للمصريين عند توليه المنصب العام 2014 وتحدث عن هذا في أكثر من لقاء تلفزيوني تحدث خلالها بالعامية المصرية أيضاً،ومنذ ذلك الحين يتعامل كاسن باعتباره مصرياً من ”شُبرا“ وليس دبلوماسياً بريطانياً ”.

”محدش يعرف مصر زي المصريين“ هكذا قال كاسن وأضاف في حديثه بمناسبة تعيينه دبلوماسياً في القاهرة “ لا يجب أن أتحدث فقط كسفير ولكن يجب أن أستمع لأصوات كل المصريين وأنا حريص ومهتم أن أستمع لأفكاركم، عَرّفونا ازاي بريطانيا ممكن تشارك مصر في هذه الرؤية“.

شثبلب يقل

يعلم كاسن تماماً عاطفة المصريين وكيف يتغول إلى أعماقهم، وتنتاب المصريين حالة من الارتياح النفسي تجاه الأجانب الذين يتحدثون العاميّة المصرية، واستطاع عبر اتباع هذا المنهج تغيير الصورة النمطية المعهودة عن العمل الدبلوماسي وكسْر هذا الجدار العازل بين العمل الدبلوماسي والتواصل الشعبي.

ثصصثلصل صثلفثقل

يتناول الإفطار على عربة فول، يأكل الفسيخ في شم النسيم، يشتري الخضار والفواكه من الباعة الجائلين .. يؤمن تماماً كاسن بأن نجاح عمله الدبلوماسي كسفير يعتمد بالأساس على التواصل الشخصي المباشر والبسيط مع مجموعة المواطنين الذين يمثل بلده لديهم .

8134a1e815695b4157a00e23aa385f4c صث4صثف

وعلى مدار سنتين حقق كاسن ما أراده، وبالطبع لم يكن الدبلوماسي الأول الذي فضّل التقارب مع شعب آخر والتحدث بلهجتهم والتعايش معهم إلّا أن السفير البريطاني بالقاهرة وضع بصمة جديدة في هذا الإطار ربما سيكون مرهقا على السفراء التالين له أن يحاولوا تقليده أو اتباع نفس منهجه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com