أهالي معارضي ”تيران وصنافير“ يطمعون بعفو السيسي

أهالي معارضي ”تيران وصنافير“ يطمعون بعفو السيسي
Egyptian President Abdel Fattah al-Sisi waits for a meeting with US Secretary of State John Kerry at the presidential palace in Cairo September 13, 2014. Kerry arrived in Cairo on the latest leg of a regional tour to forge a coalition against Islamic State jihadists in Iraq and Syria. AFP PHOTO/Brendan SMIALOWSKI (Photo credit should read BRENDAN SMIALOWSKI/AFP/Getty Images)

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

يعيش أهالي 47 ناشطًا في مصر، أزمة كبيرة، بدأت عقب إعلان محكمة شمال الجيزة، قبول الاستئناف المقدم على حبسهم 5 سنوات وتغريمهم 100 ألف جنيه، حيث قررت المحكمة، إلغاء الحبس، والاكتفاء بالغرامة.

وجاء الحكم على خلفية اتهامهم بمخالفة قانون التظاهر المصري، بالمشاركة في تظاهرات يوم 25 أبريل الماضي، ضد اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، وإعلان وجود جزيرتي تيران وصنافير، ضمن المياه الإقليمية السعودية.

”فرحة ممزوجة بالغضب والحيرة“، هذا هو حال أهالي النشطاء بعد الحكم، فعلى الرغم من الفرحة التي ملأت قلوبهم لإلغاء حكم الحبس ضد أبنائهم، إلا أن الحزن امتزج بالفرحة بسبب صعوبة دفع الغرامات من قبل الأهالي، لخروج أبنائهم من السجن، خاصة قبل شهر رمضان.

وقال المستشار كمال الإسلامبولي، أحد أشهر المحامين في مصر، لـ“إرم نيوز“، إنه لم يعد أمام المتهمين سوى دفع الغرامة، أو الحبس 6 أشهر حال الامتناع عن الدفع، أو عدم القدرة على تدبير الغرامة، تحت ما يسمى ”خدمة مصاريف“، وهو إجراء يقوم خلاله المتهم بتأدية عمل خدمي في أحد القطاعات التابعة لوزارة الداخلية، حال عدم الدفع-بحسب قوله.

وأضاف الإسلامبولي أن الإفراج عن النشطاء لا يتعلق بمجموعهم، حيث يمكن لأي فرد تسديد الغرامة، للإفراج عنه، أو القيام بعمل طلب تقسيط للغرامة، وهو أمر متبع ويتم التقسيط غالبًا على قرابة 8 أشهر، وهو ما يعني حتمية تدبير أسرة كل ناشط لقرابة 12 ألفا و500 جنيه مصري، وهو مبلغ يصعب على أسر غالبية النشطاء تدبيره.

والد أحد المتهمين، الذي رفض ذكر اسمه لـ“إرم نيوز“، أكّد أنه غير قادر على تدبير المبلغ، للإفراج عن نجله المحبوس ”ع.أ“، مشيرًا إلى أن الظروف المعيشية الصعبة والوضع الاقتصادي لغالبية أسر النشطاء لا يسمح لهم بتوفير 5% من مبلغ الغرامة.

الرئيس هو الحل

”نفسي الرئيس يطلع قرار بالعفو عنهم، علشان ابني يلحق يقضي معانا شهر رمضان“، بهذه العبارة بدأ والد الناشط ”م.ح“ حديثه لـ“إرم نيوز“، موضحًا أن الحملة التي أطلقها بعض النشطاء لفتح باب التبرع لدفع الغرامة، تستغرق وقتًا طويلًا، قد يزيد عن مدة العقوبة المقررة، حال عدم الدفع، وهو ما يعني استمرار الحبس، ونحن على مشارف شهر رمضان الكريم، بحسب قوله.

”مفيش حل غير إن الرئيس يعتبرهم أولاده، وكثير من أولادنا بيغلط وبنسامحه“.. هكذا استكمل والد الناشط حديثه، موجهًا طلبه للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بالعفو عنهم لإدخال السعادة في منزل 47 أسرة مصرية، قبل شهر رمضان الكريم.

ويرى مراقبون، أن إصدار قرار من الرئيس المصري بالعفو عن معارضي ”تيران وصنافير“، قد يفتح الباب أمام مزيدٍ من التظاهرات ضد الاتفاقية، في حين يرى آخرون أن الحكم بالحبس والغرامة الغليظة ستكون بمثابة تحذير، لمن يدعو أو يشارك في أي تظاهرات، خاصة المتعلقة برفض الاتفاقية.

وأكّد مراقبون في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن الرئيس ربما يفكر في إصدار قرار بالعفو عن النشطاء، في أول يوم من شهر رمضان الكريم، أو قبله بأيام قليلة، إلا أن ذلك ربما يسبقه موافقة البرلمان المصري على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود مع السعودية، لضمان عدم خروج تظاهرات أخرى، أو استغلال البعض لقرار العفو عن النشطاء في التظاهر والحصول على نفس العفو، حال الحكم عليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com