مصر.. أزمة بين الحكومة والبرلمان حول حقيقة عجز الـ 500 مليار

مصر.. أزمة بين الحكومة والبرلمان حول حقيقة عجز الـ 500 مليار

المصدر: شوقي عصام و يوسف القاضي - إرم نيوز

اقترح مسؤولون في وزارة المالية المصرية على البرلمان، في دراسة قدمت للجنة الخطة والموازنة، بحسب مصادر من داخل اللجنة، تطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة بأثر رجعي، مقدمين البراهين القانونية والدستورية على تطبيق تلك الدراسة، وذلك في محاولة لتخفيف عجز الموازنة الذي يشهد جدلا حول حقيقة الرقم في العام المالي الجديد.

يأتي ذلك في الوقت الذي اتهمت فيه لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، الحكومة بتضليلها للحديث عن أن عجز الموازنة في العام المالي الجديد لا يزيد على 300 مليار جنيه في حين وجدت اللجنة أن العجز يصل إلى 500 مليار جنيه.

وطلبت اللجنة من وزارة المالية إرسال مسؤوليها لبحث أبواب الموازنة، في ظل وجود أرقام غير واضحة وأرقام أخرى مضاعفة، وأيضا لرغبة اللجنة في الدخول في مناقشات للوقوف على قيمة العجز الحقيقي.

الضريبة على القيمة المضافة

ويتصاعد هذا الجدل في محاولات من الحكومة للهروب من ورطة زيادة العجز بتطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة في حالة إقراره بأثر رجعي، وقد أكد المسؤولون في الدراسة التي عرضت على البرلمان ، أن تشريع القانون الخاص بالقيمة المضافة، والذي يعتبر منتهيا كمشروع قانون، من الممكن أن يتضمن مواد تتعلق بهذا الاقتراح وتطبيقه بشكل تراكمي يتم تقسيطه على المسددين للضريبة بعد إقرار القانون، وذلك مع إجراء حوار مجتمعي لمشروع القانون قبل مناقشته.

وفي الوقت الذي ينتظر فيه تشريع مشروع القانون الخاص بالضريبة على القيمة المضافة في الدورة البرلمانية الحالية، قامت الحكومة من خلال وزارة المالية بطلب اقتراض 90 مليار جنيه، حيث سيتم الاقتراض فعليا في بداية شهر يونيو المقبل لتضخ في الموازنة الجديدة للعام المالي 2016 / 2017 التي ستبدأ في الأول من يوليو.

وقال النائب البرلماني محمد بدوي دسوقي، إن الاتجاه السائد لدى الحكومة الآن هو خفض عجز الموازنة بأي طريقة، مع عدم مراعاة محدودي الدخل والفقراء، في ظل ارتفاع سعر الدولار، مقارنة بالقوة الشرائية التي أصابت الجنيه، والتي وصلت إلى 20%، مشيراً إلى أن إقرار قانون الضريبة المضافة سيصيب السلع بالارتفاع، ما سيضيف أعباء جديدة على المواطنين.

وأوضح بدوي في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن تطبيق القانون في الوقت الحالي، سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 14%، في ظل حالة الركود التي تصيب الاقتصاد وتقلل من فرص استثمارات جديدة، ما يجعل المواطن البسيط، هو الوحيد الذي سيدفع فاتورة القانون، بحسب تعبيره.

وعلى الرغم من أن الاقتراض في العام المالي الجديد يعتبر أقل بحوالي 6 مليارات جنيه عن الاقتراض الذي قامت به الحكومة في الموازنة الماضية، إلا أن الحكومة الحالية كانت تنوي ألا يزيد الاقتراض على 50 مليارا في الموازنة الجديدة، مع تطبيق قانون القيمة المضافة على أمل اللحاق به تشريعيا مع بداية الدورة البرلمانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com