مصر.. العلاج على نفقة الدولة ”رحلة معاناة“ مخالفة للدستور

مصر.. العلاج على نفقة الدولة ”رحلة معاناة“ مخالفة للدستور

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

بدأت لجنة الصحة في البرلمان المصري، اتخاذ خطوات فعلية لإلغاء علاج المواطنين على نفقة الدولة، والذي يلجأ إليه كل من ليس لديه تأمين صحي، لإجراء العمليات الجراحية أو صرف الأدوية.

وقال رئيس لجنة الصحة في البرلمان، الدكتور مجدي مرشد، في تصريح لـ إرم نيوز، إن ”العلاج على نفقة الدولة المعمول به حاليًا، يسبب فسادًا ماليًا وإداريًا“، مشددًا على أن ”العلاج حق لكل مواطن مصري، وفقًا لنص الدستور، دون الحاجة لإصدار قرار علاج“.

من جانبه، أكد الدكتور أيمن أبو العلا، عضو البرلمان المصري ولجنة الصحة، على ”ضرورة دراسة ملف العلاج على نفقة الدولة، واتخاذ قرار بإلغائه، واستبداله بمنظومة تأمين صحي، تشمل جميع المواطنين“.

وقال محيي الدين حسن، أحد المرضى الصادر لهم قرار علاج على نفقة الدولة، إن ”المواطن المصري يشعر بالإهانة المقترنة مع الألم والمرض، حينما يجد نفسه أمام إجراءات روتينية للحصول على قرار علاج لعدم توفير مظلة تأمين صحي له“، مضيفًا ”يحتاج المواطن لقرار حتى يُعالج في وطنه“.

وأكد محيي الدين، في تصريح لـ إرم نيوز، أن ”إصدار قرار العلاج على نفقة الدولة يأخذ وقتًا طويلًا في إنهاء الإجراءات، ثم العرض على لجنة ثلاثية، رغم حصوله على تشخيص من مستشفى حكومي، ثم السفر للقاهرة لتسليم أوراق القرار، والسفر مرة ثانية بعد أسبوع للحصول عليه“.

فيما رأت علية عبدالسلام، أن ”الأزمة تكمن في تأخر المستشفيات في تنفيذ قرارات العلاج، وأحيانًا يتم التحويل لمستشفى وفقًا للقرار، ثم يفاجأ المريض بتحويله لمستشفى آخر، وهو ما حدث بالفعل خلال الأسابيع الماضية، حيث تم تحويل مئات المرضى الحاملين قرارات علاج بمعهد ناصر، إلى مستشفى العجوزة، دون توضيح للمرضى، ورغم صدور قرارات للعلاج وإجراء الجراحة بمعهد ناصر“.

وطالبت علية، في حديثها لـ إرم نيوز بـ“إلغاء قرارات العلاج على نفقة الدولة، وتقديم الخدمة العلاجية للمريض في أي مستشفى“، مضيفة ”نعاني الأمرين في إنهاء الأوراق، ثم الانتظار لأشهر، وأحيانًا لأكثر من عام، لإجراء عملية جراحية، وهذا لا يليق بالمواطن المصري، بعد ثورتي 25 يناير، و30 يونيو“.

وأشار مراقبون إلى أن ”المادة 18 في الدستور المصري، تنص على التزام الدولة بإقامة نظام تأمين صحي شامل لجميع المصريين، يغطي كل الأمراض، وينظم القانون إسهام المواطنين في اشتراكاته أو إعفائهم منها، طبقًا لمعدلات دخولهم، ويجرم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان، في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة