5 وقائع قادت الداخلية المصرية لمواجهة الغضب الشعبي

5 وقائع قادت الداخلية المصرية لمواجهة الغضب الشعبي

المصدر: محمود غريب– إرم نيوز

شهدت الأشهر القليلة الماضية خمس مواجهات بين أجهزة الأمن المصريّة وأطراف مختلفة قادت إلى حالة من الغضب الشعبي إزاء وزارة الداخلية، وخلّفت حصارًا على حكومة شريف إسماعيل.

 واعترفت الدولة المصرية بوقوع تجاوزات شرطية بينما صمتت إزاء مشاهد أخرى.

صدام مع الصحفيين

اختتمت وزارة الداخلية هذه المواجهات بأزمة ما تزال أصداؤها تتردد مع نقابة الصحفيين إثر اقتحام قوات الأمن لمبنى النقابة العامة وسط العاصمة وإلقاء القبض على صحفيين بتهمة محاولة قلب نظام الحكم والتحريض ضد الدولة وهي الواقعة التي خلّفت رد فعل غاضب من قبل النقابة التي دخلت في اعتصام مفتوح ودعت لجمعية عمومية طارئة غدًا الأربعاء مطالبة بإقالة وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار.

وأعلنت نقابة الصحفيين اليوم الثلاثاء تنكيس ورفع أعلام سوداء في إطار الاحتجاجات التي يقوم بها الصحفيون ضد ممارسات وزارة الداخلية، فيما قرر عدد من الصحفيين تنظيم وقفة احتجاجية اليوم، تزامنًا مع انطلاق اليوم العالمي لحرية الصحافة.

كما من المقرر أن تقعد النقابة مؤتمرًا صحفيًا عالميًا لشرح تفاصيل ما حدث للصحفيين على أيدي الجهات الأمنية، خلال الفترات السابقة، ومن بينها واقعة الصحفيين ”بدر“ و“السقا“.

كما أعلنت عدد من النقابات المهنية تضامنها مع نقابة الصحفيين وتأييدها للخطوات التي سيقررها الصحفيون في جمعيتهم العمومية غدًا الأربعاء ومن بينها نقابة المحامين التي قررت هي الأخرى تنكيس علمها ورفع علم أسود، ونقابة الأطباء، ونقابة الاجتماعيين ونقابة المهندسين.

وكانت نقابة الصحفيين مركز تظاهرات معارضة خرجت ضد السلطات المصرية مؤخرًا، رفضًا لقرار ما أسمته ”التنازل“ عن جزيرتين بالبحر الأحمر للمملكة العربية السعودية، فخرجت في تظاهرات معارضة للقرار، يوم 25 أبريل الماضي.

وتعرض أكثر من 40 صحفيًا للتوقيف الأمني والاعتداءات وفق بيانات سابقة لنقابة الصحفيين.

ونظم صحفيون مصريون مساء الخميس الماضي مسيرة صامتة من مقر نقابتهم إلى دار القضاء العالي، حيث مقر النائب العام المصري، نبيل صادق، لتقديم بلاغين قضائيين ضد وزير الداخلية، اللواء مجدي عبدالغفار، ردًا على ”انتهاكات واسعة لاحقت صحفيين“ أثناء تظاهرات 25 أبريل.

مواجهة مع الأطباء

بدأ سجال طويل بين وزارة الداخلية والأطباء، في أعقاب واقعة اعتداء أمناء شرطة ضد أطباء في مستشفى المطرية، أكبر المستشفيات بالقاهرة، وما زالت تحقيقات الجهات القضائية جارية.

نقابة الأطباء من جانبها، حشدت لاجتماع طارئ في أعقاب الواقعة، حيث كان أكبر تجمع نقابي خلال السنوات الماضية، وحضره أكثر من عشرة آلاف طبيب، نددوا بما أسموه ”انتهاكات“ من وزارة الداخلية، ونظموا وقفات احتجاجية، أمام المشافي الحكومية في محافظات مصر الـ 27.

وبينما لم تداو الداخلية، آثار الأزمة السابقة، اعتدى أمين شرطة على ممرضة بمستشفى كوم حمادة (شمال مصر) حث صفعها على وجهها.

وتوالت ما سميت وقتها ”انتهاكات“ الداخلية ضد الأطباء، عندما توفي الطبيب عفيفي حسن، في مقر شرطي بمدينة الإسماعلية (شمال شرق)، في نوفمبر 2015، بعد القبض عليه من جانب ضابط.

غضب المحامين

في إبريل 2015، قُتل المحامي المصري الشاب، كريم حمدي، بعد تعذيبه داخل قسم شرطة المطرية (شرق القاهرة)، من جانب ضابطين، وما تزال قضيته محل نظر بالمحاكم المصرية، وهو ما أثار انتقادات كبيرة واحتجاجات ضد جهاز الشرطة.

لحقه في يونيو 2015، اعتداء نائب مأمور قسم شرطة فارسكور بالضرب بالحذاء، على محامي مصري، وتسببت هذه الواقعة في احتجاجات للمحامين، ودعوات للإضراب العام.

تجاوزات فردية

بجانب المواجهات الفئوية السابقة، تصاعدت موجهة غضب عارمة ضد ممارسات أفراد شرطة خاصة الأمناء إثر تجاوزات عديدة أسفرت عن مقتل مواطنين، من بينها واقعة مقتل مواطن يدعى محمد عادل إسماعيل (سائق)، برصاص شرطي في حي الدرب الأحمر بقرب مقر مديرية أمن القاهرة في 18 فبراير الماضي.

وهي الواقعة التي أثارت ردود فعل غاضبة، وتجمهر لذويه وعدد من الأهالي أمام المقر الرئيس للشرطة المصرية بالعاصمة، استمر ليومين وسط هتافات مسيئة للداخلية، في سابقة لم تحدث منذ أكثر من سنتين، مع تشديد الإجراءات الأمنية.

في أعقاب الواقعة السابقة التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي بوزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار وطالبه بوضع تشريعات قانونية، للحد من تجاوزات فردية لأفراد الشرطة، إثر اعتراف الرئيس بوجود تجاوزات شرطية فردية.

ووسط انتقادات حادة، لقي مواطن يدعى طلعت شبيب، مصرعه، داخل مقر شرطي بمحافظة الأقصر، فيما أرجعت أسرته وفاته لـ ”التعذيب“، بينما التزمت الداخلية ”الصمت“ تجاه من قالت إن لديه ”سوابق جنائية“.

واختتمت تلك الانتهاكات بواقعة مقتل بائع الشاي بمدينة الرحاب، حيث أطلق شرطي مصري، النار من سلاحه على ثلاثة أشخاص، في منطقة الرحاب شرق العاصمة القاهرة، إثر مشاجرة، ما أدى إلى مصرع أحدهم وإصابة اثنين، في حادث جدّد حالة السخط في الشارع المصري، من حوادث اعتداء عناصر الشرطة على المواطنين.

إزاء ما سبق، أصدرت جهات حقوقية محلية وأجنبية، بيانات تندد بما تعتبره انتهاكات عديدة في السجون المصرية، أبزرها سجن العقرب، غير أن وزارة الداخلية تنفي تلك الاتهامات وتقول إنها ملتزمة بمعاملة النزلاء وفق القانون.

اتهامات بالتقصير الأمني

جاءت اتهامات من الداخل والخارج بالتقصير الأمني، ووضعت وزارة الداخلية محل تساؤل، وانعكست بردود فعل غاضبة، من بينها اتهامات بالتقصير الأمني في واقعة اختفاء ومقتل الشاب الإيطالي بالقاهرة جوليو ريجيني، البالغ من العمر 28 عامًا، والذي كان متواجدًا في القاهرة منذ سبتمبر الماضي، لتحضير أطروحة دكتوراه حول الاقتصاد المصري، واختفى مساء يوم 25 يناير في حي الدقي، بمدينة الجيزة جنوب القاهرة، قبل العثور على جثته بعد عشرة أيام، وكان عليها آثار تعذيب في أحد الطرق غرب العاصمة المصرية.

ومن قبلها، وجهت دوائر سياسية خارجية اتهامات بالتقصير في تأمين المطارات من جانب وزارة الداخلية، في أعقاب سقوط الطائرة الروسية في أكتوبر الماضي، التي راح ضحيتها 224 شخصًا، وبعدها قامت الوزارة بتشديد إجراءاتها، ورفع مستوى التأمين للدرجة القصوى.

وفي أغسطس الماضي، أعلن تنظيم ”ولاية سيناء“ المتشدد، عن أول ظهور له في الصحراء الغربية المصرية، عندما أسر رهينةً كرواتية، يدعى ”توميسلاف سلوبك“، ويعمل مهندساً في شركة أجنبية،  ولم تستطع الشرطة العثور عليه إلا ميتاً، بعد تهديد التنظيم بقتله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com