خيارات البرلمان المصري في التعامل مع قضية ”تيران وصنافير“ – إرم نيوز‬‎

خيارات البرلمان المصري في التعامل مع قضية ”تيران وصنافير“

خيارات البرلمان المصري في التعامل مع قضية ”تيران وصنافير“

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

ألقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الكرة في ملعب البرلمان، وجعل من قضية جزيرتي ”تيران“ و“صنافير“ رهينة قراره؛ وهو ما أثار حالة من الجدل بشأن حق البرلمان في ذلك وفقًا للمادة 151 من الدستور التي جاءت لتوضح مزيدًا من الإجراءات التي يمكن اتباعها في هذه القضية.

وكانت حالة من الجدل، سيطرت على الأوساط السياسية والشعبية في مصر، عقب قيام الرئيس المصري بتوقيع اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، تزامنًا مع زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز، خادم الحرمين الشريفين لمصر، ثم إعلان مجلس الوزراء المصري وجود الجزيرتين ضمن المياه الإقليمية للسعودية.

وتنص المادة على ما يأتي: ”يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية ويبرم المعاهدات، ويصدّق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا لأحكام الدستور، ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وفي جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة“.

ولعل الموقف الآن، يضع سيناريوهين لحسم الأمر، إما موافقة البرلمان على الاتفاقية أو رفضها، وهنا يوضح الأستاذ الدكتور عبدالمنعم زمزم، أستاذ القانون ووكيل كلية الحقوق بجامعة القاهرة، في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن الموقف الحالي سيضع البرلمان المصري أمام أمرين.

سيناريوهان لحسم القضية

الأمر الأول هو موافقة البرلمان على الاتفاقية، وهذا يعني إنفاذ الاتفاقية بكافة بنودها، أو رفض الاتفاقية، وهنا تصبح الاتفاقية التي وقعها الرئيس مع العاهل السعودي، كأنها لم تكن.

ويقول زمزم: ”أعتقد من وجهة نظري أنه حال موافقة البرلمان على الاتفاقية، يعتبر الإجراء الأفضل للرئيس والبرلمان معًا هو إجراء الاستفتاء الشعبي حتى يكون القرار للشعب ولأغلبيته، ولينهي حالة الجدل المستمرة منذ توقيع الاتفاقية“.

ويتساءل خبراء عن لجوء السيسي للاستفتاء الشعبي، لحسم هذا الأمر، حال موافقة البرلمان على الاتفاقية، حيث يرى مراقبون بأن السيسي لن يلجأ للاستفتاء، خاصة في ظل تصريحاته التي لم يشر فيها لذلك، واقتصر الأمر على البرلمان، كذلك تصريحات الدكتور مفيد شهاب، وزير الشؤون القانونية الأسبق، والذي قال فيها بأن هذا الأمر لا يجب فيه الاستفتاء، لكون حق السعودية في الجزيرتين بات واضحًا.

بينما يرى آخرون، أن الرئيس السيسي قد يلجأ لإجراء الاستفتاء الشعبي، لامتصاص حالة الغضب لدى الكثيرين من أبناء الشعب، عقب توقيع الاتفاقية، وليعيد جزءًا من شعبيته التي تآكلت خلال الأيام الماضية، بسبب تلك القضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com