أبرز ما جاء في خطاب السيسي

أبرز ما جاء في خطاب السيسي

المصدر: محمود غريب – إرم نيوز

حمل خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي ألقاه، اليوم الأربعاء، عدة رسائل سياسية واقتصادية واجتماعية، سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو الدولي، وذلك في أكثر خطاباته شفافية، بحسب مراقبين، منذ توليه السلطة في البلاد صيف 2014م.

وطنية أجهزة الدولة

ورد السيسي في خطابه على المشككين في ولاء الإدارة الحاكمة، من خلال التأكيد على وطنية أجهزة الدولة السيادية، عندما بدأ الحديث عن وطنيته التي رفض إيذاءها، فيما اعتبره في خضم خطابه إغراءات من نظام الإخوان سابقًا، عندما كان وزيرًا للدفاع.

وقال السيسي: ”اسمحوا لي يا مصريين أحدثكم عن نفسي.. كنت وزيرًا للدفاع، ولم أستغل موقعي ولم أراوغ أحدًا، قلت صراحة له آنذاك (في إشارة إلى الرئيس الأسبق محمد مرسي) أنا مش إخوان، ومش هبقى إخوان، أنا مش سلفي، ومش هبقى سلفي“.

السيسي الذي قال إنه انحاز لإرادة المصريين العام 2013، وخاطبهم مجددًا قائلاً: ”ألا يوجد وطني في جهاز المخابرات العامة، يرفض بيع الجزيرتين إذا كانتا مصريتين فعلًا؟ ألا يوجد وطني في وزارة الخارجية أو رئاسة الجمهورية أو كافة أجهزة الدولة ؟“.

رسالتان للإخوان

أرسل السيسي، رسالتين إلى جماعة الإخوان المسلمين، الأولى أنه لا مصالحة مع الجماعة، على غرار ما يتردد مؤخرًا، عندما قال: ”حتى عصر 3 يوليو 2013، كنا نسعى لإيجاد مخرج للأزمة، ما تم تقدميه في بيان 3 يوليو لن يستطيع الإخوان الحصول عليه مرة أخرى“، وذلك في إشارة إلى أن البيان دعا إلى تنازل الجماعة عن السلطة مقابل الانخراط في الحياة السياسية.

الرسالة الثانية التي أرسلها السيسي للتيارات الإسلامية، وعلى رأسها الإخوان، تمثلت في قوله: ”ننتهج سياسة الصبر على إيذاء الآخرين، وإعطائهم الفرصة لمراجعة مواقفهم“، في إشارة إلى محاولة دخول تلك التيارات في مراجعات فكرية وسياسية، على غرار الجماعة الإسلامية، في تسعينيات القرن الماضي.

أهل الشر.. والتحديات

كرر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي جملة ”أهل الشر“ في أغلب فقرات خطابه، في إشارة على ما يبدو إلى التحديات التي تواجه الدولة المصرية على كافة المستويات، معتبرًا أن ثمة من يسعى لعرقلة مسيرة التنمية في البلاد، ومن يحيك المؤامرات ضد مصر لإحداث شقاق في النسيج المصري، محذرًا من تلك المخططات، التي ستقف الدولة المصرية لها بالمرصاد.

أزمة الجزيرتين

وبشأن أزمة جزيرتي ”تيران“ و“صنافير“، لم يبرز الرئيس المصري الوثائق الرسمية التي تدعم موقف حكومته تجاه القضية، مكتفياً بالحديث بشكل ارتجالي وعاطفي في محاولة لإقناع المعترضين بأن الجزيرتين سعوديتان، واكتفى بالقول إن كافة الوثائق والبيانات تفيد بأن جزيرتي ”تيران“ و“صنافير“ سعوديتان، قائلاً: ”لم نفرط في حقنا وأعطينا الناس حقهم“.

واستعرض السيسي مخاطر ردود الفعل السلبية التي أحاطت بالقضية، وقال إن الإدارة السياسية المصرية كانت أمام خيارين، أولهما إدارة أزمة مع السعودية، وثانيهما إعطاؤها أرضها وحقها، لافتًا إلى أن ردود الأفعال لن تؤثر على العلاقات المصرية السعودية.

السيسي لم ينسِ التحذير من مخاطر التأثير السلبي لردود الفعل الشعبية حول القضية حين أكمل: ”التعامل الشعبي مع تلك القضية سيضعف موقف مصر“، مستشهدًا في الوقت نفسه بأزمة سد النهضة التي تتأثر سلبًا بالموقف الشعبي.

وألقى السيسي بالكرة في ملعب البرلمان حيث أشار إلى أن مجلس النواب سيناقش تلك الاتفاقية، وسيقرر قبولها أو رفضها، حيث تتطلب الموافقة على الاتفاقية، بحسب الدستور المصري، عرضها على مجلس النواب، من أجل المناقشة التي تفضي إلى التصديق أو الرفض.

تذكير لإيطاليا

وبشأن أزمة الطالب الإيطالي جولو ريجيني، ذكّر السيسي الجانب الإيطالي بالمصري المفقود على أراضيهم، قائلاً: ”هناك ابن مصري مفقود في إيطاليا، هو عادل معوض“، معتبرًا أن بلاده تتعامل مع قضية الشاب الإيطالي ”بمنتهى الشفافية“.

واستغل السيسي تلك القضية، ليحذر المصريين من الاعتماد على مصادر غير موثوقة في تلك القضايا الحساسة، قائلاً: ”لا تجعلوا مصادركم شبكات التواصل الاجتماعي“، معتبرًا أن المصريين هم السبب وراء تفاقم أزمة الطالب الإيطالي، عندما اتهموا أجهزة الأمن بالواقعة.

وتابع: ”بمجرد الإعلان عن مقتل الشاب الإيطالي، فهناك أناس منا اتهموا الأجهزة الأمنية، وشبكات التواصل تداولت الأمر، ومنهم إعلاميون، لكن من يتابع ما يحدث في مصر كوّن موقفه ورأيه على هذا الكلام، وقالوا انتم الذين تقولون إن الأجهزة الأمنية عملت ذلك“.

رسالة طمأنة

وأنهى السيسي خطابه، برسائل إيجابية، عندما طمأن الشارع بأن أزمة الدولار لن تؤثر على أسعار السلع الأساسية، قائلاً: ”لن يحدث رفع للأسعار بالسلع الأساسية، مهما كانت الظروف“، فيما واصل بثّ الأمل في قلوب المتابعين، عندما أعلن أنه سيتم افتتاح العديد من المشروعات الكبرى في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.