زيارة الملك سلمان لمصر.. مكاسب اقتصادية ورسائل سياسية – إرم نيوز‬‎

زيارة الملك سلمان لمصر.. مكاسب اقتصادية ورسائل سياسية

زيارة الملك سلمان لمصر.. مكاسب اقتصادية ورسائل سياسية

المصدر: محمود غريب ـ إرم نيوز

حملت زيارة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى مصر، عددًا من الرسائل السياسية على الصعيدين الداخلي والإقليمي، فضلاً عن مكاسب اقتصادية جنتها القاهرة، تمثلت في استثمارات أو منح مباشرة لانتشال القطاع من الركود، الذي يضربه منذ أحداث ثورة الـ 25 من يناير 2011.

الزيارة التاريخية التي تستمر لخمسة أيام، تتزامن مع تحولات إقيليمة ودولية مهمة، خلال الفترة الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بأزمات المنطقة العربية، مع قرب التصديق على حلول واقعية في دول ليبيا وسوريا واليمن، بالإضافة إلى تطلع المنطقة العربية لصناعة نفوذ ذاتي، ينأى بنفسه عن المولاة للغرب أو انتظار المساعدات الدولية.

ترميم البيت الداخلي

وتصاعدت آمال عريضة مع وصول الملك سلمان إلى القاهرة، بالنظر إلى الدور الذي يمكن للمملكة وعاهلها أن يلعباه في خضم الانقسام السياسي الداخلي في طريق الوصول لإصلاح سياسي، ينتهي بنهوض اقتصادي، بالتزامن مع محاولات مضنية من قبل أطراف عديدة، لتوحيد الجهود في إطار مواجهة التحديات الحالية.

الآمال السابقة، ترجمتها مواقف العديد من الأطراف السياسية، عندما عبرت عن رغبتها في وجود وساطة سعودية لحل الخلافات السياسية في الداخل المصري، خاصة تلك المتعلقة بتيارات الإسلام السياسي، غير أن كافة الاحتمالات تبقى رهينة التوقعات والأماني، التي تتحكم في مفاتحها السلطات المصرية، حال رغبت في ذلك.

 وساطة بين القاهرة وأنقرة

رسالة سياسية أخرى، يمكن قراءتها على هامش زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز للقاهرة، تتمثل في إمكانية استكمال ما بدأه من دور وساطي سابق للمصالحة بين مصر وتركيا، خاصة أن الملك سيتوجه عقب انتهاء زيارته لمصر إلى أنقرة، في زيارة أعلنت السلطات التركية أنها ستكون مهمة ، حيث سيجري مباحثات بشأن قضايا المنطقة.

ونفت زيارة سلمان، من ضمن الرسائل التي بثّتها بشكل غير مباشر، التقارير التي تحدث مؤخرًا عن توتر في العلاقات بين القاهرة والرياض، إزاء القضايا الإقليمية، خاصة الأزمة السورية، فيما رسمت وفقًا للبيانات الصادرة عن الديوان الملكي السعودي ورئاسة الجمهورية المصرية، خطًا لعلاقات وصفت بـ“المتينة“ والمتقاطعة في كثير من الملفات.

 مكاسب اقتصادية

وفضلاً عن الرسائل السياسية، التي تعتبر إيجابية بالنسبة لمصر، حصدت القاهرة العديد من المكاسب الاقتصادية، تمثلت في استثمارات ودعم في هيئة منح لدعم مشروعات التنمية، خاصة شبه جزيرة سيناء، حيث وقعت القاهرة والرياض 16 اتفاقية استثمارية على هامش زيارة الملك، تنحصر في مشروعات الطاقة ومحور قناة السويس وتنمية شبه جزيرة سيناء.

يأتي هذا، فيما أعلنت شركة بيت الخبرة للاستشارات، عن عزمها التعاون مع إحدى المؤسسات المالية المصرية والسعودية، لتأسيس صندوق استثماري بقيمة 3.7 مليار ريال سعودي، يستهدف مساهمات رجال الأعمال السعوديين والمصريين العاملين بالخارج.

وأسفرت الزيارة عن إعلان الجانبين المصري والسعودي، عن تأسيس أول جامعة متكاملة في جنوب سيناء، تحت مسمى ”جامعة الملك سلمان“، والتي ستنشأ بتمويل من المملكة العربية السعودية، في مدينة الطور، وتهدف إلى ربط سيناء بالوادي خلال سنتين.

وستشهد الزيارة، توقيع اتفاقية لتمويل احتياجات مصر البترولية لمدة 5 سنوات بنحو 20 مليار دولار، وبفائدة 2%، بجانب تقديم قرض لتنمية سيناء بقيمة 1.5 مليار دولار.

وهذه هي أول زيارة رسمية، يقوم بها الملك سلمان للقاهرة، منذ توليه الحكم في يناير 2015، فضلاً عن زيارة خاطفة لمدينة شرم الشيخ المصري، في مارس 2015 للمشاركة في مؤتمر دعم الاقتصاد المصري.

وتعد السعودية، من أكبر داعمي حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي تولى الحكم في 2014، بعد عام على إعلان عزل محمد مرسي العام 2013، إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com