مباحثات السيسي ومعصوم.. ملفات سياسية وآمال اقتصادية

مباحثات السيسي ومعصوم.. ملفات سياسية وآمال اقتصادية

المصدر: إرم نيوز- محمود غريب ودعاء مهران

القاهرة- عقد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ونظيره العراقي فؤاد معصوم، لقاءً ثنائياً أعقبته جلسة مباحثات موسعة، بحضور وفدَي البلدين.

وكان الرئيس العراقي، وصل إلى القاهرة أمس الاثنين، في زيارة رسمية لمصر، تستغرق 3 أيام يلتقي خلالها نظيره السيسي، لبحث تعزير التعاون الثنائي بين البلدين، في ضوء نتائج زيارات العديد من الوزراء العراقيين إلى القاهرة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير علاء يوسف، إن السيسي أكد خصوصية العلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين، مشيراً إلى حرص مصر على تعزيز هذه العلاقات والارتقاء بها إلى آفاق أرحب في شتي المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

الاتفاقيات الموقعة بين البلدين

وأعرب الرئيس العراقي، عن تطلع بلاده لتفعيل الاتفاقيات الموقعة مع مصر، بما يعزز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، ويتيح مزيداً من الفرص للاستفادة من الخبرات المصرية، ولا سيما في مجاليّ الصناعة والزراعة.

وأكد السيسي خلال اللقاء، ترحيب مصر بالعمل على تعزيز التعاون بين البلدين، في مختلف المجالات، سواء الصناعة أو الزراعة وغيرهما من مجالات التعاون الأخرى مثل: البنية التحتية والتشييد والبناء.

وذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أن اللقاء شهد الاتفاق على تفعيل آليات العمل الثنائية بين البلدين، لاسيما اللجنة المشتركة التي تم الاتفاق على إحياء عملها وعقدها بالتناوب بين القاهرة وبغداد.

من جانبهم، يترقب رجال أعمال في مصر والعراق، نتائج المحادثات أملاً في أن تلقي بظلال إيجابية على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لكن عاملين بشركات المقاولات المصرية، تباينت آراؤهم بشأن إمكانية وجود مشاركة مصرية في المناطق العراقية التي تحتاج لإعادة إعمار، بعد استردادها من سيطرة داعش.

إعادة الإعمار

وعدّ رئيس الشركة العربية للإنشاء والتعمير بمصر، في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أنه من الصعب في الوقت الراهن قيام شركات مصرية بالمشاركة في إعمار ما دمرته الحرب في العراق، نظرًا لحجم الاستثمارات التنموية، التي تشهدها مصر، والتي جعلت الحكومة تستعين بشركات مقاولات عالمية، للمشاركة في تنفيذها، ولكبر حجم أعمال الإعمار في البلاد، بجانب حاجة مصر إلى ما لديها من عمالة مدربة في مجال الإعمار حاليًا، وعدم استقرار الأوضاع الأمنية في العراق.

فيما أعرب رئيس شركة القاهرة للإنشاءات المهندس محمد عبدالجليل، عن ترحيب بعض شركات المقاولات في مصر بالمشاركة في إعادة إعمار ما دمرته الحرب في العراق، لكنه استبعد حدوث ذلك في الوقت الراهن، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.

وبحسب تقرير لوزارة التجارة العراقية، فإن حجم التبادل التجاري بين مصر والعراق بلغ العام الماضي، مليارًا و400 مليون دولار.

وتشير تقارير رسمية مصرية، إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين العراق ومصر تتسم باتساع آفاقها وتعدد مجالاتها وتوافر إمكانيات تطويرها مستقبلاً، رغم وضعفها النسبي خلال السنوات ”2003 – 2011″، وأن ثمة إمكانية متاحة تتمثل بحالة التنوع الذي يمتاز به اقتصاد البلدين، ما يسهم في النهوض بهذه العلاقات وبالتبادل التجاري والاستثمار الصناعي والزراعي والطاقة والسياحة والبناء والتشييد وغيرها.

الميزان التجاري بين البلدين

وتذكر بيانات البلدين، أن الميزان التجاري بين العراق ومصر، يميل لصالح الجانب المصري، إذ حقق فائضًا خلال الفترة من العام 2005 وحتى أغسطس 2010، ويعود ذلك إلى قدرة مصر على نفاذ سلعها إلى الأسواق العراقية، فضلاً عن ضعف الجهاز الإنتاجي الزراعي والصناعي العراقي وضعف مرونته الإنتاجية، وقدرته على الاستجابة للزيادات المتصاعدة في الطلب المحلي في وقت يعاني  فيه الجهاز الإنتاجي من ضعف في قدرته على تعزيز المعروض السلعي، وان هذا الميل في ميزان التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الماضية  كان لصالح مصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com