إجراءات إسقاط عضوية ”عكاشة“ قد تعيده للبرلمان المصري

إجراءات إسقاط عضوية ”عكاشة“ قد تعيده للبرلمان المصري

المصدر: القاهرة - شوقي عصام 

شكك مراقبون مصريون، في صحة إجراءات إسقاط العضوية البرلمانية، عن النائب السابق توفيق عكاشة، الذي أسقطت عضويته أمس الأربعاء بأرقام تجاوزت موافقة ثلثي الأعضاء.

وقال مراقبون، إن عملية إسقاط العضوية كانت سياسية أكثر من كونها قانونية ودستورية، مما دفع إلى اتباع إجراءات غير صحيحة لعدم توافر الشروط الثلاثة الموجودة بالمادة 110 من الدستور، والتي يجب أن تتوافر في النائب حتى تسقط عضويته.

وأكد هؤلاء، أن هناك أخطاء جسيمة من الناحية القانونية تمت في عملية إسقاط العضوية، وذلك عندما تمت الإطاحة بتوصيات تقرير اللجنة الخاصة التي قامت بالتحقيق مع النائب، والاتجاه إلى منحى آخر تماما دون خضوعه لإجراءات قانونية تؤهل للقيام بالتصويت على إسقاط العضوية، لافتين إلى أن خلل الإجراءات من الممكن أن يعيد ”عكاشة“ إلى البرلمان بحكم قضائي، يكون أساسه تفسير المحكمة الدستورية العليا لنص مادة إسقاط العضوية في الدستور.

ويأتي ذلك في الوقت الذي شن فيه نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة على ما وصفوها بالقائمة السوداء للنواب الرافضين لإسقاط العضوية عن ”عكاشة“، ومن بينهم النائب عاطف مخاليف، الذي قال في تصريحات خاصة، إن إجراءات إسقاط العضوية التي تمت في هذه الواقعة ”غير دستورية“، لأن ”توفيق“ لم يرتكب جرما واضحا يفقد من خلاله بند الثقة والاعتبار، كما جاءت في المادة 110 من الدستور، ولم تسقط صفة من صفات الترشح.

وأوضح مخاليف لـ“إرم نيوز“، الذي قال إنه يرى ”عكاشة“ شخصا أساء لوطنه وللبرلمان، أن اللائحة في المواد من 389 إلى 392 تؤكد عدم سرعة إجراءات إسقاط العضوية عن النائب، بالإضافة إلى أن المجلس قام بالتصويت على إقامة لجنة خاصة تقوم بدور لجنة القيم، وامتثل ”توفيق“ للجنة التي خرجت بقرارات بالحرمان عاماً كاملاً، في حين أن الأمر تحول لإسقاط عضوية دون اتباع الإجراءات الصحيحة.

وأردف، ”على المستوى القانوني والدستوري، فإنه ليس خطأ أن يلتقي النائب سفيرا لدولة أجنبية، ولكن الجريمة عندما تثبت أنه سرب أسرارا للأمن القومي خلال لقائه مع السفير“!

ومن ناحية أخرى، قال مصدر قضائي بمحكمة النقض المصرية، إن مجلس النواب سيد قراره، ولكن من الممكن أن يتقدم  توفيق عكاشة للمحكمة الدستورية العليا، ويطالب بإعادة الإجراءات والطعن في إتمامها بطريقة غير دستورية، ويطالب بتوصيف الجرم الذي ارتكبه، وتم من خلاله إسقاط العضوية.

وفي سياق آخر، قال الفقيه القانوني والدستوري، عصام الإسلامبولي، إن إجراءات إسقاط العضوية صحيحة، بالاعتماد على ما نص عليه الدستور، بإسقاط العضوية عند فقد الثقة والاعتبار، لافتا إلى أن البرلمان شكل لجنة خاصة بديلة للجنة القيم، للتحقيق في تجاوزات النائب، لأن اللائحة غير منتهية، واللجنة أبدت الرأي بالحرمان لمدة سنة من حضور الجلسات، ولكن الأغلبية رفضت التوصية، واتجهت إلى إسقاط العضوية.

وأوضح ”الإسلامبولي“ لـ“إرم“، أنه لا يجوز الطعن على قرارات البرلمان، وهناك سوابق قضائية في هذا الأمر، موضحا أن النائب لا يستطيع اللجوء للمحكمة الدستورية، حتى تحدد الطرق الخاصة بالتفسير لبند فقدان الثقة والاعتبار، مشيرا إلى أن التفسير يتم بناء على طلب من رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com