الخارجية تشتكي وزير الري لتوريطه مصر مع إثيوبيا

الخارجية تشتكي وزير الري لتوريطه مصر مع إثيوبيا

المصدر: شوقي عصام- إرم نيوز

قال مصدر دبلوماسي رفيع المستوى، إن وزارة الخارجية المصرية، تقدمت بتقرير يحمل ”تقييم حالة“ لمفاوضات سد النهضة الإثيوبي، لرئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، ورئيس المخابرات العامة، يحتوي على شكوى من أسلوب إدارة وزير الري حسام مغازي لملف سد النهضة، وذلك بالعمل على فتح ملفات قد تضر بقوة مصر في المفاوضات، وتضيع حقوقها التاريخية والجغرافية في نهر النيل.

وأكد المصدر لـ إرم نيوز، أن المسؤولين المشاركين من الخارجية في إدارة هذا الملف، اعترضوا على ما يتمسك به الوزير ويراه ورقة لصالح مصر في المفاوضات، وهو الانضمام لـ ”مبادرة حوض النيل“ وتفعيلها، حيث تطيح المبادرة بحقوق مصر في مياه النهر بشكل كبير، موضحا أن العمل بهذه المبادرة واعتراف مصر بها، يجعل أوراق المفاوضات كلها في يد أديس أبابا، التي ستخل بـ 90 % من حصة مصر.

وأشار المصدر إلى أن الاعتراف بهذه المبادرة يعتبر توقيعا على اتفاقية ”عنتيبي“، التي رفضت مصر الانضمام إليها في 2010، نظرا لكونها تعمل على وضع القرار في يد إثيوبيا والدول المساندة لها في حوض النيل، والبالغة ثماني دول من دون مصر والسودان.

 ولفت المصدر إلى أن عدم انضمام مصر والسودان للاتفاقية منع دخولها حيز التنفيذ، والأهم من ذلك هو قيام القاهرة بتجميد عضويتها في مبادرة حوض النيل، وتفعيل العضوية سيجعل إثيوبيا تزيد عدد الجهات المانحة وحجم التمويل المالي من الخارج لبناء السد، مشيرا إلى أن قيام مصر بتجميد عضويتها جعل الكثير من الدول المانحة تتوقف عن التمويل لـ أديس أبابا في بناء السد.

يأتي ذلك في الوقت الذي هاجم فيه خبراء في مجال المياه والري، تركيز التوجه المصري على طريق المفاوضات فقط، على الرغم من وضوح الموقف الإثيوبي بالتلاعب بالقاهرة، موضحين أن الوضع الحالي يعتبر مضيعة للوقت لصالح إثيوبيا في بناء السد وتشغيله، والعمل على وضع مصر أمام الأمر الواقع.

وطالب خبراء مصريون، بضرورة التحرك الدولي في الفترة المقبلة، واستخدام الاتفاقيات الدولية التاريخية التي تحفظ حقوق مصر، وإثباتها بالمقارنة مع ما تنتهجه إثيوبيا من  مساس بحصة المياه، موضحين أنه على الرغم من تأخر التوقيت الخاص بالتحرك، إلا أن هذا الحل هو الأهم لحفظ حقوق مصر، لاسيما أن المياه أصبحت شأنا دوليا، ومخاوف الفقر المائي خرجت من المناطق الإقليمية إلى الشأن الدولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة