طوارئ في حزب الوفد المصري بعد اكتشاف قيادي إخواني بالهيئة العليا

طوارئ في حزب الوفد المصري بعد اكتشاف قيادي إخواني بالهيئة العليا

المصدر: إرم نيوز ـ محمد علام

يشهد حزب الوفد، أقدم وأعرق الأحزاب المصرية الليبرالية، حالة من الغضب والغليان، بعد أن أصدرت لجنة التحفظ على أموال أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية، وفقاً لتصنيف الحكومة المصرية، تقريراً مؤخراً ضم التحفظ على أموال وممتلكات أحد أعضاء الهيئة العليا بالحزب، لمشاركته في دعم وتمويل العمليات الإرهابية.

وجاء التقرير، الذي تضمن اسم الدكتور محمد الفقي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، الذي يمثل في البرلمان بـ45 نائباً بمثابة الصدمة داخل أروقة الحزب، خاصة أنه يرشحه دائمًا لخوض الانتخابات البرلمانية، وفاز بمقعد البرلمان عن الحزب في البرلمان المنحل.

وزاد من الصدمة، أن الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، كان قد أصدر قراراً مؤخراً بتشكيل مجلس إدارة جديد لجريدة الوفد الناطقة باسم الحزب، وجاء اسم الدكتور محمد الفقي، ضمن المجلس الجديد لإدارة الجريدة.

ودعا الدكتور السيد البدوي رئيس الوفد، لعقد اجتماع طارئ خلال الساعات المقبلة، لبحث تداعيات أزمة عضو الهيئة العليا الإخواني، خاصة بعد حالة الغضب التي اجتاحت شباب الحزب بعد التقرير الصادر، حيث حملوا رئيس الوفد المسؤولية عن عضوية ”الفقي“، حيث أنه من محافظة الغربية التي ينتمى لها البدوي، وكان سبباً في عضويته بالحزب.

وقال أحد أعضاء الهيئة العليا في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، إن أزمة القيادي الإخواني بالحزب، ”لم تقتصر فقط على دعمه منفرداً لجماعة الإخوان“، مشيراً إلى تورط نجل ”الفقي“ مؤخراً في جمع عملة ”الدولار“ من السوق، خلال أزمة ارتفاع سعره الأخيرة.

عودة الفقي

وقالت مصادر قريبة من البدوي، إنه كان يعرف منذ فترة بقرار التحفظ على أموال الفقي، إلا أنه اعتقد أن القرار ربما يأتي لكونه رجل أعمال، قد استولى على عقارات أو أراضٍ بدون وجه حق، وليس لتورطه في مثل هذه الأعمال الإجرامية.

وأوضحت المصادر، أن أزمة مرتقبة قد تبدأ بين جبهة الدكتور السيد البدوي، وتيار إصلاح الوفد، أحد أهم الأجنحة المعارضة له داخل الحزب، بسبب اتهام ”الفقي“ بدعم الإخوان، بعد أن اتهم مقربون من البدوي أحد أعضاء تيار الإصلاح بسعيه لعودة ”الفقي“ للحزب، عقب فصله عام 2012 بسبب مخالفة قرارات حزبية.

وتبادل أنصار الجبهتين الاتهامات حول علاقتهم بعضو الهيئة العليا المتهم، حيث يستغل كل طرف الأزمة، للتشويه والتخلص من الطرف الآخر أمام أعضاء الحزب.

ومن المقرر أن يصدر عن اجتماع الهيئة العليا، قرار بتجميد نشاط ”الفقي“، نظراً لعدم ثبوت التهمة ضده حتى الآن، في حين يرى آخرون، أن مجرد اتهامه يعد تشويها للحزب ولتاريخه السياسي، وموقفه الرافض لممارسات جماعة الإخوان، بل ويقلل من شعبية الحزب المتبقية في الشارع المصري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com