مصر.. جدل في البرلمان حول قضية شفيق ونواب يطالبون بامتيازات شخصية

مصر.. جدل في البرلمان حول قضية شفيق ونواب يطالبون بامتيازات شخصية

المصدر: حسن خليل ومحمد علام محمود غريب وهبة أنيس وشوقي عصام– إرم نيوز

شهد البرلمان المصري، خلال الساعات الماضية، أول سؤال رسمي عن أسباب عدم عودة الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء، والمرشح الرئاسي الأسبق، المتواجد حاليًا خارج البلاد، بعد اتهامه في عدة قضايا خلال فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي.

وقد تقدم الدكتور توفيق عكاشة، النائب البرلماني، بطلب رسمي إلى الدكتور علي عبدالعال، رئيس البرلمان المصري، مطالبًا بسؤال الدكتور شريف إسماعيل، رئيس الوزراء والمستشار أحمد الزند وزير العدل، واللواء مجدي عبدالغفار، وزير الداخلية، عن أسباب استمرار إدراج اسم الفريق شفيق في قوائم ترقب الوصول حتى الآن، رغم حصوله على البراءة في القضايا المتهم فيها.

ويعتبر الطلب الرسمي الذي تقدم به ”عكاشة“ هو الأول من نوعه، حيث انتقلت قضية عودة الفريق أحمد شفيق الذي يرأس حزب الحركة الوطنية الممثل في البرلمان بـــ 5 مقاعد للبلاد، إلى جانب تمتعه بشعبية كبيرة بالشارع المصري.

وقال خالد العوامي، المتحدث باسم حزب الحركة الوطنية، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن الحزب ليس لديه أي معلومات عن عودة الفريق شفيق للبلاد من عدمه، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر قريبة من الفريق أنه ينتظر حذف اسمه من قوائم ترقب الوصول للعودة للبلاد.

وزير الأوقاف في مرمى نيران نواب البرلمان

وقالت مصادر برلمانية في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إن عددًا كبيرًا من نواب البرلمان، تقدموا بطلبات إحاطة ضد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، بسبب وجود تجاوزات مالية داخل الوزارة، منها ما يتعلق بأسرة الوزير، وسفرهم لأداء فريضة الحج بالمخالفة للقانون واللوائح.

وأوضحت المصادر، أن نواب البرلمان غير راضين عن أداء الوزير، خاصة في ظل تجاوزات كثيرة تشهدها المساجد بسبب وجود أعداد كبيرة من أعضاء تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، المحظورة بحكم القانون، يمارسون الخطابة ويصعدون المنابر، ومنهم من يستغل عمله لترويج أفكار الجماعة.

وأوضح نواب في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن وزير الأوقاف لم يعد يهتم بأعمال الوزارة والمساجد بقدر اهتمامه بالظهور في وسائل الإعلام وتصوير نفسه على أنه رجل الدين الأوحد في مصر، ما نتج عنه ضعف الأداء ودخوله في مجموعة الوزراء المقرر تغييرهم حال إجراء أقرب تعديل وزاري.

ومن جانبه، قال النائب أحمد بدران، عضو مجلس النواب، إنه سيتقدم خلال ساعات، بطلب استجواب لوزير الأوقاف، للرد على الاتهامات الموجهة ضده باستغلال نفوذه ومنصبه ومخالفاته المالية في صرف حوافز مالية للمقربين منه، دون وجه حق، مشيراً إلى أنه سيكشف عن المستندات التي تثبت صحة موقفه في الوقت المناسب، بحسب قوله.

وأكد النائب في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن تغييرأو إقالة وزير الأوقاف في التعديل الوزاري المرتقب، أصبح أمراً لابد منه، بعد أن أصبح لا يقدم جديداً في منصبه، إلى جانب وقوفه كحجر عثرة أمام بعض المشروعات الخدمية المقرر إقامتها على أراض تابعة وتؤجر من وزارة الأوقاف.

وشدد النائب على حتمية التحقيق في ما هو منسوب لوزير الأوقاف، حول سفر أسرته على نفقة الدولة، ضمن البعثة الرسمية للحج خلال العام الماضي، دون وجه حق، إلى جانب تراجع إيراد الشركات التابعة لهيئة الأوقاف، مستشهداً بشكرة المحمودية التي تشهد تراجعاً كبيراً في أرباحها.

وفي السياق نفسه، تقدّم عددٌ من النواب المصريين بطلبات خدمية أثارت الجدل في الشارع المصري، لاسيما أنها تخرج عن تخصصات أعضاء المجلس المنوط به سنّ تشريعات قانونية ومراقبة أداء الحكومة، فيما تضمنت الطلبات توفير تأشيرات حج وعمرة للنواب وآخرون طالبوا بتوفير بدلات تغذية وبدل المظهر.

النائب عبد الحميد على الكيال، عضو مجلس النواب عن دائرة سمالوط، محافظة المنيا، تقدم بمقترح في اللائحة الداخلية للمجلس، حول النص على منح ”تأشرتين للحج والعمرة للنائب وزوجته على نفقة مجلس النواب“، بالإضافة إلى توفير العلاج، خاصةً غير المتوفر في مصر، وتوفير أماكن للنواب المغتربين، وزيادة بدل حضور الجلسات واللجان.

ونص المقترح الذي حصلت ”إرم نيوز“ على نسخة منه، على: ”تعلمون معالي الرئيس ما يتحمله السادة نواب المجلس الموقر في سبيل أداء رسالتهم التي كلفهم بها شعب مصر العظيم ولكى يضطلع النائب بهذا الدور واستمراريته، فلابد له من الاستعانة بمندوبين على الأقل، ومطلبنا معًا ليس التكسب من وراء شرف نيابتنا لشبعنا الكريم، وإنما نتطلع إلى تغطية الحد الأدنى من متطلبات القيام بهذا الدور الوطني فيما يتعلق ببدل الانتقال، بدل المبيت، بدل التغذية بدل المظهر، بدل العلاج، بدل الاتصال، زيادة بدل الجلسات الأساسية والنوعية واعتبار بدل الجلسة محددا بمدة الجلسة لساعة واحدة فقط“.

يأتي هذا فيما كشف النائب بسام فليفل في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ أن عددًا كبيرًا من أعضاء البرلمان تقدموا بطلبات للحصول على فرص توظيف لعدد من المواطنين بدوائرهم، لافتًأ إلى ضرورة إصدار الحكومة ورئيس البرلمان بيانًا لتوضيح مهام النائب البرلماني وأن نواب البرلمان ليس منوطا بهم التوظيف.

من جانبه، علّق رئيس مجلس النواب الدكتور على عبد العال حول تقديم النواب العديد من طلبات التوظيف، قائلا: ”المادة 11 من الدستور نصت على عدم التمييز، وأؤكد أنه ليس هناك أي تمييز على الإطلاق“، متابعا: ”انتهى عهد تعيين النواب للناس وحصولهم على تأشيرات وظائف، وانتهى عهد تأشيرات الحج والعمرة ولا يوجد تمييز“.

إلى ذلك قال الدكتور يسرى العزباوي، مدير منتدى الانتخابات بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الطلبات السابقة لعدد من نواب البرلمان غير مبررة على الإطلاق، لافتًأ إلى أن مهمة النائب البرلمان لم تعد محصورة في تقديم الخدمات أو الحصول على ميزات إضافية وبدلات وأموال.

وأشار العزباوي لـ ”إرم نيوز“ إلى أنه ثمة فرق بين مراعاة النائب الخدمات العامة لأبناء دائرته ونقل صوتهم للحكومة والإدارة التنفيذية وبين استغلال المقعد البرلماني والحصانة لتلقي رشاوى وتوظيفات كانت السمة الرئيسية لنظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

 اتهامات مباشرة لرئيس البرلمان

وجه عدد من أعضاء البرلمان المصري، اتهامات مباشرة على الملأ، لرئيس مجلس النواب، د. علي عبد العال، في جلسة اليوم الاثنين، بوقوفه وراء لائحة داخلية عامة للمجلس، تخدم التيار السياسي الذي جاء من خلاله نائبًا بالبرلمان، وهو تيار ”دعم مصر“ على حساب النواب المستقلين وممثلي الأحزاب تحت القبة.

وقد جاء هذا الهجوم المباشر على عبد العال، خلال مناقشة الـ60 مادة الأولى من اللائحة الداخلية للتصويت على تلك المواد، حيث اعتبر عدد من النواب، أن النص الخاص بتشكيل الائتلافات في مشروع اللائحة المقترحة يخدم ائتلاف ”دعم مصر“، وقال النائب المستقل إلهامي عجينة، موجهًا حديثه لرئيس المجلس: ”إن هذه اللائحة تخدم الائتلاف الذي تنتمي إليه ولا تخدم نواب الأحزاب والمستقلين“.

وأكد النائب المستقل لرئيس المجلس، أن اللائحة لا تحمل أي عدالة لجميع النواب والأحزاب والتيارات السياسية، ولا تجعل للمجلس شكلاً أو هيئة أو لونًا، متسائلاً: كيف للائحة تتعلق بمجلس النواب تبتعد عن وضع أسس للتقاليد البرلمانية؟“، موضحًا أن هذا الشكل يخدم الأهواء الشخصية طالما لا يوجد هناك نصوص تدير عمل المجلس.

وقد أيد عدد من النواب المستقلين، وبعض نواب الأحزاب، ما شنه ”عجينة“ من هجوم على ”عبد العال“ الذي قال إنه يتشرف في الانتماء لائتلاف ”دعم مصر“، ولكنه خلع رداء الصفة الانتخابية منذ أن ترشح لرئاسة البرلمان وأصبحت رئيسًا للجميع.

فيما طالب النائب عن حزب ”المصريين الأحرار“، أيمن أبو العلا، بضرورة التفرقة بين الائتلافات والكتل البرلمانية، موضحًا أن هناك جدلاً وعدم ثبات بين الأعضاء حول الائتلافات والكتل البرلمانية، قائلاً: ”الائتلافات هي التي تشكل الحكومة أو تمرر القرارات“.

واستمر الهجوم على رئيس المجلس أيضًا بسبب اللائحة، عبر النائب خالد يوسف، الذي رفض ما جاء باللائحة من إلزام البرلمان بإرسال مشروعات القوانين إلى مجلس الدولة لمراجعتها، موضحًا أن الدستور لم يلزم البرلمان بذلك، ولكنه ألزم الحكومة بإرسال قوانينها لمجلس الدولة لمراجعتها.

وأكد ”يوسف“ أن إرسال مقترحات قوانين الأعضاء إلى مجلس الدولة، سيجعل النواب خائفين خلال مناقشة التشريعات، لشعورهم بأن من راجع القانون يمتلك خبرة أكثر منه، موجهًا حديثه لرئيس المجلس: ”التشريع حق أصيل لنا كنواب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com