الكويت الوجهة الأولى للعمال المصريين – إرم نيوز‬‎

الكويت الوجهة الأولى للعمال المصريين

الكويت الوجهة الأولى للعمال المصريين

المصدر: إرم نيوز - محمود غريب ودعاء مهران

أثارت تقارير كويتية، تتحدث عن إعلان بعض رجال الأعمال بالبلاد، الدخول في سوق استقدام العمالة العربية والأجنبية للعمل بالكويت، مخاوف شركات توظيف العمالة المصرية بالخارج، والتي رأت فى ذلك تهميشاً لدورها، خاصة في حالة وجود وسيط كويتي بينها وبين أصحاب العمل بالكويت، بجانب تراجع هامش الربح الذي تحققه هذه الشركات عند تعاملها المباشر مع أرباب العمل، في حال وجود وسيط كويتي.

وقال أصحاب شركات توظيف مصرية، طلبوا عدم إعلان أسمائهم، إنهم قرروا ممارسة مزيد من الضغوط على الحكومة المصرية، لتعديل القانون رقم 2 لعام 2003 الذي أتاحت مواده دخول شريك أجنبي كمساهم في شركات إلحاق العمالة بالخارج.

وأكد أصحاب شركات توظيف العمالة المصرية لـ إرم نيوز، أن الشركات الوسيطة أو ما يسمى بشركات السمسرة، تتجاوز الدور الممنوح لها، وتحاول لعب دور الشركات الوطنية العاملة في توظيف وإلحاق العمالة المصرية بالخارج، مشيرين إلى أن سفارة المملكة العربية السعودية بمصر تعاقدت مع إحدى الشركات الإماراتية، تحت دعوى أخذ بصمة العين من راغبي السفر للسوق السعودي، إلا أن الشركة الإماراتية تخطت الدور الممنوح لها من قبل السفارة السعودية، وبدأت في منح تأشيرات الزيارات لمرافقى راغبي العمل، وحاولت لعب دور الشركات المصرية في إبرام عقود سفر العمالة المصرية مع أصحاب الأعمال السعوديين، وهو الأمر الذي جرى معالجته عبر العلاقات الوطيدة بين مصر والسعودية.

وجاءت مخاوف الشركات المصرية، لتوظيف المصريين بالخارج، مع الإعلان من قبل وزارة العمل المصرية عن مشروع للربط الإلكتروني بين مصر والكويت، في مجال استقدام العمالة المصرية إلى دولة الكويت، بما يضمن استقدام عمالة فنية مدربة ومهنية في ظل عقود إلكترونية تضمن حقوق كل الأطراف، بجانب الحد من مشاكل العمالة والاستقدام بين البلدين، والقضاء على دور الوسطاء والسماسرة في هذا المجال.

كما تأتي مخاوف شركات التوظيف المصرية، رغم أن العمالة المصرية في الكويت تأتي في المرتبة الثانية من حيث العدد بعد العمالة الهندية، حيث يقترب عدد المصريين العاملين بالكويت من نصف مليون مصري، تزيد تحويلاتهم السنوية عن 1.5 مليار دولار، وتعتبر دولة الكويت الوجهة الثانية المفضلة للعمالة المصرية في دول الخليج العربي بعد المملكة العربية السعودية، خاصة بعد الإعلان عن قيام السلطات الكويتية برفع أجور العمالة المصرية لديها بنسبة 50%، اعتباراً من العام الماضي، ويقدر عدد التأشيرات العمالية التي تمنحها لمصر لعمال مصريين جدد 4161 تأشيرة سنوياً.

ومن المعروف، وبحسب دراسات عربية متخصصة، فإن العمالة الوافدة تعد مكوِّناً أساسيّاً في سوق العمل والحياة التجارية في دولة الكويت وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك عبر الإسهام في المسيرة التنموية من خلال المشاركة في أعمال البناء وتكوين مؤسسات تجارية أخرى والمساهمة في ديمومة العديد من القطاعات الاقتصادية مثل قطاع النقل.

وتتميز منظومة العمل الكويتية بوجه خاص، والخليجية بوجه عام، باحتضانها أعداداً كبيرة من العمالة الوافدة، حيث تشكِّل العمالة الوافدة أكثرية القوى العاملة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي الست، فضلاً عن كونها غالبية السكان في أربع دول أعضاء، هي: ”الإمارات والبحرين والكويت وقطر“، حيث يزيد حجم العمالة الوافدة في دول الخليج العربية عن 17 مليون فرد، ويرتفع العدد ليصل إلى نحو 23 مليون فرد بعد إضافة أفراد الأسر، ما يعني قرابة نصف سكان دول الخليج العربية.

وتستقطب السعودية وحدها أكثر من 9 ملايين عامل وافد جُلهم من الدول الآسيوية، مثل: الهند، والفلبين وباكستان وبنغلادش وأندونيسيا وسريلانكا.

وبحسب الخبراء المصريين، فإن الكويت تعتمد في اختيارها للعمالة على عنصري الكفاءة والأجر الأقل، ونظراً لارتفاع أجر العمالة المصرية، فإن بعض أرباب العمل بالكويت يلجأون للاستعانة بعمالة وافدة من بلدان آسيوية، مثل الهند، خاصة أن وزارة القوى العاملة بمصر، قد وضعت حداً أدنى لعقود عمل المصريين في الخارج.

وقد تصدرت العمالة الهندية قائمة العمالة الوافدة بدولة الكويت، ووفقًاً لإحصائية تم إعدادها مؤخراً في دولة الكويت عن حجم ”العمالة“ الوافدة المقيمة في أراضيها، فإن العمالة الهندية بلغت 653,223 ألف، فيما حلت العمالة المصرية ثانياً بـ456,543.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com