أزمة سد النهضة تعود لمكاتب رؤساء الدول الثلاث

أزمة سد النهضة تعود لمكاتب رؤساء الدول الثلاث

المصدر: محمود غريب – إرم نيوز

القاهرة – عادت أزمة سد النهضة الإثيوبي، إلى مكاتب الرؤساء الثلاث مرة أخرى، إيذانا بدخولها طورا جديدا في أعقاب تعثر المفاوضات الجارية، إثر تأجيل توقيع العقد الخاص بإجراء دراستين إضافيتين على السد بين الدول الثلاث من جهة والمكتبين الاستشاريين الفرنسيين من جهة أخرى.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، الجمعة، إن كل من مصر والسودان وإثيوبيا، ستعقد اجتماعا رئاسيا أواخر الشهر الجاري؛ لمناقشة ملف مياه النيل وسد النهضة.

وأشارت الخارجية إلى أن الوزير المصري سامح شكري، بحث خلال لقائه بنظيره الإثيوبي، تواضروس أدهانومم، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، الإعداد لانعقاد للجنة الثلاثية العليا على مستوى رؤساء كل مصر والسودان وإثيوبيا والمقرر انعقادها على هامش منتدى الاستثمار فى أفريقيا بشرم الشيخ يومي ٢٠ و٢١ فبراير الجاري.

ومن المقرر أن يناقش الاجتماع ملف مياه النيل وسد النهضة، واستعراض نتائج اجتماع الخرطوم الأخير لوزراء الموارد المائية لكل من مصر والسودان وإثيوبيا.

وعلمت ”إرم نيوز“، أن الجانب المصري يُجهز مقترحا جديدا على طاولة اجتماع الرؤساء الثلاث يُجنب الجميع مخاطر الانزلاق صوب تدويل القضية أو اللجوء إلى حلول خارج إطار الحوار.

وذكرت مصادر حكومية مصرية، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي سيعقد لقاء بوزير الموادر المائية والري حسام مغازي ووزير الخارجية سامح شكري وعدد من الفنيين والمسؤولين عن ملف السد مطلع الأسبوع المقبل، لاستعراض المقترحات.

واعترفت السلطات المصرية، منتصف ديسمبر الماضي، على لسان رئيس الوزراء شريف إسماعيل، بـ“صعوبة“ المفاوضات، محملة الجانب الإثيوبي سبب التأزم كون أديس أبابا تسرع في البناء مقابل الإبطاء في المفاوضات.

وكان مقررا توقيع عقد الدراسات الفنية خلال اجتماعات اللجنة الفنية المشتركة بين الدول الثلاث والمكتبين الاستشاريين، التي عقدت بالخرطوم منذ الإثنين الماضي وانتهت مساء أمس الخميس، وشارك فيها وزراء المياه بالدول الثلاث.

وأعلن مدير مشروع سد النهضة الإثيوبي، سمنجاو بقلي، في وقت سابق أن بلاده انتهت من بناء 50% من السد، لافتا إلى أن العمل يسير بصورة جيدة ومشجعة، مشددا في الوقت نفسه على أن بلاده تأخذ في الحسبان متطلبات دول المصب.

وخاضت السلطات المصرية على مدى العامين الماضيين 13 جولة تفاوضية بشأن سد النهضة تنوعت بين الخبراء الفنيين ووزراء الري وحدهم أو بمشاركة وزراء الخارجية، وصل اﻷمر ﻻجتماع ضم زعماء الدول الثلاث في مارس 2015 تم خلاله توقيع اتفاق مبادئ.

ووقعت مصر والسودان وأثيوبيا في مارس الماضي، وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة في الخرطوم، التي تعني ضمنيا الموافقة على استكمال إجراءات بناء السد مع إقامة دراسات فنية لحماية الحصص المائية من نهر النيل للدول الثلاث التي يمر بها.

كما أوصت لجان خبراء محلية في كل من مصر والسودان وإثيوبيا، في 22 سبتمبر 2014، بإجراء دراستين إضافيتين حول سد النهضة، الأولى حول مدى تأثر الحصة المائية المتدفقة لمصر والسودان بإنشاء السد والثانية تتناول التأثيرات البيئية والاقتصادية والاجتماعية المتوقعة على مصر والسودان جراء إنشاء السد.

وتسيطر على مصر تخوفات من تأثير سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل على حصتها السنوية من مياهه (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة، سيمثل نفعا في مجال توليد الطاقة وأنه لن يمثل ضررا على السودان ومصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com